مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

السياسة المصرية ... والشرق الاوسط

السياسة المصرية ... والشرق الاوسط

تاريخ النشر: 2017-11-14 | 00:06

المتابعه السياسية والاعلامية ومجريات الاحداث الشرق اوسطية وحتى الاحداث داخل المنطقة العربية ... نلاحظ مدى الاهتمام المصري بمتابعة كافة الاحداث ... واعطاء كافة التصورات .. وتحديد المواقف ... ومعالجة حالات التوتر بحسب مفهوم السياسة المصرية القائمة على التوازن ... وعدم التسرع .. وعدم القبول بردات الفعل ... غير المدروسة .

لقد وصلت بعض المراحل داخل المنطقة الى حرب كلامية ... تخفي من وراءها احتمالات مفتوحة ... لمواجهات لا تخدم أي طرف من الاطراف ... بل تعزز من المخاطر والاخطار ... وتزيد من التحديات والمصاعب في ظل مواجهة حقيقية مع ارهاب تكفيري ... ومعوقات تنموية لها نتائجها الاجتماعيه والاقتصادية ... كما الحالة الثقافية وجذورها وتبعاتها ونتائجها ... والتي اوصلت المنطقة الى ما هي عليه من مواجهات طائفية تحاول التغطية على العديد من الاطماع التاريخية .

الرئيس عبد الفتاح السيسي بحكمته المعروفة وحنكته السياسية ... كما السياسة المصرية الخارجية ... وتاريخها وباعها الطويل بمعالجة الكثير من المشاكل والازمات بهدوء تام ... وبعيدا عن وسائل الاعلام ... وعدم الظهور والحديث حول ما يتم من انجازات داخل الاقليم والمنطقة ... والذي تعتبره السياسة المصرية في اطار منظورها القومي العروبي والذي يستهدف احتواء الازمات ... رعم ما يعترض مصر داخليا من ازمات وتحديات اجتماعيه واقتصاديه ... وما تتعرض له البلاد من ارهاب تكفيري اسود اراد ان يهدد استقرار هذا البلد العربي ... ليقطع الطريق عليه بعدم استكمال مسيرته التنموية ... وحتى مواجهته للقوى التكفيرية ... وعدم قيامه بدوره القومي العروبي والدولي بتعزيز الامن والاستقرار .

الرئيس السيسي ومن خلال السياسة المصرية الخارجية ... يؤكد على اعلى درجات المسؤولية والواجب القومي ... وبفكر متوازن يحرص على المحافظة على الحد الادنى من العلاقات الشرق اوسطية ... وبما يحقق ويعزز عوامل الاستقرار والامن ... وبما يوفر عوامل القوة لمواجهة كافة التحديات المتصاعده وليس اخرها الارهاب التكفيري ... كما الاحداث في ليبيا وسوريا واليمن والعراق ... وما يتهدد امن الخليج والسعودية من اخطار ... ايرانية وتركية ... وما تقوم به السياسة القطرية من دعم للارهاب ... وتغذية بؤر التوتر والحروب الداخلية ... وحتى دعم الجماعات التكفيرية داخل العديد من الساحات العربية .

الشرق الاوسط وقد عانى بالاونة الاخيرة من مخطط كبير عنوانه الفوضى الخلاقة ... ومشروع الشرق الاوسط لتقسيم المقسم وتجزئة المجزأ ... وما جرى تحت مسمى ثورات الربيع والتي أخرت واضرت ... ببعض الدول العربية .. ولا زالت حتى الان تعاني بعض تلك الدول مما يجري بداخلها من احداث دموية ... وما لحق بها من اضرار ودمار وخسائر فادحة وتهجير للسكان واضاعة الكثير من خيرات البلاد .

مصر عبر سياستها المعهودة بتوازنها وقراءتها الجيدة لمجريات الاحداث ... وما يميز السياسة الخارجية المصرية من منظور استيراتيجي للتعامل مع تلك الاحداث والمواقف ... لا تتعامل بسياسة ردات الفعل ... ولا تستطيع بعض السياسات من استفزاز السياسة المصرية واخذها الى مربعات ومواقف ... لا تخدم المصالح المصرية والعربية .

الجهود المصرية كافة تزداد بخطواتها ومثابرتها الدائمة ... وفعلها الايجابي ... والتي تستدعي ضرورة التحرك لانهاء بؤر التوتر ... وتهدئة الخواطر واعادة الامور الى نصابها .... بعد أي اشكالية او ازمة يمكن ان تحدث .

الدور القيادي والتاريخي الذي تقوم به مصر ازاء العديد من المواقف والاشكاليات ... سواء على صعيد الملف الليبي او السوري او حتى احداث الخليج واليمن ... وما تقوم به مصر من جهود كبيرة لاتمام المصالحة الفلسطينية وانهاء الانقسام ... وعدم العودة الى مربعات الاحتكام للسلاح في حسم الخلافات والتباينات بوجهات النظر السياسية ... وعلى قاعدة أن الخلافات والاجتهادات يجب ان تحل داخل المؤسسات واروقة صناعة القرار وليس عبر الميدان .

ما تقوم به مصر من سياسة خارجية بحكمة قائدها الرئيس السيسي وخارجيتها المصرية المعروفة بتاريخها الوطني القومي ... وبأجهزتها السيادية الحريصة على الامن القومي المصري والعربي .. وما تقوم به من جهود كبيرة لايجاد الحلول للكثير من الملفات والمعضلات ... دون اعلام وبعيدا عن الاضواء ... وحتى لا يقال ... وحتى لا تفسر الامور ... بغير موضعها وحقيقتها ومنطلقاتها الوطنية والقومية .

مصر بسياستها الخارجية ومن خلال الرئيس السيسي تعمل على اطفاء الحرائق ... بل تعمل على عدم اشعالها من الاساس .... بحكمتها وسياستها المتوازنة ... والمحكومة بتاريخها ودورها القيادي ومجمل مبادئها وقيمها التي تمسكت بها والتي اعتادت عليها بسياساتها الخارجية ... وعلاقاتها المتوازنة مع كافة دول المنطقة .

مصر التي تستقبل بعد ايام القوى السياسية الفلسطينية لوضع اليات تنفيذ بعض الملفات ... ترى بالمصالحة الفلسطينية امكانية وحيده لا بديل عنها لاجل انهاء الانقسام الاسود ... بكافة ازماته ومعضلاته ... وما يعانيه الناس من فقر وحصار وتدني بمستوى الخدمات ... وما يتهدد القضية الوطنية الفلسطينية من مخاطر واخطار حقيقية .. تفوق في تصورها ومضمونها كل ما تم عبر تاريخ القضية من مبادرات ومؤامرات تم اسقاطها وافشالها .

مصر التي تحرص علينا ... وعلى قضيتنا .. وتدفع باتجاه فتح افاق سياسية .... تحتاج منا الى تأكيد وحدتنا ... والتفافنا حول مؤسساتنا الشرعيه ... والالتزام بخياراتنا التي نستطيع من خلالها تحقيق ما نصبوا اليه ... بفعل دعم اشقاءنا وعلى رأسهم مصر العربية الشقيقة .

الايام القادمه حافلة ... وتحتاج الى الكثير من الشجاعه والاقدام على طريق انجاز ما تبقى من ملفات ... حتى تكون مصر امام مسؤولياتها العديدة والشرق اوسطيه وداخل المنطقة العربية ... والتي تحتاج الى جهودها ومواقفها المتوازنة ... على اعتبار ان ساحتنا العربية والشرق اوسطية ساحة مفتوحة ... وتتداخل فيها القضايا .... وتتأثر بمجرياتها ... كما الساحة الدولية ... وهذا ما تحرص عليه مصر بان لا تكون المصالحة تحت أي تاثير او ضغوط او مؤثرات اقليمية ودولية .. من هنا او هناك .

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط