مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

السيسي يتحدث عن 4 "مبادئ أساسية" لتسوية الأزمة الليبية‎

السيسي يتحدث عن 4 "مبادئ أساسية" لتسوية الأزمة الليبية‎

تاريخ النشر: 2017-09-20 | 23:27

أمد/ نيويورك: قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الأربعاء، إن هناك 4 "شروط أو مبادئ أساسية"، لتسوية الأزمة الليبية.وفي كلمته باجتماع مجلس الأمن الدولي، المنعقد اليوم في نيويورك، بشأن الأوضاع في ليبيا، أشار السيسي إلى أن "مصر مستمرة في استضافة القيادات الليبية؛ لتقريب وجهات النظر بينهم، ولإعادة توحيد المؤسسة العسكرية الليبية".

وأضاف: "لا جدوى من تعدد المسارات في ليبيا (..) هناك أساس وحيد مقبول لإنهاء الأزمة الليبية، يتمثل في اتفاق الصخيرات (الموقع بالمغرب نهاية 2015)، مع الحاجة إلى إدخال تعديلات محدودة عليه، والتزام الجميع بالعمل تحت مظلة الأمم المتحدة".

وشدد السيسي على أن الوضع الليبي مهيأ، سياسيًا وميدانيًا؛ لإحداث الانفراجة المطلوبة، مشيرًا إلى أن ذلك "مرهون بتحقيق أربعة شروط أو مبادئ أساسية".

أول هذه المبادئ بحسب السيسي، هي "دعم المجتمع الدولي للجهود التي تقودها الأمم المتحدة، لإنجاز تسوية سياسية شاملة في ليبيا، يتوصل إليها الليبيون أنفسهم ويتوافقون عليها".

وتابع: "ثاني هذه المبادئ، العمل على التوصل بشكل سريع، لتسوية شاملة بغرض معالجة كافة القضايا العالقة في الاتفاق (الصخيرات)، وإنشاء إطار شرعي ودستوري يتوافق عليه الليبيون، (..) تمهيداً لعقد الانتخابات الرئاسية والنيابية في ليبيا خلال عام 2018".

وقال السيسي إن ثالث المبادئ، يتمثل في "تشجيع قادة المؤسسات الليبية الشرعية على المزيد من التواصل وإبداء المرونة السياسية، والتوصل لتسويات تاريخية في جميع القضايا السابقة، والامتناع عن اتخاذ أية خطوات أحادية من شأنها أن تؤدي إلى تعقيد الوضع".

 ورابعها "زيادة جهود مكافحة الإرهاب في ليبيا".

نص  كلمة السيسي:

"معالى السيد/ أنطونيو جوتيريس

سكرتير عام الأمم المتحدة

السيدات والسادة،

أود في البداية أن أعرب عن سعادتى بالمشاركة فى هذا المحفل الهام، الذى يهدف إلى الدفع قدماً بجهود التوصل لتسوية سياسية للأزمة المستمرة فى ليبيا الشقيقة منذ أكثر من ستة أعوام، بما يمكّن شعبها من استعادة مقدراته وإعادة بناء دولته ومواجهة خطر الإرهاب.

إن أى تقييم للتطورات الأخيرة فى ليبيا من شأنه أن يوضح بجلاء أن عناصر الحل فى ليبيا موجودة ومتوافرة. فلدينا اتفاق سياسي يمثل الأساس الوحيد المقبول لأي تسوية شاملة في ليبيا، كما شهدت الفترة الأخيرة تراجعاً ملموساً فى نشاط التنظيمات الإرهابية في ليبيا، وهو ما يرجع بالأساس إلى انخفاض مستوى الدعم الذي تقدمه بعض الأطراف إلى تلك التنظيمات خلال الأشهر الأخيرة، فضلاً عن التقدم الذي حققه الجيش الوطني الليبي على هذا الصعيد، وهو الأمر الذي يوفر فرصة حقيقية، إن صدقت النوايا وتكاتفت الجهود، لتوجيه ضربة قاصمة للإرهاب واستعادة الاستقرار في ليبيا.

وبالتالى، فإن الوضع مهيأ، سياسياً وميدانياً، لإحداث الانفراجة المطلوبة في ليبيا، وطى هذه الصفحة المؤلمة من تاريخ الشعب الليبى الشقيق وبدء مرحلة إعادة البناء. ولكن إنجاز هذه المهمة التاريخية مرهون بتحقيق أربعة شروط أو مبادئ أساسية، هى:

أولاً: دعم المجتمع الدولى للجهود التى تقودها الأمم المتحدة لإنجاز تسوية سياسية شاملة في ليبيا، يتوصل إليها الليبيون أنفسهم ويتوافقون عليها دون محاولة من أى طرف لفرض الوصاية عليهم. فلا مجال ولا جدوى من تعدد مسارات ومرجعيات التسوية في ليبيا. فهناك أساس وحيد مقبول لإنهاء الأزمة الليبية، يتمثل في اتفاق الصخيرات، والذي يمكن إدخال تعديلات محدودة عليه في بعض المواضع استجابةً لشواغل الأطراف الليبية المختلفة، وذلك من خلال الآلية المنصوص عليها فى المادة الثانية عشر من الاتفاق نفسه، وتحت إشراف الأمم المتحدة.

ثانياً: العمل على التوصل، بشكل سريع، لتسوية شاملة قبل انتهاء الفترة الانتقالية التي حددها الاتفاق السياسى فى 17 ديسمبر المقبل، وبما يجنبنا الاحتمالات الخطيرة للانزلاق إلى فراغ سياسى وأمنى. والغرض من هذه التسوية الشاملة، هو معالجة كافة القضايا العالقة في الاتفاق، وإنشاء إطار شرعي ودستوري يتوافق عليه الليبيون، لإدارة ما تبقى من الفترة الانتقالية سياسياً واقتصادياً وأمنياً، تمهيداً لعقد الانتخابات الرئاسية والنيابية في ليبيا خلال عام 2018، والتى سيتم على أساسها طى المرحلة الانتقالية وإعادة تكوين السلطة السياسية بشكل مستقر يتيح البدء فى مرحلة إعادة الإعمار.

وهنا يجب التأكيد أنه لا مجال لتجزئة عناصر الحل في ليبيا. فالخروج من الأزمة السياسية الحالية لن يكون إلا بحزمة واحدة من التفاهمات تتناول قضايا الحكم، بشقيها المتعلق بالمجلس الرئاسى وبحكومة الوفاق الوطني، وإدارة المرحلة الانتقالية، وتوحيد المؤسسة العسكرية تحت قيادتها الشرعية، والتوافق على قانون وطريقة إدارة الانتخابات النيابية والرئاسية، وتضمين كل ذلك في تعديل دستورى يصدر عن مجلس النواب.

ويقينى، أنه لا مجال للتوافق على أى عنصر من العناصر السابقة، إلا ضمن تسوية شاملة تتضمن كل هذه العناصر مجتمعة.

ثالثاً: تشجيع قادة المؤسسات الليبية الشرعية على المزيد من التواصل وإبداء المرونة السياسية والتوصل لتسويات تاريخية في جميع القضايا السابقة، والامتناع عن اتخاذ أية خطوات أحادية من شأنها أن تؤدى إلى تعقيد الوضع وتعميق أزمة الثقة بين القادة الليبيين.

رابعاً: زيادة جهود مكافحة الإرهاب في ليبيا. فلا توجد فرصة حقيقية للتسوية في ليبيا بدون مواجهة شاملة وحاسمة مع التنظيمات المتطرفة، وكل طرف إقليمى ودولى يقف وراءها ويدعمها سياسياً أو مالياً أو يمدها بالسلاح والمقاتلين.

وإننى إذ أشيد هنا بالنجاحات التى تحققت مؤخراً فى مواجهة الجماعات الإرهابية المتطرفة فى عدة مناطق ليبية، خاصة في بنى غازي وسرت، يجب أن أؤكد أيضا على الأهمية القصوى للعمل على دعم قدرات الجيش الوطنى الليبى واستكمال جهود توحيده، بالتوازى مع استمرار الضغط الميدانى على كافة المجموعات الإرهابية وكل من يدعمها.

السيدات والسادة،

في إطار العلاقات التاريخية والاجتماعية والسياسية العميقة التي تربط بين الشعبين الشقيقين في مصر وليبيا، تستمر مصر فى استضافة سلسلة من الاجتماعات مع القيادات الليبية بمجلس النواب والمجلس الرئاسي والمجلس الأعلى للدولة لتقريب وجهات النظر بينهم، وذلك بالتوازى مع الاجتماعات التى تستضيفها القاهرة لإعادة توحيد المؤسسة العسكرية، واللقاءات الرامية للتوصل لمصالحات مجتمعية وقبلية بين أبناء الشعب الليبى الشقيق من مختلف المدن والمناطق.

وقد أسفرت هذه الاجتماعات عن وجود توافق متزايد بين الأشقاء في ليبيا على أهمية الحفاظ على مرجعية الاتفاق السياسى، مع الحاجة لإدخال تعديلات محدودة عليه، والتزام الجميع بالعمل تحت مظلة الأمم المتحدة وأن تكون كافة الجهود الأخرى داعمة ومكملة للجهد الأممى، ونابعة مما يراه الليبيون أنفسهم، وبدون أى تدخل خارجى. هناك أيضا رغبة أكيدة فى توفير الظروف الملائمة لتمكين المؤسسات التى أفرزها الاتفاق السياسي من تحمل مسئولياتها الوطنية فى أجواء سليمة وآمنة.

ويسعدنى فى هذا السياق أن أنوه بشكل خاص إلى نجاح الاجتماع الذي عقد بالقاهرة أول أمس، وجمع عسكريين من كافة أنحاء ليبيا، وما شهده من توافق كامل حول أهمية دعم وحدة المؤسسة العسكرية الليبية والحفاظ على مهنيتها وتعزيز قدراتها لتتمكن من أداء مهامها على أكمل وجه، حمايةً للدولة الليبية ومؤسساتها الشرعية. وقد تم خلال الاجتماع الاتفاق على تشكيل لجنة فنية ستجتمع خلال الفترة القادمة لتفعيل هذه المبادئ. وبطبيعة الحال فإن مصر ستستمر في تقديم كل الدعم لكل جهد يرمى لدعم قدرات الجيش الوطنى الليبى.

إننى واثق من أن تكاتف الجهود، تحت مظلة الأمم المتحدة، كفيل بوضع الإطار السياسي الشامل الذى يحقن الدماء في ليبيا، ويجنبها شر الصراعات والانقسامات، ويمكّن الشعب الليبى وقياداته من محاربة الإرهاب واستعادة السيطرة على مقدراته وإعادة بناء دولته.

إن عناصر الحل، كما قلت، متوافرة فى ليبيا، والموارد المطلوبة لإعادة بناء الدولة الليبية متاحة. كل ما نحتاجه هو إخلاص النوايا وتوحيد الجهود للتوصل للتسوية الشاملة المنشودة فى ليبيا. وأؤكد لكم أن مصر على رأس الدول الداعمة لجهود الأمم المتحدة في هذا الاتجاه.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط