مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الشبيبة الفتحاوية تطلق مؤتمرها الأول ولادة جديدة لروح الحركة ودورها الريادي في العمل الوطني

الشبيبة الفتحاوية تطلق مؤتمرها الأول ولادة جديدة لروح الحركة ودورها الريادي في العمل الوطني

تاريخ النشر: 2025-11-27 | 14:56

في مشهد وطني يزدحم بالتحديات ويزداد فيه حضور الشباب ضرورةً لا ترفاً تطلق الشبيبة الفتحاوية مؤتمرها الأول حاملةً معها إرث الحركة ومسؤولية الجيل ومتسلّحة بالوعي والإرادة والإيمان بأن الوطن لا يُبنى إلا بسواعد الشباب هذا المؤتمر لا يأتي كتقليد تنظيمي أو فعالية عابرة بل يُمثّل إعلاناً واضحاً عن عودة الفكرة بقوتها وعودة الروح إلى جسد التنظيم الشبابي القادر على تجديد نفسه وتطوير أدواته بما يليق بتاريخ حركة فتح ودورها في مسيرة النضال الفلسطيني.

 

منذ انطلاقتها كانت فتح الحركة التي كسرت الجمود وغيّرت معادلات المواجهة مع المحتل وصنعت وعياً جديداً في الشارع الفلسطيني واليوم تقف الشبيبة الفتحاوية على هذا الإرث مؤكدةً أن المسؤولية لا تسقط بالتقادم وأن الراية التي حملها الآباء مستمرة في أيدي أبناء اليوم.

 

يأتي انعقاد المؤتمر في لحظة فارقة من تاريخ القضية الفلسطينية تتشابك فيها التحديات السياسية والأمنية والاجتماعية فالوطن يعيش تحت وطأة احتلال مستمر واستهداف ممنهج للهوية الوطنية إضافة إلى محاولات تعطيل المؤسسات وتقويض دورها وفي ظل كل ذلك يصبح دور الشباب خصوصاً داخل الأطر التنظيمية الفتحاوية حاجة وطنية تتجاوز التنظيم لتطال مستقبل المشروع الوطني بأكمله.

 

فالشباب اليوم يشكلون النسبة الأكبر من المجتمع الفلسطيني وهم الفئة الأكثر قدرة على حمل التغيير وصياغة المبادرات وتطوير الأدوات التي يمكن أن تواجه الواقع المركّب الذي يعيشه شعبنا ومن هنا يأتي المؤتمر الأول للشبيبة الفتحاوية كتأكيد على أن هذه القوة يجب أن تُستثمر وأن تتعزز مشاركتها في القرار الوطني.

 

هذا المؤتمر لا يُقرأ بمعزل عن المشهد الوطني بل يُقرأ كرسالة سياسية وتنظيمية تقول:-

إن فتح تفتح أبوابها من جديد للشباب… وإن الشبيبة ليست ذراعاً ثانوياً بل قلب الحركة وعقلها النابض ومستقبلها الحقيقي.

 

الانطلاقة الفكرية والتنظيمية للشبيبة الفتحاوية

منذ تأسيسها شكّلت الشبيبة الفتحاوية عنواناً للوعي الطلابي والحركي ورافعةً نضالية داخل الجامعات والمدارس والساحات الجماهيرية فهي لم تكن مجرد إطار طلابي بل كانت مدرسة وطنية خرّجت مئات القادة والمناضلين وأسهمت في صنع القرار الوطني في كثير من اللحظات.

 

يأتي المؤتمر الأول ليعيد الاعتبار لهذا الدور وليؤسس لمرحلة جديدة من العمل التنظيمي القائم على ….

1. تطوير الهيكلية التنظيمية

عبر تعزيز الشفافية وتفعيل الأطر القاعدية وإرساء آليات انتخابية أكثر ديمقراطية وقدرة على تمثيل الشباب.

2. تجديد الفكر السياسي

بما يتلاءم مع التحولات الإقليمية والدولية دون التخلّي عن الثوابت الوطنية التي شكّلت جوهر الفكرة الفتحاوية.

3. تعزيز الثقافة الوطنية

عبر برامج تربوية وتوعوية تهدف إلى ترسيخ القيم الوطنية والأخلاقية ومواجهة محاولات التشويه والعبث بالوعي الشعبي.

4. تأهيل كوادر شبابية قادرة على القيادة

من خلال التدريب وصناعة مبادرات وبناء شخصية قيادية مؤهّلة في السياسة والإعلام والعمل الجماهيري إن إعادة بناء الشبيبة الفتحاوية وفق هذه الأسس يعني أن الحركة تُعيد إنتاج قوتها وتستعيد موقعها الطبيعي في قيادة المشروع الوطني.

 

أهداف المؤتمر ومحاوره الرئيسية يحمل المؤتمر الأول للشبيبة الفتحاوية مجموعة أهداف محورية تتجاوز الجانب التنظيمي إلى استراتيجية بعيدة المدى ومن أبرز هذه الأهداف…..

 

1. صياغة رؤية شبابية للمستقبل الوطني

الشباب اليوم ليسوا جمهوراً مستمعاً بل شركاء في صنع القرار وبالتالي فإن المؤتمر يسعى إلى بلورة رؤية واضحة حول:

• مستقبل النظام السياسي الفلسطيني

• متطلبات إنهاء الانقسام

• تعزيز الوحدة الوطنية

• آليات مواجهة الاحتلال وتوسيع المقاومة الشعبية

• دور الشباب في الرقابة والمساءلة السياسية

 

2. تجديد مهام الشبيبة ودورها داخل حركة فتح

يهدف المؤتمر إلى تحويل الشبيبة من إطار للعمل الطلابي فقط إلى إطار وطني شامل يشمل….

• الحضور في الجامعات

• التأثير في الشارع

• المشاركة في النقابات

• المساهمة في القرار داخل الحركة

 

3. تعزيز العمل الطلابي داخل الجامعات

حيث تبقى الجامعات أهم ساحات الوعي والفضاء الأول لتشكيل الشخصية الوطنية ولذلك يناقش المؤتمر:

• الديمقراطية الطلابية

• انتخابات المجالس

• حقوق الطلبة

• مواجهة الاستقطاب الداخلي

• فرض حضور وطني يليق بحركة فتح

 

4. إطلاق مشاريع ومبادرات شبابية

يتضمن المؤتمر خطة لإطلاق مجموعة من المشاريع:

• برامج تطوعية وخدمة مجتمعية

• حملات إعلامية لتعزيز الرواية الفلسطينية

• مبادرات اقتصادية تدعم الطلبة

• تدريب قيادات شابة في مجالات العمل العام هذه المبادرات ليست شكلاً تنظيميًا بل مضمونًا يرسّخ دور الشبيبة في كل مساحة من مساحات الوطن.

 

المؤتمر كرسالة وطنية إلى الداخل والخارج

إن إطلاق المؤتمر الأول للشبيبة الفتحاوية يحمل رسائل متعددة يمكن تلخيصها في النقاط التالية:-

 

1. رسالة إلى أبناء الحركة

المؤتمر هو إعلان واضح بأن فتح ماضية في تجديد شبابها، وأنها تنظر إلى المستقبل بعيون الشباب إنه دعوة لاستعادة الروح ورفض لحالة الإحباط والتأكيد على أن الحركة التي قادت الثورة قادرة على قيادة التغيير من جديد.

 

2. رسالة إلى الشعب الفلسطيني

يقول المؤتمر للشعب

إن جيل الشباب حاضر بقوة وإن صوته سيُسمع وإن راية فتح لن تسقط لأنها تذهب من يدٍ إلى أخرى ومن جيلٍ إلى جيل.

 

3. رسالة إلى الاحتلال

إن وجود إطار شبابي بهذا الحجم وهذا الوعي يعني أن مشروع الاحتلال بإضعاف الحركة الوطنية لن ينجح فحين يقف الشباب خلف حركة فتح فإن ذلك يشكل قوة ردع سياسية وشعبية لا يمكن تجاهلها.

 

4. رسالة إلى الإقليم والعالم

المؤتمر يثبت أن الحركة الوطنية الفلسطينية ليست في حالة عجز وأن قاعدتها الشعبية متجددة كما يؤكد أن الشباب الفلسطيني شريك أساسي في صناعة المستقبل وليس مجرد متلقٍ للقرارات.

 

التحديات التي تواجه الشبيبة الفتحاوية لا ينعقد المؤتمر في فراغ بل في ظل تحديات كبيرة أبرزها

محاولات الاحتلال استهداف الجامعات وأطر العمل الطلابي عبر الاعتقالات والملاحقات وإغلاق المساحات الديمقراطية التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تضغط على الشباب وتؤثر على مشاركتهم في العمل الوطني ضعف الإمكانات مقارنة بالمسؤوليات الكبيرة ما يتطلب خلق أدوات جديدة لتفعيل العمل الإعلام الجديد ومنصات التواصل التي أصبحت ساحة صراع على الوعي وتحتاج لخطاب شبابي مدروس لكنّ هذه التحديات بدلاً من أن تكون عائقاً تشكّل دافعاً للعمل، ومساحة لإبداع الشباب في خلق حلول جديدة.

 

نحو رؤية مستقبلية للشبيبة الفتحاوية المؤتمر الأول ليس نهاية بل بداية لمسار طويل يحتاج إلى

مأسسة العمل بحيث لا يعتمد على أشخاص بل على برامج استثمار الطاقات الشابة في الإعلام الجديد وصنع الخطاب الوطني تعزيز قيم الانتماء والمبادرة داخل الأطر التنظيمية المشاركة في الحياة السياسية بوعي ومسؤولية تحويل الشبيبة إلى مدرسة سياسية وفكرية تنتج قيادات المستقبل

 

إن بناء هذه الرؤية يعني أن فتح تراهن على عنصر القوة الأكبر لديها الشباب… وهم وحدهم القادرون على نقل المشروع الوطني إلى مرحلة جديدة من النضج والصمود .

 

إن إطلاق المؤتمر الأول للشبيبة الفتحاوية هو إعلان ميلاد جديد للحركة الشبابية داخل فتح وتجديد لروح التنظيم وتأكيد على أن المستقبل سيُبنى بإرادة الشباب وعقولهم هذا المؤتمر يشكل مساحة للوعي منصة للحوار مدرسة لإنتاج القادة ومختبراً للسياسات التي يمكن أن تُعيد للوطن توازنه وللحركة حضورها في الساحة الوطنية.

 

فتح التي قادت الثورة والتي أنجبت الشهداء والقادة تسلّم الراية اليوم إلى جيل جديد…جيل لم يعرف الهزيمة ولم يتعب من الحلم ولم يتخلّ يوماً عن حقه في وطنٍ حر كريم.

جيل يقول للعالم:

إن الفكرة ما زالت حية… وإن الروح ما زالت تقاتل… وإن فتح باقية ما بقي في هذا الوطن قلبٌ ينبض ويدٌ تحمل الراية .

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط