مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الشتاء وغارات الاحتلال.. الموت يحاصر سكان غزة 

الشتاء وغارات الاحتلال.. الموت يحاصر سكان غزة 

تاريخ النشر: 2024-10-19 | 15:10

قد يشعر الفقراء ببرودة الطقس وهم في منازلهم، حتى وإن كان لديهم من الوسائل ما يخفف وطأة البرد وانخفاض درجات الحرارة ليلا فما بالك، فما بالك بمن يعيش في العراء داخل مخيمات، بلا ملابس شتوية، أو أي وسيلة تمكنهم من التدفئة، فهم سكان غزة، الذين يواجهون مأساة غير مسبوقة، منذ اندلاع الصراع الفلسطيني الإسرائيلي عام 1948. 

 

الحصار المفروض على غزة، منع دخول كافة المستلزمات من مواد غذائية ومستلزمات طبية وبضائع، وهو ما جعل ما تبقى من محال، كُتب لها النجاة من غارات الاحتلال، خاوية على عروشها بلا بضائع، وحل الخراب والدمار على سكان القطاع بالكامل.

 

مع مرور عام على الحرب المدمرة، والحصار الذي فرضه جيش الاحتلال الإسرائيلي، على قطاع غزة، وإغلاق كافة المعابر، تبرز أزمة الملابس الشتوية، مع قرب حلول فصل الشتاء، المحال التي كانت مكتظة بالبضائع والزبائن في مثل هذه الأيام من كل عام، أصبحت خالية تمامًا، يحاصرها أنقاض البنايات التي دمرها جيش الاحتلال الإسرائيلي 

 

مر قطاع غزة بالعديد من الأزمات، وتعرض للعدوان الإسرائيلي أكثر من مرة، خلال السنوات الماضية، ولكن ما حدث في أعقاب أحداث السابع من أكتوبر، حرب موسعة دفع ثمنها المدنيين العزل من السلاح، وكأن إسرائيل كانت تنتظر هجوم «حماس» على المستوطنين، لتدمير غزة وتهجير السكان، وتصفية القضية الفلسطينية. 

 

الحصار الذي فرضه الاحتلال، منع دخول البضائع، وبالتالي ما يتوفر حاليًا عدد محدود من ملابس «البالة»، لا يكفي سكان حي واحد فقط داخل قطاع غزة، وجميعها ملابس مهللة، لا يمكن الاعتماد عليها لمواجهة برودة الشتاء القارص. 

 

الأوضاع المتردية في قطاع غزة، دفعت السكان لبيع ملابسهم المستعملة، لشراء الطعام خاصة مع تعنت جيش الاحتلال الإسرائيلي، الذي منع دخول المساعدات الإنسانية والإغاثية لغزة، وسط حالة من العجز التام، من جانب المجتمع الدولي، عن التصدي لجرائم الاحتلال، لذلك يقوم التجار بشراء الملابس المستعملة من المواطنين، وإعادة بيعها لهم مرة أخرى، في ظل عدم قدرتهم على توفير بضائع جديدة. 

 

ومع هطول الأمطار في فصل الشتاء، ستغرق خيام النازحين بالمياه، ويواجهون خطر الموت، بسبب النقص الحاد في الإمدادات والحماية من البرد والمطر. الأطفال والنساء وكبار السن يتألمون في ظل قسوة الظروف، والوضع الذي يعرفه قطاع غزة بأكمله.

 

ومن أبرز التحديات الرئيسية التي يواجهها السكان في غزة خلال فصل الشتاء، هو الأمطار الغزيرة والفيضانات. البنية التحتية المتهالكة ونقص معدات الصرف الصحي تعني أن الشوارع والأحياء غالبًا ما تغمرها المياه، مما يؤدي إلى تلوث المياه وانتشار الأمراض.

 

وقد يتسبب البرد القارس في تعرض الناس للمرض بسبب البرد والرطوبة داخل منازلهم أو في مراكز الإيواء المكتضة، هذا ما قد يؤدي إلى انتشار الأمراض المعدية والتنفسية وزيادة معدلات الإصابة بالتهاب الحلق والزكام. 

 

وتداول أحد المراسلين من رفح، خبرًا مفاده توزيع أفراد من حركة حماس من بعض مستلزمات الشتاء من أغطية وأفرشة وبطانيات على بعض النازحين، لتخفيف من وطأة معاناتهم، خاصة وأن الوضع المالي المزري لهؤلاء يجعلهم عاجزين عن توفير تكاليف شراء بعض من الألبسة والأفرشة المستعملة على قلتها في الأسواق المحلية، خاصة وأن الاغلاق التام على القطاع قد تعدى السنة الكاملة، وبالتالي فإن النذرة قد أصبحت تتحكم في أسعار المعروض وتجعله في غير متناول الجميع .

 

بالتأكيد ستتعرض خيام النازحين في المناطق القريبة من شاطئ البحر، والتي لا تتوفر فيها بنى تحتية مهيئة،  للغرق، واستمرار الاحتلال في منع دخول مستلزمات الإيواء، وفي مقدمتها الخيام، والأغطية البلاستيكية، والشوادر، وغيرها من الاحتياجات للاستعداد لفصل الشتاء، سيزيد من حجم المأساة. 


لذلك يتعين على المجتمع الدولي، بالعمل الجاد للضغط على الاحتلال، هي لوقف جرائم الإبادة الجماعية على شعب غزة، وفتح المعابر أمام دخول المساعدات بكافة أشكالها، وفي مقدمتها «الخيام، والملابس، ومواد النظافة». 


وبحسب الأمم المتحدة، يبلغ عدد النازحين في قطاع غزة حالياً 1.9 مليون من أصل 2.4 مليون هو عدد سكان القطاع قبل الحرب.

هناك حاجة ملحة في قطاع غزة إلى تغيير جذري في تدفق المساعدات الإنسانية، وتأمين طرق إمداد بشكل أكثر أمناً وأسرع، فمستوى المساعدات الحالي أقل بكثير مما هي الحاجة، لتجنب مزيج قاتل من الجوع وسوء التغذية والمرض.

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط