مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

السياسة .... والتوقيت ... وراء التصعيد الاسرائيلي

السياسة .... والتوقيت ... وراء التصعيد الاسرائيلي

تاريخ النشر: 2017-10-31 | 09:01

جريمة بشعة ... وارهاب منظم ... لقوة غاشمة احتلالية ... عاشت على الدماء ... وبذكرى قرار اسود ظالم ... وصل مداه لمائة عام وللتأكيد على الاجرام والاغتصاب والقتل والارهاب ... وحتى يتأكد الجميع ان هذا الكيان لا يرغب بالسلام ... بل يعشق العدوان واسالة الدماء ... وازهاق الارواح ... وقتل الشباب والقادة ... أصحاب الايمان والعقيده ... المتمسكين بوطنهم والحريصين على سيادتهم لارضهم وحرية شعبهم .
وحتى لا تكون المصالحة ... وحتى لا تتحقق على واقع الارض ... وحتى لا تتمكن السلطة الوطنية وحكومة التوافق من بسط سيطرتها وولايتها السياسية والامنيه والقانونية ... كانت الجريمه النكراء ... والتي سبقت بساعات قليلة من تسلم المعابر الحدودية للسلطة الوطنية .
حكومة نتنياهو المجرمة العنصرية والارهابية ... تجدد جرائمها وارتكابها للمزيد من المذابح والمجازر ... وقتل الابرياء داخل ارضهم وفي دور اعدادهم وتجهيزهم ... بضربة استباقيه جوية وصاروخية ... تريد حكومة الاحتلال ان تؤكد برسالتها أنها تمثل قوة عسكرية وتكنولوجيا يمكنها من تحديد المكان والزمان الذي يمكن ان توجه من خلاله ضربة مدروسة ومخطط لها ... ولقتل اكبر اعداد ممكنة من شبابنا المقاوم ... ومن قادتنا الذين سقطوا من ابناء حركة الجهاد الاسلامي وسرايا القدس والقسام .
أي ان الحكومة الاسرائيلية بفعلها الاجرامي والمدان والمستنكر من كافة القوى السياسية والشعبيه ... والدول الاقليمية والدولية بفعلها غير المبرر والمدان ... والذي لا يمكن ان يوفر لها الغطاء والادعاء انها بحالة دفاع عن النفس .. وانها بمواجهة تهديد دائم ... وما تمارسه هذه الحكومة العنصرية من خداع وتضليل للرأي العام .
حكومة نتنياهو المأزومة ... والمهددة بحل ائتلافها ومحاكمة رئيسها وحتى زوجته... وعبر تجربتنا السياسية والاعلامية ... تجد حكومة الارهاب بالتصعيد العسكري ... وبخلط الاوراق والاولويات السياسية واثارة الاشكاليات المصنعه لوقف أي توجهات صوب اعادة عجلة التسوية ... يجعلها امام التصعيد ... وردود الفعل على جرائمها ... باحداث حالة من التوتر ... وتسليط الضوء عليه ... وحتى لا تكون المصالحة بالصدارة ... والسلطة وعودتها للقطاع بذات الاهمية التي توليها المصالح الوطنية الفلسطينية ... والامن القومي العربي والمصري وحتى الامن القومي الفلسطيني .
حكومة نتنياهو التي اطلقت صواريخها ليس من باب الصدفة البحتة ... كما انه لا يمكن ان يخدع احد بأنها دفاع عن النفس ... في ظل تهدئة وحالة هدوء ... وغياب للمواجهة والتصعيد ... الا من طرف الجانب الاحتلالي الذي يحدد بتوقيتاته السياسية والامنية ما يمكن ان يقوم به من فعل جبان ومدان ... كما فعل بالأمس من فعل ارهابي ... وجريمه سيحاسب عليها بالتوقيت والزمان والمكان التي تحدده قوى المقاومه .
من هنا فالقراءة السياسية لما حدث من جريمه نكراء واستهداف ارهابي لا يخرج عن اطار الاهداف التالية :- 
اولا : جيش الاحتلال وبما يمتلك من قوة وأدوات حديثة وتكنولوجيا عالية يعرف جيدا أن المكان المستهدف فيه اعداد كبيرة من الشباب المقاوم ... ومن القاده الذين ليسوا بحالة هجوم بل بحالة اعداد وتجهيز داخل ارضهم ... وبالتالي فأن القصف الصاروخي وما نتج عنه من شهداء وجرحى يؤكد النوايا الخبيثة والخسيسة ... من وراء التصعيد الاسرائيلي .
ثانيا : حركة الجهاد الاسلامي أحد قوى المقاومة وحركة وطنية فلسطينية وهي خارج ما يجري سياسيا وليس لديها ارادة المشاركة والانخراط بالعملية السياسية وعلى الاقل حتى الان ... وبالتالي تكون الضربة قوية ... ولها ردود فعل غير محسوبة ... بحسب وجهة النظر الاسرائيلية ... وما سوف يترتب على ردود الفعل من خلط للاوراق وارباك للتواريخ ... وخطوات التسلم والتسليم من قبل السلطة الوطنية .
ثالثا : ضربة استباقيه مجرمه وارهابية فيها من السياسه ورسائلها بأكثر من انها محاولة للتصعيد العسكري ... وحتى تكون الرسائل ذات عناوين متعدده ... الرسالة الاولي للرئيس محمود عباس والسلطة الوطنية وخطورة الذهاب الي غزة وما فيها فوق الارض وتحت الارض .... وحتى يبقى الانقسام وسيطرة حركة حماس التي يمكنها ان تدير الامور والاشكاليات من هذا النوع بطريقتها الخاصة ... الرسالة الثانية لحركة حماس باعتبارها المسئول الاول حتى الان على القطاع وضرورة الالتزام بالتهدئة وعدم الانخراط والمشاركة بردود فعل غير محسوبة العواقب ... والرسالة الثالثة للشقيقة مصر الراعي والضامن لتنفيذ بنود المصالحه أن القطاع بداخله قوى مسلحة يصعب اقناعها بالحلول السياسية ... كما توجد قوى اخرى تهدد امن القطاع وامن مصر ... والرسالة الاخيرة للشعب الفلسطيني أن التهدئة خيار وحيد ... وان التصعيد يضر بنا ويزيد من اعباءنا ... وان المصالحة لن تكون المخرج من ازماتنا ... طالما بقيت الاسلحة والانفاق بأيدي فصائل المقاومة . 
رابعا : تحاول حكومة نتنياهو التأكيد على شروطها واشتراطاتها الخاصة بسلاح المقاومه والانفاق حتى يمكن التعامل مع حكومة التوافق ... وحتى تستطيع السلطة الوطنية أن تخفف من اعباء وازمات القطاع .
حكومة نتنياهو التي تختلق الازمات ... وتصعد بالميدان ... وتعمل على الدوام على وضع الشروط والاشتراطات ... وكأنها الملتزم الاول بالاتفاقيات الموقعه ... مع انها حكومة عدوانيه عنصرية ارهابية تفكر بطريقه شيطانيه .... باستمرار محاولتها لممارسة اقصى الضغوط علينا ... وتوجيه الضربات ... وممارسة الاغتيالات بحسب توقيتاتها السياسية والامنية ... وحتى توقف عجلة المصالحة... وحتى تبقى على الانقسام ... وحتى تعطل من الدور المصري الشقيق ... وحتى يبقى شعبنا يعيش ازماته وكوارثه ... وحتى يتم قطع الطريق امام الرئيس الامريكي ترامب بامكانية طرح مبادرته .
واخيرا جريمة اسرائيلية نكراء يراد من وراءها ايصال رسالة لحزب الله وايران ... كما رسالة طمأنة واطمئنان لكل من لا يريدون المصالحة ولكافة المستفيدين من الابقاء على حالة الانقسام من دول وجماعات تكفيرية ارهابية ... أن اسرائيل معكم وورائكم ... فالاهداف واحدة .
شهداءنا الابرار ... هؤلاء الشبان والقاده رموز هذا الوطن ... ورموز مقاومته سيبقون نجوم وكواكب بسماء غزة وفلسطين ... التي لا زالت تنزف الدماء... وتذرف الدموع ... فلقد فقدنا خيرة الابناء ... والقادة الاوفياء ... المؤمنين بربهم وبوطنهم ... أصحاب العقيدة الصلبة الذين لا يهابون الموت ... لكنهم يتطلعون الى حياة كريمه وانسانية يمارسون فيها اهداف شعبهم ووطنهم بالحرية والدولة المستقلة .

المجد والخلود لشهدائنا الأبرار 
والتمنيات القلبية بالشفاء العاجل لكافة الجرحى
والنصر لشعبنا ولقضيتنا

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط