مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

«السيسى» و«الفلول»

منذ الموجة الثانية لثورة يناير فى (30 يونيو 2013)، وهناك سحابات متراكمة من الحيرة تلف من آمنوا بيناير وصدقوا بها حول موقف «السيسى» من فلول «المخلوع». كان ثمة سؤالان أساسيان يسلم أحدهما إلى الآخر، أولهما: ما موقف نظام ما بعد 30 يونيو من «المخلوع» ورموزه ورجاله وسماسرته ودهاقنته؟، وثانيهما: ما اتجاهات رمز النظام الجديد (الفريق أول عبدالفتاح السيسى حينذاك) من ثورة يناير؟ إشارات سريعة بدأت تلوح فى الأفق بعد 30 يونيو تدلل على أن النظام الجديد يتعامل بدرجة عالية من الأريحية والقبول مع عصر ورجال ما قبل يناير 2011، فهم البعض هذا الأمر فى سياق «التسامح»، وهو أمر مطلوب ولا شك، لكن حالة من التوتر بدأت تسيطر على «المزاج الينايرجى» جراء ما أبداه النظام من تشدد مع غير «الفلول»، ومن بين هؤلاء الشباب المحسوب على ثورة يناير، والذى يقبع حالياً فى السجون، أخذت الإشارات تتقاطر وتتواتر بعد ذلك، وبدأت البراءات ترف على القتلة والفاسدين من أبناء عصر «المخلوع»، وظهر بعضهم متحدثاً عن ثورة الشعب بمنتهى التبجح، فى ظل خطاب إعلامى وسياسى دعمه مجموعة من «اللقطاء» و«أيتام» عصر المخلوع، يصف «يناير» بالمؤامرة.

فى ظل هذا المشهد تساءل الكثيرون عن موقف «السيسى» من ثورة يناير، لأن الإجابة عن هذا السؤال ستجيب بالتبعية على السؤال المتعلق بموقفه من الفلول. كان كلام المرشح الرئاسى والرئيس بعد ذلك حول هذا الموضوع عائماً وغائماً ولا تعوزه المراوغة. وقتها قلنا أن المسألة توازنات، وأن من حق الرجل أن تكون له حساباته، وهو أدرى بحاله، ثم كان أن ألقمونا تلك الجملة التى تخاوى بين ثورتى (يناير - 30 يونيو) فى الدستور، فرضينا بها، وقلنا إن ذكر يناير بخير فى الدستور يحصن فكرتها ودورها فى التغيير والإصلاح، لكن بمرور الوقت تأكد للجميع أن مواد الدستور حبر على ورق، فتطبيقها يحكمه الكيف وأعلى درجات المزاج.

تعيين فلول مبارك من رجال الصفين الثانى والثالث فى الحزب الوطنى وصبيان جمال مبارك وحملة مباخر التوريث فى مواقع الوزراء والمحافظين ليس أمراً جديداً، فحكومة «محلب» فلولية بامتياز، وكل توجهاتها منقولة عن الملفات التى تقبع فى درج جمال مبارك بلجنة السياسات، ربما كان تعيين «الزند» وزيراً للعدل هو الأكثر فجاجة، لكن ذلك لا ينفى الفلولية عن الحكومة الحالية برمتها. والسؤال الآن: ما الوضع بالنسبة للرئيس؟. وإذا كان هو صانع القرار الأوحد حالياً فى البلاد فهل نفهم من مثل هذه الخطوات أنه يؤسس لنظام حكم على الطراز المباركى من جديد؟

موقف «السيسى» يثير حيرتى فعلاً، فإعادة دولة «مبارك» أو تأسيس حكم على طرازها ضرب من ضروب المستحيل، وأقول له من الآن: لن تستطيع؟، والتجربة السياسية بعد الثورة تشهد أن كل من تحرك عكس اتجاه التاريخ كان مصيره الفشل. لا أستطيع أيضاً أن أتخيل أن الرئيس يريد إرضاء الفلول، ليتخذ منهم أداة أو قاعدة لحكمه، لأن هؤلاء لن يرضوا بأقل من السلطة كاملة. وليس بعد مبارك ونجل مبارك عزيز لدى هؤلاء، عموماً الحياة اختيارات، لكن الاختيار مسئولية، والمسئولية حساب، ويوم الحساب آتٍ لا ريب فى ذلك!.

عن الوطن المصرية

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط