مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

السيد الرئيس محمود عباس..صمتك لا يليق!

السيد الرئيس محمود عباس..صمتك لا يليق!

تاريخ النشر: 2016-09-04 | 04:52

كتب حسن عصفور/ منذ أن أطلق عضو اللجنة المركزية لحركة فتح جبريل الرجوب، تصريحاته "الخفيفة والمستخفة" تجاه "أهل فلسطين من الديانة المسيحية" في قناة مصرية نقلها تلفزيون السلطة الرسمي، وفلسطين وطنا وشتاتا تعيش موجة "غضب وطني"، لم تشهدها من قبل، دفاعا عما لحق بهم من "اتهام" قبل أن يكون "إستخفاف"..

ردة الفعل من قيادات سياسية ودينية وعامة، جاءت لتعكس عمق الارتباط الوطني - الوجداني لأبناء فلسطين المسيحيين، وقد اختصر المطران المناضل الكبير عطا الله حنا، الذي جسد يوما صورة مستحدثة للفدائي الأول عيسى بن مريم، وقصتة المطران كبوتشي التي من أجلها حوكم وأبعد عن الأرض لا تزال راسخة في الذهن وهو يستخدم سيارة "الكنيسة" لنقل السلاح للفدائيين من حركة فتح وغيرهم، جاء رده على "الاستخفاف الرجوبي" من "ملح الأرض"، بأنهم "أبناء الكنيسة الأولى، وليسوا "بضاعة مستوردة من الغرب"..

عبارات المناضل الكبير عطا الله، وحدها ودون كل ردود الفعل كانت تستجوب من الرئيس محمود عباس بصفته رئيسا لكل الشعب، فئاتا وطوائف وجماعات، أن ينتفض ويوجه خطابا واضحا صريحا يعيد الاعتبار لصورة الشعب الفلسطيني، مسلميه قبل مسيحيه، فتلك اساءة كانت لكل وطني فلسطيني، لم يفرح بها سوى "فئة العملاء الصغار" اللابسين عباءات غير عبائاتهم..

ليس نقيصة أن يخرج رئيس الشعب ليعتذر عما نطق به شخص لا يدرك ما يقول، بل وتجد من يبرر له ذلك "السرحان السياسي"، وكأنها باتت ميزة للفخر والتباهي، فصمت الرئيس عباس عن تلك الاهانة الوطنية، ليس سوى كشف لأنه اختار الانحياز لـ"حسابات فئوية صغيرة" في إطار "خلافات فتح الخاصة"، وكأنه وجد ضآلته في شخصية تطلق كلاما بلا حساب..

مرة سابقة، ايضا، صمت الرئيس على مسلك ذاك الشخص، عندما اختار التصويت للفاسد الكبير رئيس "الفيفا" لكرم القدم بلاتر، على حساب شخصية عربية هاشمية أمه ابنة فلسطين، الأمير علي بن الحسين، تصويتا كانت رائحة "الرشوة السياسية" أكثر من واضحة، ومع كل الاساءة الوطنية والأخوية في حينه لم ينطق الرئيس عباس أيضا، لحسابات "عصبوية" وليس وطنية..

المسألة اليوم، ليست اساءة ستنتهي بانتهاء "زوبعة اعلامية" كما يعتقد الرئيس عباس وفريقه الخاص، الذي أنضم له هذه الأيام لحسابات ليست مجهولة، جبريل الرجوب..فما حدث يفوق كثيرا محاولات البعض الساذج تبرير الاساءة الوطنية، بأن تلك طريقته..اي شخص هذا من يحتل مناصب بلا حساب، يعلن امام العالم عن "بني فلسطيني" بأنهم جماعة احتفال ديني..

كيف سيكون رد فعل الرئيس عباس لو خرج أحد أبناء المسيحية وسخر من المسلمين ونعتهم بجماعة "عيد الأضحى"، ألن تقم "ثورة شعبية في فلسطين"، ينضم لها كل أهلها المسيحي قبل المسلم، اللامتدين قبل المتدين..

السيد رئيس حركة فتح، ما حدث من تصريح ليس سوى زراعة لبذرة "فتنة" تفوق كثيرا ما تحاول أنت وفرقتك تبريرها بأنه لا يقصد، وباعتبار أنك حاصل على درجة علمية في التاريح وقبلها الحقوق، تذكر أن "الفتن الطائفية" تنطلق من ابسط الاساءات..

السيد رئيس حركة فتح، انت اليوم أمام اختبار للتاريخ، ان تنحاز لـ"حسابات صغيرة جدا" أو تنحاز للوطن ووحدة شعب وتاريخ مشترك من العمل الكفاحي الذي جسدته وحدة أبناء الوطن..وتذكر يوما أن سعد زغلول القائد التاريخي في مصر واجه فساد القصر والمستعمرين بأشهر شعار لا زال حيا "عاشت وحدة الهلال مع الصليب" لتوحيد "الأمة المصرية" كما قالوا..

السيد الرئيس عباس، الى من سيكون إنحيازك اليوم، لفئة صغيرة ستزول يوما أم لشعب و باق ومعه ذاكرة لن تمحيها السنون..القرار لك وبيدك، والتاريخ لن يمحي حادثة الرجوب"..تذكر ذلك وما سيكتب عنك وليس عنه!

ملاحظة: من طرائف المشهد السياسي، ان يخرج مكتب نتنياهو ليتهم أحد وزارء الليكود بأنه حاول القيام بـ"انقلاب" داخل حزبه..طرائف دولة الكيان لن تنتهي ولكن مين يواجه..الإخوان مشغولين بـ"صغائرهم".!

تنويه خاص: تصريح الناطق باسم الأجهزة الأمنية الفلسطينية بالضفة المحتلة، حول اعتقال ستة شباب تثير "الريبة" ولا توضح الحقيقة من الاعتقال..لو عندهم تهمة محددة أعلنها ولا تتهارب الى "النيابة"..ليش معتقلين أجب!

×
أخبار
شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط