مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الشراكة الأميركية الإسرائيلية الحلقة الرابعة

الشراكة الأميركية الإسرائيلية الحلقة الرابعة

تاريخ النشر: 2024-10-06 | 13:02

تحول جوهري طرأ على شكل المواجهة الإيرانية الإسرائيلية، حيث تجنبا الصدام المباشر بينهما لسنوات طويلة، رغم أنهما: 1- يتعارضان في كيفية التعامل مع العنوان الفلسطيني، والوقوف مع وضد الفلسطينيين، 2- كل منهما يعمل على تعزيز نفوذه في المشرق العربي، 3- كل منهما محسوب على معسكر دولي: 1- إيران مع روسيا والصين، 2- والمستعمرة مع الولايات المتحدة وأوروبا.

سلسلة الاغتيالات التي نفذتها المستعمرة ضد شخصيات إيرانية مسؤولة، وكثيراً ما تطاولت على السيادة الإيرانية، وواجهتها إيران بدعم الفصائل العربية ضد المستعمرة، وضد النفوذ والهيمنة الأميركية: حماس، الجهاد الإسلامي، حزب الله، أنصار الله، فصائل الحشد الشعبي العراقية، وسوريا.

وتطورت المواجهات الإيرانية الإسرائيلية، التي سعى لها نتنياهو، قاصداً بذلك تقليص النفوذ الإيراني، وضرب تحالفاتها، والدفع باتجاه مشاركة الأميركيين له في هذه المواجهات، أي أنه يسعى لأن تكون معركته إسرائيلية إيرانية بدعم أميركي، ونجح في ذلك، عبر توسيع صداماته ومواقع تطاوله، وعمليات الاغتيال التي طالت قيادات فلسطينية ولبنانية وإيرانية، وبذلك غدت المواجهات مباشرة، رغم البعد الجغرافي، وعدم تلاصق الحدود بينهما.

حاولت الولايات المتحدة ما أمكنها، تجنب توسيع المواجهة، بعد 7 أكتوبر 2023، كي تبقى محدودة الجغرافيا، وبقاء المواجهات الإسرائيلية الإيرانية غير مباشرة، وقد عملت جهدها على ضبط إيقاع الصدام بين تل أبيب وطهران في شهر نيسان 2024، حينما وقع القصف المحدود المتبادل بينهما، ولكن تطورات الأحداث فرضت على واشنطن خيار العمل المباشر لصالح المستعمرة وضد إيران لسببين: أولهما العمل على حماية المستعمرة والحفاظ على تفوقها، وتقديم كل الدعم والإسناد لها، وثانيهما ضرب تحالفات إيران وامتداداتها، وتقليص نفوذها الإقليمي، وقد قال الرئيس الأميركي بايدن في بيانه يوم 28/9/2024، على أثر اغتيال الأمين العام لحزب الله يوم الجمعة 27/9/2024، بقوله:

«الولايات المتحدة تدعم بشكل كامل حق إسرائيل –المستعمرة- في الدفاع عن نفسها ضد حزب الله وحماس والحوثيين وأي جماعات إرهابية أخرى مدعومة من إيران» ووصف اغتيال المستعمرة لنصر الله بقوله «إنه إجراء يحقق العدالة لضحاياه الكثيرين».

واعتماداً على التداخل والمصالح المشتركة الأميركية الإسرائيلية، سبق وأن استضاف مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سويلفان في واشنطن ومعه وزير الخارجية أنتوني بلينكن يوم الاثنين 15/7/2024، مستشار الأمن القومي الإسرائيلي تساحي هنغبي ومعه وزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر، ووفد رفيع المستوى وما يماثله من وزارات الخارجية والدفاع والمخابرات من الطرفين في إطار ما يُسمى «المجموعة الاستشارية الاستراتيجية الأميركية الإسرائيلية»، وتركزت المباحثات بين الطرفين وفق البيان الصادر عن مكتب سوليفان، على «مواجهة التهديدات الإيرانية نحو إسرائيل –المستعمرة- والمنطقة ككل، كما ناقشا التطورات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني، وتناولا التنسيق المتبادل بشأن سلسلة من الإجراءات لضمان عدم تمكن إيران من الحصول على السلاح النووي» .

وعلى أثر ذلك، قام قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي سنتكوم، الجنرال مايكل كوريلا بزيارة رسمية إلى تل أبيب يوم الأحد 4/8/2024، بدعوة من قبل رئيس أركان جيش المستعمرة هرتسي هاليفي، ووفق بيان الجيش الإسرائيلي «عقد قائد القيادة المركزية الأميركي ورئيس الأركان الإسرائيلي اجتماعات، وزيارات لعدة وحدات عسكرية، حيث التقيا مع قادة كبار آخرين، وأجريا تقييماً مشتركاً للوضع، ناقشا فيه قضايا الأمن الاستراتيجي، والتعاون المشترك، وتوسيع الأدوات العملياتية، في إطار الاستجابة للتحديات في الشرق الأوسط»، وأعلن الجيش الإسرائيلي في نص بيانه عن مواصلة تعميق العلاقة مع نظيره الأميركي « من منطق الالتزام بالحفاظ على الأمن الإقليمي والمصالح المشتركة لكلا الجيشين».

وفي يوم 4/8/2024، وصل الجنرال كوريلا إلى تل أبيب من أجل التنسيق والعمل على:

« تجنيد نفس التحالف الذي دافع عن إسرائيل –المستعمرة، من الهجوم الإيراني يوم 13 نيسان 2024، وعاد كوريلا مرة أخرى خلال أسبوع إلى تل أبيب في زيارة عمل ثانية يوم 8/8/2024، على أثر تصاعد التوترات عقب الاغتيالات الإسرائيلية لإسماعيل هنية وفؤاد شكر.

وفي يوم الثلاثاء 1/10/2024، أجرى وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن مكالمة هاتفية مع يؤاف جالنت وزير دفاع المستعمرة، بعد اغتيال أمين عام حزب الله حسن نصر الله يوم 27/9/2024، واتفقا خلال مكالمتهما على: «ضرورة تفكيك البنية التحتية الهجومية على طول الحدود –الفلسطينية اللبنانية-» وتمت المكالمة على خلفية الهجوم الإسرائيلي الذي بدأ بشن غارات برية محدودة وموضعية ومحددة الهدف في جنوب لبنان.

وهكذا نجد أن العلاقات الأميركية الإسرائيلية تتواصل عبر المؤسسات الثلاثة: 1- الحكومة، 2- المخابرات، 3- الجيش، وكل منهم له مهامه الوظيفية في إطار المصالح والتحالف الذي يجمع الولايات المتحدة مع المستعمرة الإسرائيلية.

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط