مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

السيد الرئيس.."المعركة الجدية" تتطلب "خطوات جدية"!

كتب حسن عصفور/ لنعتبر عملية تسليم عددا من الرسائل الخاصة بانضمام "دولة فلسطين" الى بعض المنظمات والمعاهدات الدولية خطوة سياسية جادة، من المفترض أنها "البداية" لمعركة كبرى وأهم كثيرا مما سبق، على طريق مواجهة "دولة الكيان" وليس احتلالها فحسب، وانطلاقا مما يقول بعض أعضاء فريق الرئيس الخاصيين جدا، ان ملاحقة الكيان الاسرائيلي على جرائمه بدأت ولن تتوقف، ، وبالقطع فهذه واحدة من المعارك ذات الأهمية التاريخية، إن تواصلت ولم تتوقف بفعل فاعل، يأتي في غفلة سياسية، كونها "أمل وطني" بأن يكون وعدا وعهدا لا يخضع للمساومة والإبتزاز، أو الالتفاف عليه في حال كشر "الأسياد" في واشنطن عن أنيابهم للبعض المعلوم..

ولأن المعركة القادمة ليست كغيرها من المعارك، فأسلحتها وأدواتها يجب أن تتوافق مع جسامتها وخطورتها في آن واحد، ومن بديهيات القول السياسي، ان الجبهة الداخلية ومتانتها ووحدتها وصلابتها هي الحجر الأساس لأي معركة حقيقية، بالمفترض أنها مقبلة على المشهد الفلسطيني، وحركة الرئاسة الفلسطينية السياسي الكبير..

ونقطة البدء، يجب العمل على إزالة كل "مطبات صناعية"، وضعت لإحداث الاعوجاج في الذات الداخلية، وبدون الخوض في تفاصيل المشهد وأسبابه التي لم خافية على أحد، ومن المسؤول عنه والغرق في "تفاصيل" لا تنتهي الا بمزيد من التمزق، ما يعني لا نصر سياسي بل ربما هزيمة مركبة..

الانطلاقة الأولى يجب أن يعلنها الرئيس محمود عباس، بسحب المشروع الذي يحمل كارثة سياسية، وعليه أن يحمد الرب ليل نهار، أنه لم يمر ويسجل كوثيقة سياسية باسم شعب فلسطين في مجلس الأمن، لأنه حمل بذور تصفية القضية، وليس الوصول لحل لها، والرفض الأميركي يجب أن يقرأ في سياق سليم، وبلا غوغائية لأن الرئيس خير من يعلم من فعلها..فالرفض الأميركي يحمل مناورة عبر عنها التصريح الصادر عن البيت الأبيض، مشيرا الى توقيتات عشوائية وضرر بحاجات اسرائيل الأمنية، ولم يقف بجملة واحدة على أي بند من بنود المشروع..

وهنا نقول للرئيس اسحب المشروع واعتبره كأنه لم يكن، بدلا من جدل حوله صوابا أو غير صواب، ارمه في مزبلة قرب مكتبك، ولتعد الى ما لفلسطين من برنامج وطني، بأن تبدأ جدول عمل مختلف عما كان في الاشهر الماضية، ولنترك تقييمها للتاريخ، وليعلن الرئيس محمود عباس بصفتة رئيسا لدولة فلسطين، آلية عمل وطنية تنطلق من الأسس التي تؤدي الى لحمة "جبهة الوطن" لمواجهة "أعداء الوطن":

*عودة الاعتبار الى المؤسسات الوطنية ودورها، والبداية من انعقاد وآلية عمل اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ودورها، لتتحمل مسؤوليتها كقيادة وطنية سياسية للشعب الفلسطيني، تعمل على تنفيذ البرنامج والآلية المتفق عليها لانهاء الانقسام الى غير رجعة وتطبيق وثائق المصالحة الوطنية، وتتحمل هي، وليس أي اطار آخر متابعة تنفيذ برنامج المصالحة، وليذهب وفد منها ليقود العملية من قطاع غزة..والتحضير لعقد "الاطار القيادي المؤقت" للقيادة الفلسطينية بتشكيل جاد وليس مسرحي!

**البدء باتخاذ الاجراءات الكفيلة باعلان "دولة فلسطين" على الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967 وفقا لقرار الجمعية العامة في يوم 29 نوفمبر 2012 رقم 19/ 67، باعتباره القرار الذي يمثل المرجعية القانونية - السياسية لحدود دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية، بلا "تقاسم أو شراكة أو تبادل لأراضي"، ليكن هذا الاعلان الرسالة الفلسطينية الى العالم نحو تنفيذ الحق الذي اقرته الشرعية الدولية، وردا سياسيا وقانونيا على رأس الطغمة الفاشية نتنياهو والذي لا يرى أن هناك دولة لفلسطين بل كيان، انطلاقا مما هو قائم حتى ساعته في الضفة والقطاع "سلطة الأمر الواقع"..

***تحويل مؤسسات السلطة والمنظمة كمؤسسات لدولة فلسطين، بحيث يتم تشكيل برلمان مؤقت من الاطر المنتخبة، خاصة وانه مطلوب أن تتوافق "القوانين الفلسطينية" مع المعاهدات التي وقعها الرئيس عباس، فلا تعديل لقوانين الا عبر برلمان كونه المؤسسة صاحبة الحق بذلك ولا غيرها..ولا نعتقد ان مجلس خاص بالسلطة يمكنه أن يكون بديلا لبرلمان دولة..وهذه مسألة قد تشكل طعنة في مصداقية الخطوات القانونية المفترض أن تقوم بها فلسطين، ويمكن استغلالها بسهولة من الكيان الاحتلالي لزالة أي اثر لإنضمام فلسطين الى تلك المؤسسات والمعاهدات..

ولا نظن أن الرئيس عباس سينصب نفسه بديلا للمؤسسة التشريعية ليقوم بتعديل القوانين نيابة عن دولة فلسطين..هنا تكون "المهزلة" التي يمكنها أن تقضي على أي خطوة جادة..ولذا ولكي لا يؤدي الخطأ القانوني الى خطأ سياسي أو خطيئة تكشف فضيحة تقضي على الأمل الذي بدأ مع التوقيع على تلك المعاهدات..ويجب التفكير الجاد والمسؤول بهذه المسألة بعيدا عن ادعاءات البعض الفارغة..

****استكمال الانضمام، ومرة واحدة، الى كل المنظمات والمؤسسات والمعاهدات الدولية كي تصبح دولة فلسطين حاضرة بكل ما لها من حقوق في المنظمة الدولية، وهو ما يعزز ترسيخ وجودها الكياني..

*****تشكيل لجان خاصة ومتخصصة لمتابعة كل الملفات التي تتطلبها حركة الانضمام الى تلك المؤسسات والمعاهدات، ولتكن جميعها تحت اشراف اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير والبرمان المؤقت، بروح وحدوية بعيدة عن اي سلوك فردي أو منهج عصبوي بذرائع مختلفة..

******ولعل الرئيس محمود عباس مطالب بطلب عقد لقاء عربي سريع، بعد ترتيب البيت الفلسطيني من كل جوانبه، والابتعاد عن معارك جانبية يدفعه اليها أو يختلقها البعض لارباكه، وان يطلب لقاء قمة عربي لعرض ما سيكون من خطوات "تاريخية" والانتقال من مرحلة السلطة الانتقالية الى دولة فلسطين، بكل ما يتطلبه ذلك من مسؤوليات..ولبحث واقرار مفهوم توفير الحماية الدولية لدولة فلسطين وفقا لميثاق الأمم المتحدة..

وعليه أولا أن يزيل الغيوم التي لبدتها بعض التصرفات الساذجة والغبية من المقربين له والمحسوبين عليه، تجاه دول عربية شقيقة لها ما لها وعليها ما عليها..فالمعركة التي انطلقت لا يجب أن تعود الى الوراء والا النهاية الكارثية .

*******والحديث عن اعادة الاعتبار لوحدة النسيج السياسي ليس مناسبة اعلامية ولا ردا متسرعا على "مأزق" يقفز دون حساب، بل يتطلب فعلا حقيقيا لا يقتصر على اطلاق تصاريح لرفع العتب، أو ابعاد المسؤولية..فمن يتحمل مسؤولية وطن لا يقف أمام تصرف هنا أو هناك، بل يعمل كل ما يجب لكي يمنح النسيج صلابة اللإختراق، إن كان القرار جادا لبدء معركة جادة وجدية لإنهاء الاحتلال وترسيخ الكيانية الفلسطينية في دولة فلسطين باطار الشرعية الدولية..

ملاحظة: ليس مفهوما أن يقوم مسؤول المفاوضات بتحضير الوثائق الدولية وتسليمها للمؤسسات الدولية، وهذا عمل خاص بوزارة الخارجية..احترام مؤسسات الكيان من الذات يؤدي لإحترام الآخرين لها..ليتم دمج الخارجية للمفاوضات لو كان الشخص أهم من المؤسسة!

تنويه خاص: ليقرأ البعض المتشدق بمنح الأمريكان ما لا يستحقون "مدحا" تصريح خارجيتهم ضد أفعال مستوطنين ضد سيارة للقنصلية الأميركية..فقط ليتخيل "المداحون" لو كان الأمر مع فلسطيني!

×
أخبار
السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط