مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الشارع وأهل السياسة هم من يقود مايسمى بالمرجعية

من المتعارف عليه إن عنوان " المرجع " يعني رجوع الناس إليه في كل ما يحتاجونه, سواء كان هذا المرجع كتاب أو رجل دين أو أي مصدر من مصادر المعلومة التي يحتاجها الناس ويرجعون لها وقت ما يحتاجون ذلك, لكن في العراق حصل العكس تماماً خصوصاً في الجانب الديني, أي إن أغلب من حمل عنوان المرجع الديني وبشكل أكثر تحديداً مرجعيات النجف, نجدها هي من ترجع إلى الناس وتقلدهم وتنقاد لهم وليس العكس.
فمثلاً الطبقة السياسية في العراق, هي من تحرك المرجعية وفق ما تريد وتشتهي وحسب رغباتها ومصلحتها, ومرجعية النجف منبطحة ومنقادة لها بل حتى إنها تصدر الفتاوى التي تلائم هذه الطبقة, ولنا في مسألة إنتخاب القوائم الشيعية الكبيرة خير شاهد, فبعد سقوط النظام, قادت عمائم السوء وأهل اللحى وبعض مدعي التدين تلك المرجعية لانتخاب القوائم الشيعية خاصة بعد التدخل الايراني وتحكم المنتفعين والأحزاب الإسلامية التي جاءت على ظهر الدبابة الأمريكية والعمامة الإيرانية, فصدرت الفتوى بوجوب انتخاب القوائم الشيعية حصراً, وبعد أن رأت المرجعية توجه الناس ورغبتهم في التغيير, طالبت بالتغيير ولكن أي تغيير؟ طالبت بتغير شخصيات سياسية من نفس القوائم, وحصل التغيير فقط في الوجوه, وهنا وفقت مرجعية النجف بين رغبات الشارع الذي تأثر بفعل الفضائيات والإعلام الذي يملكه السياسيين, وبين رغبات السياسيين.
وحتى في مسألة فتوى الجهاد الكفائي, فقد صدرت هذه الفتوى نزولاً لرغبة لإرادة الأحزاب والكتل السياسية, وبشكل يتناغم مع التوجه العام للناس, كما هو حاصل الآن في قضية التظاهرات التي انطلقت في عموم المدن العراقية, فبعد أن خرجت الجماهير مطالبة بتغيير النظام والمطالبة بطرد المفسدين ومحاسبتهم وتقديمهم للقضاء, وبعد أن وصلت التظاهرات لأبواب هذه المرجعية وطالبتها بإصدار وبيان موقف من التظاهرات, بدأت بعد ذلك مرجعية السيستاني إبداء الآراء وإصدار التوجيهات التي جاءت وفق إرادة الجماهير وليس وفق رؤيتها, حتى إن كل خطبة جمعة تصدر عنها تكون هي مستوحاة من رغبات ومطالب الجماهير, وبشكل يتلائم مع توجه الحكومة ويرضي الجماهير إعلامياً, أي إتخذت منهج التخدير والإلتفاف, ولا شك في إن هذه المرجعية ستسكت ولا تتكلم بالفساد في حال لو انتهت التظاهرات الشعبية.
وهذه المواقف التي تتخذها هذه المرجعية تذكرنا بمقاله المرجع العراقي الصرخي في محاضرته الخامسة عشر ضمن سلسلة محاضرات "تحليل موضوعي في العقائد والتاريخ الإسلامي " بتاريخ 1 / 5 / 2014 ... حيث قال ...
{{... الآن لا اعرف كيف قُرأت هذه القضية، الشارع له توجه معين فما يقوله العالم خاصة مع العالم الذي يقوده الناس ولا يقود الناس، عادة بصورة المراجع مراجع أخر الزمان يرون الناس ما هو التوجه لهم يرون الفضائية كيف توجه الناس وانخدعوا بفضائية ما التي تنقل عنهم وتحكي عنهم توقعوا أن كل ما يقوله أصحاب الفضائية، وانه سيحصل التغيير و سيسقط فلان فصدقوا بهذه الفضائية وصدقوا بالحاشية فصاروا طرفا في النزال والذي نعتقده ومن أول الأمر نحن نقيم هذا الشيء بأنهم سيفشلوا فشلا ذريعاً في هذا الأمر وستكشف الأيام هذا الشيء ...}}.
وبالفعل ان مرجعية النجف " السيستاني " لا تمتلك الأهلية للقيادة بل هي منقادة من قبل الشارع، والشارع في الوقت ذاته تقوده الفضائيات التي يملكها السياسيون والأحزاب والكتل الفاسدة وبالنتيجة النهائية لا نجد موقف صادر من هذه المرجعية يمثل إرادتها ورؤيتها وفكرها الخاص بمعزل عن الشارع العام, فكيف تكون هذه المرجعية هي مرجعية قائدة ؟!.
وهذا ما يؤكد قول المرجع العراقي الصرخي خلال لقائه مع قناة التغيير الفضائية والذي بين فيه كيف استغل السياسيون هذه المرجعية وتلاعبوا بها بما يتلائم ومصالحهم, وذلك بقوله {{...أنّ المرجعية قد جعلها الجميع فزاعة يستخدمونها متى شاؤوا، مثلما استخدموها في الانتخابات، ومثلما استخدموها ضد بعضهم البعض حين تفرقت قائمتهم الكبيرة، فأشاعوا للمرجعية بأنّ هذه الجهة الحكومية تدعم المكتب، من أجل ضرب هذه الجهة عند المرجعية...}}.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط