مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الشباب بين المشاركة السياسية والعزوف عنها

الشباب بين المشاركة السياسية والعزوف عنها

تاريخ النشر: 2017-09-11 | 19:32

تشير الكثير من الدراسات والمؤشرات إلى غياب واضح للشباب في عمليات المشاركة السياسية في الحياة العامة وداخل الأحزاب، حيث بلغت نسبة المنتمين إلى الأحزاب والحركات السياسية 1.4% وهي نسبة تكاد لا تذكر بالمقارنة مع نسبة و حجم الشباب في المجتمع الفلسطيني وتعتبر مجحفة ومعيبة بسمعة ومكانة تلك القوى والحركات الوطنية، وخاصة و أننا نعتبر مجتمع قائم على التعددية السياسية والفصائلية، ورغم المنطلقات الأيديولوجيات فكرياً، وسياسياً، واختلاف الطرق والوسائل، لإنجاز المشروع الوطني، وقيام الدولة الفلسطينية .

فلم يعد مقبولاً استمرار وجود المعيقات أمام دعم وتمكين وصول الشباب لمواقع صنع القرار، والمشاركة الفاعلة والناجزة، و ممارسة القيادة، وكذلك ضمان ضخ أفكار ودماء جديدة في الحركة الوطنية وفصائل العمل السياسي.

أسباب عديدة تقف حائل أمام وصول الشباب للممارسة والمشاركة في الأحزاب والحياة العامة ، مع ازدياد المطالَب بضرورة تشبيب الأطر والمواقع القيادية وتشجيع الشباب على المشاركة في الحياة السياسية، يجب العمل بكل قوة لإزالة كل تلك المعيقات والعقبات، فهناك بعض الأسباب التي تحول دون وصولهم، كالسلطة الأبوية داخل تلك الحركات، التي لازالت تهيمن، وتسيطر على فلسفة، وعقلية بعض القيادات، في عملية الاحتواء والهيمنة والاستحواذ، وعدم استغلال طاقات الشباب بالاتجاهات السليمة والمدروسة، ناهيك أيضاً عن حالة الإحباط وعدم الرضا عن الجمود والتراجع في أداء الفصائل، وحالة الانقسام التي فشلت حتى اللحظة في تحقيق الوحدة والمصالحة الفلسطينية الداخلية، إضافة إلى فشل حكومة غزة،ورام الله من إنقاذ الوضع الاقتصادي والاجتماعي والثقافي، مع انسداد الأفق السياسي في العملية السياسية وتأثيره على الحياة العامة بالإضافة إلى غياب السياسات والبرامج التي تدعم توجهات الشباب ومتطلباتهم وحاجاتهم الحيوية، كما أن تراجع الحريات حالت دون المشاركة في التعبير عن أرائهم بحرية، وقيادة حراك التغيير، وإطلاق المبادرات السياسية لإنهاء الانقسام ومواجهة الاحتلال .

كما أن بعضهم فقد الثقة بقيادته التقليدية التي لم تحافظ على احتضان أجيال من الشباب بجانبها ولم تستطيع فتح الجسور أمام الشباب لمشاركتها في العملية النضالية وإن كان من يتقدم صفوف المواجهة الشباب إلا أن الشباب لم يتمكنوا من مشاركة تلك القيادات اتخاذ قراراتها في الشأن السياسي وخاصة التي تتعلق بقضايا الشباب، والحياة المجتمعية، وأن الأحزاب لم تراعي وجود خطاب فكري يتغلغل لعقول الشباب وطموحاتهم ويشعرهم بالمسؤولية الموكلة إليهم من أجل النضال الوطني وغياب الإلهام والتأثر والتأثير .

فالشباب اليوم لديها القدرة على التغيير ومناصرة قضاياهم وأخذ زمام المبادرة للعمل والمشاركة الديمقراطية في تحريك البوصلة اتجاه القضايا الوطنية العليا والإسهام في التنمية، وعلى القيادات في الأحزاب أن تتبني استراتيجيات جديدة في التعامل مع هذه الطاقات الحيوية والعمل على دمجها في برامجها السياسية والعمل على تبني خطاب وحدوي جديد تقنع الشباب ويشارك في صياغته من أجل إطلاق منهجية جديدة مقنعة تتوافق مع أحلام وطموحات الشباب، واستقطاب وتأطير الشباب نحو الشأن السياسي والحياة العامة من خلال وضع برامج توعوية واضحة تعتمد على آلية الإقناع والتأثير لجعلهم أكثر انخراطًا واندماجاً في العمل الحزبي، والفصائلي وضرورة فتح أفاق وجسور للمستقبل أمام الشباب مع مراعاة تنمية الحس الوطني والاندفاع الشبابي لاكتشاف وإدراك السياسات المتبعة من قبل الأحزاب السياسية بعيداً عن الحكم المسبق لأي حزب كان، مع الأخذ بعين الاعتبار أن كل حزب لديه محاسنه ومساؤه، وليس هناك حزب يوصف بالكمالية، وكذلك ضرورة اشراكهم بإعادة تعريف مفهوم العمل الوطني، وأن نسخر هذا التنوع الحزبي في تحقيق مصالح وطنية قائمة على الديمقراطية والعدالة المجتمعية.

فالمستقبل والدولة والبناء والاستنهاض والتحرر الوطني والتنمية لا يمكن أن تكون بمعزل عن الشباب، لذلك نستمد قوتنا من القوة الكامنة داخل قطاعات المجتمع المختلفة وفِي مقدمتهم الشباب الذي يمثل القوة والإرادة والمثابرة والنضال والمقاومة من أجل الحق الوطني، لنعمل معاً من أجل شراكة حقيقية ناجزه تدعم وتمكن توجهات الشباب للانخراط في الفعل والنضال الوطني، وهذا يتطلب من كل وطني تذليل كل العقبات التي تحول دون وصول الشباب للمواقع القيادية ومواقع صنع القرار، وتجعلهم يعزفون عن المشاركة، كما ضرورة تشبيب المؤسسات والأطر الوطنية والحزبية وإشراك جيل كامل من الشباب في تحمل المسؤولية وقيادة عملية التغيير والتحرر الوطني وبناء المؤسسات ومحاربة الفساد والمفسدين.

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط