مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الشاباك السيف والحكم

الشاباك السيف والحكم

تاريخ النشر: 2021-10-05 | 07:24

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

سأعود مجددا لموضوع ازدياد عمليات القتل في أوساط أبناء الشعب في الجليل والمثلث والنقب والمدن المختلطة، الذي ارتفع هذا العام حتى الان لما يقارب ال85 ضحية، وهو ما يعكس حالة الفوضى والعبث والفلتان، التي تستبيح المجتمع الفلسطيني داخل دولة الاستعمار الإسرائيلية، والتي يقف خلفها بشكل واضح وجلي كل مكونات المؤسسة الأمنية الإسرائيلية وخاصة جهاز الامن العام (الشاباك)، وهذا التشخيص سبق للشرطة الإسرائيلية ذاتها قبل فترة وجيزة ان أعلنت عنه بوضوح. 

ومع ذلك وتحت ادعاء اهتمام حكومة الرأسين بينت / لبيد حرصها على "معالجة الازمة" والتصدي لانفلات عقال الجريمة الممنهجة صادق رئيس الحكومة الإسرائيلية يوم الاحد الماضي الموافق 3 أكتوبر الحالي في ختام اجتماع اللجنة الوزارية لما يسمى محاربة العنف والجريمة في المجتمع العربي على خطة العمل التي طرحها نائب وزير الامن الداخلي، يوآف سيغالوفيتس، وتتمحور عناوينها على "تنفيذ عمل منسق بالتعاون بين الشرطة والشاباك ومجلس الأمن القومي والمستشار القضائي للحكومة وسلطة الضرائب وسلطة تبييض الأموال." كما قررت الخطة القيام " بمواجهة مركزة للسلاح غير القانوني في المجتمع العربي، بمشاركة الجيش الإسرائيلي." بالإضافة " لسن مجموعة قوانين بمبادرة وزارة القضاء "توفر أدوات من اجل مواجهة هذه الظاهرة، مثل قانون الحد الأقصى من العقوبة لحيازة السلاح والاتجار به." وفق ما ذكر موقع "واللا" الاليكتروني يوم الاحد الماضي. 

ومن الواضح ان الادعاء من أساسه لا يمت للحقيقة بصلة، لان كل المكونات التي أوردتها خطة نائب وزير الامن، هي بالأساس شريكة أساسية في مخطط توسيع وتعميق الجريمة في أوساط المجتمع الفلسطيني في ال48، وقامت عن سابق عمد وإصرار بتوظيف سياساتها العنصرية الاجرامية داخل المجتمع الفلسطيني العربي من خلال نشر السلاح بعشرات الاف القطع، وتغذية وتعزيز نفوذ العصابات الاجرامية في الوسط الفلسطيني، بالإضافة للمستعربين من وحدات الامن، التي تقوم بشكل مدروس أولا لتوسيع وتعميق دوامة الفتنة في أوساط المجتمع العربي؛ ثانيا تقوم باختيار ضحاياها بشكل مخطط له لتأجيج تلك النزاعات؛ ثالثا تحمي المجرمين وفارضي الخوات من الحشاشين والقوادين ومروجي المخدرات، وتعزز مكانتهم في الأوساط الاجتماعية على حساب النظام والقانون وتطلق يدهم لتصول وتجول في كل المدن والبلدات والقرى الفلسطينية؛ رابعا تعمل على إضعاف وتبهيت صورة ومكانة القوى والأحزاب السياسية الفلسطينية الوطنية والديمقراطية وبشكل خاص لجنة المتابعة العربية العليا للجماهير الفلسطينية في ال48. 

والهدف لم يكن خافيا على احد منذ بدأت تنتشر وتتوسع الجريمة المنظمة، التي يقف خلفها جهاز "الشاباك"، حيث بات هو السيف والحكم ومنظم الجريمة، التي تتركز على توسيع عملية التطهير العرقي والترانسفير من خلال دفع الجماهير الفلسطينية في داخل الداخل إلى الهجرة الطوعية، بتظافر الانتهاكات الإسرائيلية العنصرية على اكثر من مستوى وصعيد، منها: قانون "القومية الأساس للدولة الصهيونية" وقانون "كامينتس" والرفض المستمر لإعادة النظر بالخرائط الهيكلية للمدن والبلدات والقرى الفلسطينية ومنع عمليات لم الشمل للأسر الفلسطينية، وأيضا مطاردة الفلسطيني في حال اشترى شقة او قطعة ارض في المدن المختلطة، وأخيرا سنت عدد من البلديات قوانين عنصرية لمنع بيع العرب أراضي او شقق فيها، ويجري الاتجاه لسن القانون رسميا في الكنيست الحالي، وبالتالي تتم عملية خنق متكاملة للمواطن الفلسطيني لتحقيق الهدف الصهيوني، حيث يوضع المواطن الفلسطيني امرأة ام رجلا، طفلا ام عجوزا امام خيارين أساسيين اما الموت على يد عصابات الاجرام المدعومة من الشاباك والجيش والشرطة الإسرائيلية، او الرحيل الطوعي، ولا خيار ثالث حتى لو قبل بالرواية الصهيونية وقدم الولاء لها. 

ولتنفيذ المخطط الاجرامي تم تكليف "الشاباك" والشرطة "لمواجهة" الجريمة، والحقيقة تم تكليفهم مع باقي المؤسسات المذكورة سابقا للتكامل فيما بينهم لتفتيت المجتمع الفلسطيني العربي، وتعميق الشرخ بين صفوفه، واضعاف قواه الوطنية والديمقراطية ولجنة المتابعة. كما ان هذا التكليف وفق خطة نائب وزير الامن يتناقض مع القانون الإسرائيلي القائمة على ركيزة العنصرية البغيضة، لأنه لا يجوز للشاباك ولا للجيش ولا لغيرها من الأجهزة التدخل في القضايا الاجتماعية، والتي لها مرجعيات واضحة، كما يجري في المدن والبلدات والمستعمرات الإسرائيلية. 

إذا ادعاء الصهيوني الديني المتطرف والعنصري البشع، نفتلي بينت الحرص على المجتمع الفلسطيني، ما هو الا خداع مفضوح ومكشوف، لا ينطلي على أي طفل فلسطيني، الامر الذي يستدعي من الجماهير الفلسطينية في الجليل والمثلث والنقب والمدن المختلطة التصدي لخطة بينت/ لبيد وأجهزة الامن العنصرية الصهيونية عموما وعلى راسها "الشاباك". وان كانت حكومة بينت جادة في مواجهة الجريمة، فإنها تعرف الطريق، أولا اعتقال كل العصابات المافيوية؛ ثانيا جمع السلاح كله، ولديها المعلومات التفصيلية شبه الكاملة عن أماكن تواجده؛ ثالثا الغاء القوانين العنصرية بكل مسمياتها وعناوينها، وتعزيز المساواة والمواطنة، رابعا زيادة الموازنات للمجالس القطرية الفلسطينية، والموافقة الفورية لإعادة النظر بالخرائط الهيكلية للمدن والبلدات والقرى الفلسطينية، والكف عن مصادرة الأراضي في المدن والبلدات العربية؛ خامسا إعادة اللاجئين على الأقل داخل الخط الأخضر لقراهم ومدنهم المصادرة منذ عام النكبة في العام 1948 ليتمكنوا من العيش بالكرامة نسبية على أراضيهم. دون ذلك يبقى الحديث عن مواجهة الجريمة مجرد أكاذيب، وجزء من مخطط التضليل لتنفيذ الترانسفير.

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط