مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

«السيسى.. والذين معه»..!

أعرف أن المشير عبدالفتاح السيسى هو مرشح الضرورة، كما يقول «الأستاذ هيكل».. غير أننى لا أريده كذلك.. فالأفضل له ولنا أن يكون «مرشح المصير»، وثمة فارق كبير بين هذا وذاك..!

يرى «هيكل» أن الشعب المصرى ليس أمامه سوى «السيسى».. وفى ذلك إفراط فى «تصغير أمة»، وتقليل من شأن «السيسى» ذاته.. فليس منطقياً أن يدفع المصريون ثمناً باهظاً للخروج من فساد واستبداد «نظام مبارك»، وفاشية «نظام الإخوان» ليعصروا على أنفسهم «ليمون» مرة أخرى، ويختاروا «السيسى» رئيساً.. وإلا فماذا تغير.. وكيف سنتغير؟!

وربما كان مفهوم «هيكل» لكرسى الحكم، الذى ينتمى إلى الماضى، وراء قوله إن المشير السيسى ليس بحاجة إلى برنامج انتخابى، ولا حملة، وكأن الأمر ينطوى على «تفويض قسرى» علينا أن نوقعه صاغرين، خوفاً من «بعبع الإخوان»، وهو -ذاته- البعبع الذى ظل «نظام مبارك» يستخدمه ثلاثين عاماً، ليبقى على «الكرسى».. فكيف نفوض «السيسى» دون تعهدات وبرنامج وضمانات؛ لأنه سيحمينا من «الإخوان»، رغم أننا أسقطنا «الجماعة بحلفائها فى الداخل والخارج» فى سهرة قضاها الشعب المصرى بالميادين والشوارع..!

معروف أننى أحب السيسى، وشديد القرب من «هيكل».. غير أننى أرى «المشير» مرشح المصير وليس الضرورة، إذ يجب على الرجل أن يدرك خطورة المهمة المقبلة، وليس عظمة الإنجاز السابق.. فإذا كان استجاب لإرادة الشعب فى 30 يونيو، فإن فى ذلك وطنية نقدرها، وشجاعة مدونة باسمه فى سجلات التاريخ، غير أن لـ«الرئاسة» مهام ورؤى أخرى، ولا يجوز أن «نأخذه رئيساً» لأنه الوحيد والمنقذ، وإنما الأكرم له ولنا أن نتقاسم «المصير»، ونتشارك فى «التحدى»..!

نحن أمة تفرقت بها السبل، رغم عظمتها.. وطن تلاعب به المقامرون.. وشعب يتوق لـ«حياة الحد الأدنى».. ومواطن يحلم بأن يصبح «بنى آدم».. و«السيسى» قائد عظيم، وضع رأسه فوق كفه، ثم تقدم للرئاسة محمولاً على الأعناق.. ولكن نفس الأيدى التى التهبت تصفيقاً له، سوف ترفع لافتات المعارضة إن لم يحقق أحلامها البسيطة.. إذن فالمصير واحد.. نحن اخترناك حباً وثقة.. وسنضيع إن كنت كسابقيك، وأنت سيُمحى تاريخك، وتلحق بسابقيك إن لم تفهم لماذا أحبك الشعب.. ستضيع ونضيع معاك إذا توهمت أن العاطل سيظل عاطلاً عن العمل لأنه يحبك.. وأن الفقير سينام «من غير عشا» ويصحو دون «فطار» لأنك «حنين»، وأن الأم المكلومة ستطلق «الزغاريد»، وهى ترى أبناءها جوعى ومرضى دون رعاية، لأنك «معشوق الملايين»، وأن العانس سوف تحتضن وسادة عليها «صورتك»، عوضاً عن زوج يبنى معها بيتاً دافئاً..!

.. والله العظيم.. أعرف أن الذين يحيطون بك يصورون لك كلامى هذا، باعتباره عداءً وانقلاباً ضدك.. غير أننى لا أكترث كثيراً؛ لأن خوفى عليك وعلى مصر يتعاظم يوماً بعد يوم بسبب «الذين معك».. والأكرم لى ولك أن أقول كلمة «مخلص»، حتى لو دفعت الثمن باهظاً.. فأنت تعرف أننى لن أقول كلمة «منافق» حتى لو منحتنى الذهب..!

أخاف عليك وعلى مصر؛ لأننى «أحبك».. وأحب مصر أكثر.. والذين معك.. أو الذين يتحلقون حولك يخافون منك، ولا يخافون على مصر.. ربما يحبك بعضهم.. ولكنهم يحبون أنفسهم أكثر.. وربما يحبون مصر.. غير أنهم يحبون مصر التى باعوها من قبل.. وليس «الشارى مثل البايع».. فمن حولك صنفان: الأول عانى عطش الاقتراب من السلطة على مدى ثلاثة أعوام أو يزيد، واشتاق لـ«عسلها».. والثانى كان يتفرج على «أنهار العسل» فى الأنظمة الحاكمة، ولعابه يسيل انتظاراً للحظة السعيدة..!

لا تكن كمن استبدل الذى هو أدنى بالذى هو خير.. ولا تفهمنى خطأ.. فأنت تعرف جيداً أننى لا أهوى الاقتراب من السلطة.. أريد أن أعيش وأموت فراشة، تحلّق بحرية، ولا تقترب من الضوء حتى لا تحترق.. وفى السلطة «نار الله الموقدة»..!

.. وآخر قولى لك وأنت تقدم أوراق ترشحك هو من خير الكلام: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ» صدق الله العظيم «آل عمران: 18».

عن الوطن المصرية

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط