مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الشاعرة الفلسطينية الكبيرة الأستاذة عزيزة بشير تطرز قصيدة ذات جمالية فنية خلابة-مبنى ومعنى-عن "ألثّوبُ الفلسطيني المطرّز"

الشاعرة الفلسطينية الكبيرة الأستاذة عزيزة بشير تطرز قصيدة  ذات جمالية فنية خلابة-مبنى ومعنى-عن "ألثّوبُ الفلسطيني المطرّز"

تاريخ النشر: 2025-10-23 | 15:03

قد لا أجانب الصواب إذا قلت أن الثوب المطرز هو رمز عريق للهوية الفلسطينية والموروث الحضاري.إنه أكثر من مجرد قطعة قماش،إنه سجل حي لتاريخ فلسطين وجغرافيتها وتراثها.

وفي ظل الظروف السياسية الصعبة التي بمر بها الشعب الفلسطيني الشامخ،أصبح الثوب المطرز رمزًا للصمود والمقاومة الثقافية.فالحفاظ على التطريز وارتدائه هو تأكيد على الهوية الفلسطينية والوجود على الأرض.كما  يعبر التطريز عن الإبداع والدقة والصبر،مما يجسد القيم الجمالية للمجتمع الفلسطيني.هذا الثوب المطرز يحمل ذاكرة الشعب الفلسطيني،ويحكي قصة الأماكن التي هُجر منها الفلسطينيون،مما يجعله وسيلة للحفاظ على التاريخ والهوية.

وكما أشارت الشاعرة الفلسطينية الكبيرة الأستاذة عزيزة بشير بكل فخر واعتزاز في قصيدتها العذبة،الثوب المطرز هو روح فلسطين المطرزة على قماش.إنه ليس مجرد زي تقليدي،بل هو هوية وطنية،وشهادة على التاريخ،وتعبير عن الانتماء إلى أرض وتاريخ وحضارة عريقة.إنه رمز للجمال، والصمود،والكرامة الإنسانية.

في هذا السياق تقول شاعرتنا السامقة ( الأستاذة عزيزة بشير)

"ألثّوبُ المطرّز  رمزٌ لهويّتِنا الفلسطينيّة وَموروثِنا الحضاريّ الذي سرقهُ الصّهاينة وألبسوهُ 

كمَوْروثٍ يهوديٍّ لِمضيفاتِ العال الإسرائيليّة فالتقطتهُ الملكيّةُ الأردنيَةُ مشكورةً وألبستهُ لِمُضيفاتها حفاظاً عليه ومساندةً لتراثنا الفلسطينيّ الذي لُبْسُهُ يعتبرُ مقاومةً للاحتلال فتفنّنا به،

لِيُشاركَ في مسابقة ملكات الجمال!

 

ألثّوبُ أصبحَ شارةً لِتُراثِنا

لِقضيّةٍ فيها الوُجودُ …………تَحَيّرا

 

ألبِنْتُ تلْبَسُهُ وأُمُّهَا مثلُها 

والكُلُّ يَلبَسُهُ ؛لِيَروِي …….ما جَرى:

 

صهيونُ سارقُ بدْلَتي مع بَلْدَتي

سَرَقَ التُّراثَ ومعْهُ عُمرُنا.. والثّرى

 

كلٌّ  تفنّنَ  بالتّراثِ  مُعبِّراً 

عَنْ جُرحِ غزّةَ،عن جنينَ وَما دَرى

 

أنّ القضيّةَ في اللُّصوصِ ِلِأرْضِنا

افْلسْطينُ أضحَتْ في حِماهُم مَجْزرَة

 

فَلتْسمَعِ الدُّنيا مُصابَ بِلادِنا

ثوْبٌ يُحدِّثُ عن  بلادِي ….؛ لِيُنشَرَ

 

ليَقولَ لِلكُلِّ البَسونَي  وَسانِدوا

افْلِسطينَ أرضَ العُرْبِ،حتّى تُنْصَرَ

 

وتفنّنوا  بِجَمالِهِ كَيْ يُلبِسوا

مَلِكاتِ ؛ كَيْ يغدُو التُّراثُ…. مُؤثِّرا

 

هيّا الْبَسوهُ وقولُوا للدّنياَ انْصِفي

(غزّا ) ؛لِتُنصَرَ، ضِفّتي……. ؛لِتُحرّرَ

 

صَلّوا  لِعَوْدٍ  للسّلامِ  أحِبّتي

لِيَعيشَ كلٌّ في الدّيارِ ……،مُحَرَّرا!

 

عزيزة بشير

 

 

 

نعم،لقد صدقت يا شاعرتنا الفذة أ-عزيزة بشير فالثوب الفلسطيني المطرز،هو أكثر من مجرد قطعة قماش،إنه سجل حي لتاريخ فلسطين وهويتها وتراثها وجمال أرضها.وليس من المستغرب أن يكون هذا الإرث الغني مصدر إلهام عميق لإبداعك الشعري،إذ رأيت فيه رمزًا للصمود والجمال والحنين.وقد تعاملت مع الثوب كتجسيد للأرض الفلسطينية نفسها.فالمرأة التي ترتدي الثوب هي رمز للأم-الأم الحنون،والأرض الخصبة، والحافظة للتراث.وفي قصيدتك هذه،تحولت المرأة الفلسطينية ذات العفة العالية والثوب والأرض إلى كيان واحد.

وهنا أقول : مع التشريد والنكبة،أصبح الثوب بالنسبة للاجئين الفلسطينيين تذكارًا ملموسًا للوطن المفقود،للبيت،للقرية،لحياة كانت ذات يوم. أنت-يا شاعرتنا الفذة-تستحضرين صورة الثوب في ديار الغربة لتعبري عن لوعة الحنين والألم.حيث تتداخل صورة المرأة مع صورة الأرض،ويكون الثوب هو الحقل المزهر الذي يمثلها.بل يمثلك أنت يا إبنة جنين الشامخة.

وهنا أضيف : في مواجهة محاولات طمس الهوية الفلسطينية،أصبح ارتداء الثوب المطرز أو التحدث عنه فعل مقاومة.والشاعرة الفلسطينية المغتربة أ- عزيزة بشير استخدمت الثوب كسلاح ثقافي يؤكد على وجود شعب متجذر في أرضه،ويرفض النسيان.

على سبيل الخاتمة :

الثوب الفلسطيني المطرز هو لوحة فنية،ورواية تاريخية،وبطاقة هوية.لذلك،كان طبيعيًا أن يتحول إلى قصيدة في يد الشاعرة الفلسطينية الكبيرة الأستاذة عزيزة بشير.إنه يجمع بين الجمال البصري والعُمق الرمزي،مما يجعله خزانًا لا ينضب للمعاني التي تريد الشاعرة التعبير عنها: عن الحب، والألم،والحنين،والصمود،والانتماء إلى أرض لا تنسى.وفلسطين لن تنسى،بل ستظل ساكنة في وجدان شرفاء الأمة العربية والإسلامية.

سلام هي فلسطين..إذ تقول وجودنا تقول وجودها الخاص حصرا..فلا هويّة لنا خارج فضائها..وهي مقامنا أنّى حللنا..وهي السّفر..

سلام هي فلسطين..وقبعتي يا عزيزتنا وشاعرتنا أ-عزيزة بشير.

 

 

 

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط