مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

السيسي وبداية العهد السيء

عندما وصل الاخوان المسلمين الى سدة الحكم في مصر قبل سنتين ارتفعت الاصوات داخل مصر وخارجها حول مستقبل وامكانية الغاء كامب ديفد، لأن هذه الجماعة دائما كانت ترفع شعارات ضد دولة الاحتلال الاسرائيلي، ولكن خلال سنة من الحكم لم تعمل على الغاء هذه الاتفاقية ومن غير المعروق كيف كان حكم مرسي سيتصرف لو استمر في الحكم ولم يحصل الانقلاب.
ولكن بعد الانقلاب ومجيء السيسي الى الحكم انقلبت الموازين ولم يُسمع أي صوت لا داخل مصر ولا خارجها تدعو السيسي الى الغاء هذه الاتفاقية، وانما يجري التطبيع مع دولة الاحتلال بشكل جيد وتحترم مصر المعاهدة بكل مساوئها في مقابل الجزرة التي حصلت عليها أي المساعدات المادية من الولايات المتحدة مقابل صك الاستسلام والابتعاد عن محاربة اسرائيل، والهدف الرئيسي الذي سعت اليه الولايات المتحدة واسرائيل من خلال هذه المعاهدة هو ابعاد اكبر دولة عربية عن دائرة الصراع العربي الاسرائيلي وفرض الاستسلام على العرب.
ان الهجوم على قطاع غزة يعتبر الاختبار الاول للسيسي، ولكنه في اول اختبار يسقط سقوطا مدويا، وهو الذي رفض منذ بداية الهجوم الاسرائيلي على غزة التوسط مراهنا على تدمير قوة حماس، وبالتالي التوقع بأن تقوم حماس بقبول اي مبادرة لوقف اطلاق النار، ولكن حصل العكس واضطرت مصر بضغوط اسرائيلية وامريكية الى اعلان المبادرة التي صيغت بالتوافق مع دولة الاحتلال، ووصل الاستهتار بالقيادة الى عدم التشاور وعرض بنود اقتراح وقف اطلاق النار على الفصائل الفلسطينية.
فعهد الرئيس عبد الفتاح السيسي يبدو اسوأ من نظام حسني مبارك الذي كان يغض النظر عن الانفاق في بعض الاحيان ولم يدمرها، وكان يفتح معبر رفح اكثر من الوقت الحاضر، ولم تعمل حركة حماس على ما يضر الامن القومي المصري، ولكن في عهد السيسي تم تدمير جميع الانفاق والمعبر مغلق حتى امام الحالات الانسانية، ويعتبر هذا مشاركة في الحصار التي تفرضه اسرائيل على قطاع غزة.
ان العداوة التي يكنها السيسي للاخوان المسلمين يجب ان لا تعميه عن الحقائق، لأن سكان غزة ليسوا كلهم حركة حماس، وحتى لو كانت حماس تنتمي الى الاخوان المسلمين وفي هذه الظروف التي تتعرض لها من حرب مجنونة من قبل اسرائيل يجب عدم الوقوف الى جانب العدو الصهيوني الا اذا كانت مصر تعتبر دولة الاحتلال ليست عدوة للامة العربية، وحركة حماس هي العدو.
ومن منطلق العداوة للاخوان من قبل نظام السيسي، اصبح هناك هدفا مشتركا بين اسرائيل وهذا النظام وهو محاربة حركة حماس وتدميرها، هذا الهدف مفهوم من ناحية ما تقوم به اسرائيل لانها لا تريد اي مقاومة للشعب الفلسطيني لكي تعيش دولة الاحتلال بهدوء وعدم ارجاع الحقوق الى اصحابها، وانما الغير مفهوم هو لماذا مصر تعمل ليس فقط على عدم مساعدة الفلسطينيين بمقاومة المحتل، وانما تعمل بالتضييق على هذه المقاومة وتدميرها، و تتذرع القيادة المصرية الحالية بأن حماس اخوانية، ولكن الذي يجري هو تدمير أي مقاومة تريد محاربة اسرائيل بغض النظر عن ايدولوجية هذه المقاومة اكانت يسارية ام سلامية.
ان التحريض على الاخوان في مصر انعكس على حركة حماس، وتعمل بعض وسائل الاعلام المصرية وبعض الصحفيين على تأجيج هذا الكره ضد حركة حماس دون التفكير بأن هناك عدوا يتربص بكل الدول العربية، وان الاختلاف مع جماعة أو اي حزب يجب ان لا ينسينا ويحيد البوصلة عن العدو الحقيقي.
الكل اراد التغيير في الوطن العربي وتغيير الدكتاتوريات، وان البعض في مصر رأى في السيسي منقذا للشعب المصري، فلن يستطيع السيسي انقاذ مصر من الأزمة الاقتصادية دون المعونات الخارجية، ولذلك ستبقى سياسة مصر مرتهنة للخارج وتنفيذ ما يفرض عليها، فالسيسي يجب الوقوف الى جانب المظلوم فيما يخص القضية الفلسطينية والضغط على دولة الاحتلال، ولا يجب فقط تأدية وظيفة ساعي البريد والوسيط بين الفلسطينيين والعدو الصهيوني، وعدم الوقوف الى جانب عدو غاشم يريد اضعاف هذه الامة.
الشعب الفلسطيني ايضا اراد التغيير واراد من ينقذه من محنته، ولكن يبدو ان ما يسمى بالربيع العربي والتغيير اصبح يشكل وبالا على القضية الفلسطينية، واصبحت القضية الفلسطينية عبئأ على الدول العربية، واصبح البعض يجاهر بعلاقاته وصداقاته مع هذا العدو دون خجل أو وجل.

 
×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط