مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

السياسي المصري "د.مصطفى الفقى" يهاجم "عمرو موسى" وينصف الزعيم عبد الناصر

السياسي المصري "د.مصطفى الفقى" يهاجم "عمرو موسى" وينصف الزعيم عبد الناصر

تاريخ النشر: 2017-09-26 | 18:28

أمد/ القاهرة: نشر الدكتور مصطفى الفقى مدير مكتبة الاسكندرية مقالا فى صحيفة الأهرام تناول فيه مذكرات عمرو موسى وتحديدا ما ورد بشأن الرئيس الراحل جمال عبد الناصر ، واليوم السابع تنشر المقال نقلا عن صحيفة الأهرام

عمرو موسى
عمرو موسى

 نص المقال

دعانى الفقيه القانونى الكبير د.محمد نور فرحات عبر صفحته على (الفيس بوك) أن أدلى بتعليقاتى على بعض ما جاء فى مذكرات السيد عمرو موسى بعنوان (كتابيه) فرأيت أن أكتب الآن بشكل عام دون الدخول فى التفاصيل التى قد نتفق حولها أو نختلف، وكان صاحب المذكرات قد دعانى لكى ألقى كلمة فى يوم توقيع كتابه الذى حرك المياه الراكدة وأثار لغطًا شديدًا فى الواقع السياسى الراهن، وقد عبرت فى كلمتى بإيجاز عن تاريخ علاقتى به واكتشافى المبكر لقدراته المتميزة وألمحت أيضًا إلى تخليه عنى فى بعض المواقف وأردفت مباشرة أن موضوعيتى تجعلنى أؤكد أنه واحد من أكفأ من شهدت المدرسة الدبلوماسية المصرية، ولم تخل كلمتى من مداعبات تعودت عليها معه صديقًا لى قبل أن أكون مرءوسًا له.

 واضطررت لأن أبرح المكان لارتباطى بحلقة برنامجى الأسبوعى مع الإعلامى (شريف عامر) وأبلغنى بعض من حضروا أنه قد تندر على أمام الجميع ، وفى غيابى بأننى ذهبت إلى التليفزيون لأنه يدفع لى أما توقيع الكتاب فلا عائد منه، وأنا أوافقه على أهمية النقود فى حياتى ولكننى أزعم أننى تلميذ صغير فى مدرسته فى هذا الشأن تحديدًا، وقد عاتبته تليفونيًا ولكنه شرح لى أن ذلك قد جاء فى إطار لطيف يقصد به المداعبة وليس التجريح، ولقد اشتدت الحملة ضد ما كتبه، وقد اخترت فى هذه المناسبة أن أدافع عن شخصين أحدهما زعيم أمة والثانى أستاذ لأجيال من الدبلوماسيين من بينهم عدد من وزراء الخارجية الذين تعاقبوا على المقعد بدءًا من السيد عمرو موسى ذاته، أما الزعيم فتاريخه يدافع عنه.

152106-جمال-عبد-الناصر-(1)

جمال عبد الناصر

 قل فى عبد الناصر ما شئت سياسيًا ولكن انتزاعه من حياته البسيطة التى يعرفها الجميع وأدركها أنا شخصيًا بحكم صلتى بأسرته فذلك اختيار غير موفق على الإطلاق، يمكن أن تناقش فى عبد الناصر قضايا الديمقراطية أو الاشتراكية، وتتفق مع الإصلاح الزراعى أو تختلف، وتتحمس لتأميم القناة أو تتحفظ ولكن الحديث عن طعام كان يأتيه من (برن) عاصمة (سويسرا) فذلك أمر مختلف، وقد قال لى دبلوماسى مخضرم: إذا كان السيد فتحى الديب السفير حينذاك فى العاصمة السويسرية يرسل طعامًا لمؤسسة الرئاسة بمواصفات معينة فمن أدراك أنه لعبد الناصر شخصيًا وقد كان زعيمًا زاهدًا ارتبط بالفقراء ودافع عن العدالة الاجتماعية.

ولعلى أذكر هنا قصة حكاها لى الراحل اللواء سامح سيف اليزل العضو الأسبق فى مجلس النواب والشخصية التى برزت على الساحة السياسية فى العامين الأخيرين قبل رحيله، لقد قال لى سامح رحمه الله انه عمل بعد نكسة يونيو عام 1967 فى حراسة الرئيس الراحل، وجاء دوره لكى يكون مناوبًا فى إحدى الليالى فدخل مع الرئيس قاعة السينما الصغيرة التى كان يمارس فيها هواية مشاهدة بعض الأفلام وقد التفت إليه الرئيس وقال له: قم بتشغيل السينما، فضغط سامح على الزر ليشاهد الرئيس لمدة نصف ساعة ثم قال له: اغلق مفتاح التشغيل واطلب العشاء، ودخل السفرجى الهرم بتروللى يترنح نتيجة عرج إحدى عجلاته ووضع الطعام أمام الرئيس وكان من الجبنة البيضاء والخبز الجاف فسأل الرئيس (سامح): هل تناولت عشاءك يا حضرة الضابط؟ فقال له: نعم يا سيادة الرئيس، فرد عليه عبد الناصر: لا لم يحدث ذلك، فقال له: نعم لم أتناول عشائى يا سيادة الرئيس! فقال له: اطلب العشاء لك، وظل الرئيس الراحل صامتًا أمام طعامه لا يمد يده إليه إلى أن جيء لسامح بطعام مشابه لما يأكله الرئيس عندئذ فقط بدأ الرئيس فى تناول وجبته، وهى لم تكن من سويسرا بالطبع على الإطلاق ولكنها جبنة بيضاء من إحدى قرى محافظة الجيزة .

الرجل عاش فقيرًا وقام بالاقتراض على معاشه فى إحدى المناسبات الخاصة بأسرته، هذا هو عبد الناصر الذى عرفناه وهو ما أدركته الجماهير بحسها الطبيعى ومشاعرها البسيطة، وعندما جرت المصاهرة بين أسرة السيد عمرو موسى وأسرة ابنة الرئيس الراحل عبد الناصر منذ سنوات اتصلت به يومها وقلت له: إن هذه المصاهرة هى اعتذار تاريخى متبادل بينك وبين ذلك القائد العظيم .

 ولابد أن أذكر هنا أنه فى إحدى أمسيات أغسطس عام 1968 كنت الملحق الدبلوماسى المناوب فى إدارة غرب أوروبا ودفعنى الفضول إلى قراءة بعض الملفات فى مكتب السفير الراحل جمال منصور حيث مقر المناوبة وإذا بوثيقة تقع فى يدى عن تنظيم (الطليعة الاشتراكية) ومجموعتها فى وزارة الخارجية ومن بين الأسماء السيد عمرو موسى الدبلوماسى الشاب، ولقد ذكرت له ذلك بعد رحيل عبد الناصر بسنوات ولم ينكر الرجل تلك الحقيقة وإن كانت انتقاداته لسياسات الجد الأكبر لأحفاده دائمة، رافضًا لسياسته مصابًا بتحول واضح حل بالكثيرين بعد نكسة يونيو المشئومة

اسامة الباز

اسامة الباز

لذلك فإننى كنت أتمنى على الصديق عمرو موسى أن يوجه انتقاداته للرئيس الراحل فى قضايا موضوعية وليس فى مسألة هامشية يحيطها الشك من كل اتجاه ولا تتمشى مع شخصية الرئيس عبد الناصر وتاريخه المعروف، أما الشخصية الثانية التى سوف أضعها فى إطارها الصحيح وأرد إليها بعض الاعتبار فأعنى بها د.أسامة الباز معلمنا وأستاذنا وسوف أتناول ذلك فى المقال القادم ثم أكمل فى مقال ثالث كشاهد عيان لطبيعة علاقة السيد عمرو موسى بالرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك الذى أعطاه من الصلاحيات وحرية الحركة ما لم يعطه لسواه .. وللحديث بقية.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط