مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الشرط الأول لنجاح المصالحة الفلسطينية

الشرط الأول لنجاح المصالحة الفلسطينية

تاريخ النشر: 2017-11-25 | 20:56

لو صارح الفلسطينيون بعضهم البعض، وتحدثوا مع أنفسهم بصدق، لأدركوا أن لا مصالحة فلسطينية مع استمرار التنسيق الأمني، هذه حقيقة يجب أن يعترف بها الجميع، لأن التنسيق الأمني والمصالحة الفلسطينية ضدان لا يجتمعان، إذ كيف تتعاون السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية مع المخابرات الإسرائيلية ضد المقاومة الفلسطينية، لتتعاون السلطة الفلسطينية بعد ذلك في غزة مع المقاومة الفلسطينية ضد المخابرات الإسرائيلية؟

خض المياه في محادثات القاهرة لم يعط حتى الآن إلا المياه الآسنة، إذ لم يرفع حصاراً، ولم يخفف عقوبات، وقد اصطدمت المصالحة بالرفض الإسرائيلي، وبشروط نتانياهو حين قال للسيد عباس، إما التعامل معي أنا إسرائيل، وإما التعامل مع حركة حماس، وعليك أن تختار! وقد حسم السيد عباس أمره منذ زمنٍ، واختار المفاوضات طريقاً وحيداً، واختار التنسيق الأمني المقدس ثابتاً، تتغير دونه كل الثوابت الوطنية.

تلك حقائق لا يتنكر لها إلا جاحد بالواقع، ولندقق بملف الحريات على سبيل المثال، إذ كيف يمكن لهذا الملف أن يتحرك، وأن يفتح في الضفة الغربية دون إغلاق الطريق في وجه اقتحامات الإسرائيليين للمدن والقرى والمخيمات، ودون توقف رجال المخابرات الإسرائيلية عن تقديم قوائم بأسماء المقاومين المطلوب اعتقالهم، ودون توقف التدخلات الإسرائيلية في المناهج الفلسطينية، ودون توقف الاعتداءات الإسرائيلية على حرية الإعلام، والفضائيات والصحف والمجلات والمواقع الإلكترونية التي يعبر فيها الفلسطينيون عن مواقفهم وتطلعاتهم السياسية.

ما سبق من غطرسة إسرائيلية ميدانية يجب أن يشكل حافزاً للفلسطينيين لطلب المصالحة على وجه السرعة، فالمصالحة هي الرد العملي على التجبر الإسرائيلي بأموال الضرائب، والمصالحة الفلسطينية هي المقبرة التي يدفن فيها الصلف الإسرائيلية، فالمصالحة رجاء فلسطيني، لا سبيل إلى تحقيقه دون حراك تنظيمي وجماهيري يطالب قيادة السلطة الفلسطينية بتطبيق قرار المجلس المركزي الفلسطيني الصادر بتاريخ 6/3/2015، والقاضي بوقف التنسيق الأمني فوراً.

ليرتفع الصوت الفلسطيني عالياً، مطالباً بوقف التنسيق لأمني، وذلك كي تسند المصالحة الفلسطينية ظهرها على القرار السياسي الفلسطيني المستقل، والقائم على مواجهة الاحتلال، هذه المواجهة تستدعي كل أشكال المقاومة بما في ذلك سلاح المقاومة، سلاح المقاومة نفسه الذي يشكل الآن نقطة افتراق واختلاف، سيكون نقطة ارتكاز المصالحة ووئام التنظيمات.

قد يقول البعض: يا ويلنا، ستقطع الرواتب، وينفرط عقد السلطة مع توقف التحويلات المالية، وستقوم إسرائيل بالتضييق على سكان الضفة وحصارهم كما يحاصر سكان قطاع غزة؟

ونسي هذا البعض أن إسرائيل حريصة على الهدوء في الضفة الغربية حرصها على سلامة حياة المستوطنين، ونسوا أن إسرائيل تعمدت زيادة عدد العمال في إسرائيل في فترة انتفاضة القدس، حتى لا يتسع الغضب الشعبي، ونسوا أولئك أن إسرائيل معينة بحالة السكون القائمة حالياً، بعيداً عن الغضب الشعبي الفلسطيني الذي سيجر على إسرائيل اختلالاً أمنياً تخشاه، وحراكاً دولياً لا تتمناه، وضغطاً سياسياً، وتحولاً في مزاج الشارع العربي الذي استكان عن مواجهة دعاة التطبيع تجاوباً مع استكانة الضفة الغربية، التي أدمنت الجمود السياسي، وعشقت الانتظار.

وإذا كانت المصالحة الفلسطينية أمنية لكل فلسطيني يعشق الوطن، فإن الطريق السوي لنجاح المصالحة هو وقف التنسيق الأمني، التزاماً بقرار المجلس المركزي.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط