مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

السيسي رجل اللحظة

مازال الجدل الصاخب بين مكونات وشرائح الشعب المصري دائر بقوة وفي كل المنابر السياسية والحزبية والاعلامية حول شخص الرئيس المصري القادم. ولعل شخصية المشير عبد الفتاح السيسي تحوز على الاستقطاب الاعلى بين كل المرشحين او الراغبين بالترشح، لما لشخصية الرجل من مكانة في وعي المصريين البسطاء من عامة الناس والاليت السياسي والاعلامي / الثقافي على حد سواء.

الدور الذي لعبه السيسي في إنقاذ مصر من براثن حكم الاخوان المسلمين في ثورة الثلاثين من يونيو 2013، وما يقوم به حتى اللحظة من خلال موقعه كوزير للدفاع والانتاج الحربي، جعل منه رمزا للغالبية العظمى من المصريين. وأضفت عليه  مصداقيتة وشجاعتة وتواضعه وسعة رؤيتة حضورا طاغيا في اوساط المواطنين، الذين انهكتهم مرارة الازمات  الاجتماعية والاقتصادية وفقدان الامان والامن الناتج عن إرهاب جماعة الاخوان المسلمين ,اضرابهم من الجماعات التكفيرية، لرهانهم على ان يكون شخصه المنقذ لهم من كل ما يحيق بهم من مصائب.

بالتأكيد المشير عبدالفتاح السيسي، ليس شخصا مقدسا، ولا هو خال من الاخطاء والنواقص، بل هو بشر كالناس جميعا يصيب ويخطىء، يحب ويكره، يتميز بخصال ويفقتد لخصال أخرى. لكنه يتميز عن غيره من المرشحين على اهمية مكانتهم ودورهم في الحياة السياسية المصرية، بالقبول الكبير والعالي في اوساط الشعب العربي المصري. لان التجربة خلال الشهور الماضية عمدته بقوة كرجل مقدام، اكد إخلاصه لارادة الشعب وغيرة منقطعة النظير على الدولة والوطن المصري وايضا على حماية الموروث الحضاري للمصريين والعرب عموما.

يقال ان وصوله للحكم يعني تسييد حكم العسكر. ولهذا القول منطقه، فهو من جهة يأتي من داخل وزارة الدفاع، وموقعه كوزير للجيش منحه الفرصة لتقديم نفسه كحامي للوطنية المصرية. ولكن السيسي من جانب آخر، رفض إملاء إرادته على الشارع المصري بدءا من اول خطوة خطاها عشية ثورة الثلاثين من يونيو  وحتى الان، عندما طالب ابناء الشعب المصري الاعلان عن رفض حكم الاخوان، ونزلت تلك الجماهير كما لم تنزل من قبل في تاريخ الشعب المصري لتؤكد خيارها في عزل الرئيس محمد مرسي؛ ولاحقا حول خطة طريق المستقبل؛ ثم الاستفتاء، بتعبير آخر في كل خطوة خطاها المشير طالب دعم واسناد الشعب بقطاعاته وفقواه المختلفة، وهو ما حصل. كما انه لم يشأ الترشح للرئاسة لولا الضغوط الشعبية المتواصلة، التي ترى فيه المنقذ للسفينة المصرية من خضم واهوال الارهاب الاخواني الممنهج، الذي يريد تدمير وحدة الشعب والارض المصرية، ويمزق ثقافتها وحضارتها الممتدة على مدى سبة الاف عام. لذا بدا مؤخرا مستجيبا لنداء الشعب، وليس فارضا نفسه على مصر المحروسه. وبالتالي حكمه في حال تم إنتخابه (وهو المرشح الاوفر حظا في الوصول لكرسي الرئاسة، إن لم يحدث لا سمح الله ما يحول دون ذلك، خاصة وانه المستهدف الاول من كل جماعات التكفير وعلى رأسهم جماعة الاخوان المسلمين والقوى الداعمة لهم في الاقليم والعالم) سيكون حكم ديمقراطي إستنادا إلى الدستور، الذي تم التصويت عليه في يناير الماضي.

إذا الحديث عن العسكرة، ومحاولة تلفيق التهم سلفا للرجل ونظامه السياسي قبل وصوله للحكم، مردود على كل القوى المعادية والمناهضة لوصول المشير السيسي. ولن يصنت الشعب لتلك القوى، لانه عرفها، وادرك خلفياتها وما تستهدفه من التحريض المجنون والغبي ضد شخص القائد الشعبي الجديد، الذي ترى فيه الناس الخليفة الحقيقي للزعيم الراحل جمال عبد الناصر.

غير ان المرء يتمنى على المشير عبد الفتاح السيسي ضبط السلوكيات السلبية والخاطئة والمسيئة احيانا للثورتين واهدافها من قبل القائمين على تنفيذ السياسات الامنية في الاراضي المصرية. والتوقف عن الاساءة لاصحاب الرأي الاخر، الذين حملوا كتف في ثورتي مصر 25 يناير و30 يونيو. مصر بحاجة ماسة للبطش بالارهاب والارهابيين، ولكن بذات القدر بحاجة الى تضميد وبلسمة جراح المواطنين والمثقفين الوطنيين والقوميين الديمقراطيين. والتمييز بين الغث والسمين.

[email protected]   

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط