مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"السياسة المصرية" لأميركا: "انتظر وراقب"

توقّف متابعو الأوضاع في مصر وتطوراتها كثيراً عند استمرار "الاخوان المسلمين" ومؤيديهم في التظاهر داخل القاهرة وضواحيها، وفي مدن ومحافظات مصرية أخرى رغم عدم توقّف الشرطة وأحياناً الجيش عن التصدي لهم وعن معاملتهم بالعنف والقوة في كثير من الأحيان. بدأوا ذلك بعد "الثورة الشعبية" التي عزلت "أخيهم" الدكتور محمد مرسي من رئاسة الجمهورية. وقرروا الاستمرار فيه رغم القمع والوساطات الخارجية. طبعاً لاحظ هؤلاء أن أعداد المتظاهرين احتجاجاً من "الاخوان" لم تعد كبيرة كما في السابق. لكنهم لم يعتبروا ذلك مؤشراً لانخفاض حجمهم الشعبي، بل مؤشراً لوجود قرار بمتابعة المواجهة، ولكن من دون دفع "النظام الجديد" وقوته الضاربة أي الجيش الى اتخاذ قرار بانهائهم أياً تكن الكلفة وبتنفيذه. والهدف من ذلك هو اشاعة عدم الاستقرار في الداخل، ومنع السلطة الجديدة من الشعور بالاطمئنان، ودفع الشعب المصري الى عدم الاقتناع بأن مآسيه انتهت وبأن الوضع السياسي الرسمي الذي يعيشه صار ثابتاً. كما أنه (أي الهدف) هو أيضاً القدرة على بقاء "الاخوان" جاهزين للمعركة الحاسمة أو للمعارك الحاسمة وفي مقدمها الاستفتاء على الدستور ثم الانتخابات النيابية والرئاسية.
كيف ينظُر اسلاميو الدول العربية القريبون من "الاخوان المسلمين" ومنها لبنان الى الوضع المصري المشروح أعلاه؟
يقول بارز فيهم "إن الأوضاع في مصر خطيرة جداً، وإن نائب رئيس الحكومة ووزير الدفاع اللواء عبد الفتاح السيسي ليس الراحل جمال عبد الناصر، ولن يستطيع أن يكونه لاعتبارات عدة أبرزها اثنان، الأول إن المرحلة الراهنة مختلفة كثيراً عن المرحلة التي سادت عام 1952، وأدت الى انقلاب عسكري سُمّي ثورة تبيَّن لاحقاً أن ناصر كان الرجل الأقوى فيها. والثاني، أن شخصية السيسي تختلف عن شخصية ناصر. فضلاً عن أن عام 1954 كان النظام الملكي الحاكم مصر مهترئاً فأسقطه الجيش بدعم خارجي غير معلن. أما الآن فان "الاخوان المسلمين" ليس كمّاً مهملاً وصغيراً، بل هم جماعة فاعلة ومؤثِّرة وشعبية، والدولة المصرية دخلت مرحلة فقدان الهيبة". ويلفت القيادي البارز نفسه الى أن "الأوروبيين حاولوا التوسط بين "الاخوان" والرئيس محمد مرسي من جهة و"الانقلابيين" من جهة أخرى بغية حل المشكلة المتفاقمة بينهما. وقدموا مشروعات حلول عدة، منها واحد ينص على عودة مرسي الى رئاسة الجمهورية مدة شهرين فقط تجري خلالها انتخابات رئاسية جديدة. لكنهم فشلوا للاعتبارات المعروفة".
ماذا عن الدول العربية المعادية لـ"الاخوان" مثل المملكة العربية السعودية والامارات العربية المتحدة؟
قال القيادي البارز في "الاخوان" نفسه "إن علاقة الكويت بالاسلاميين "كويسة"، وإن مسؤوليها يحاولون أن يُخرجوا أنفسهم من المجموعة العربية الداعمة للواء السيسي ولكن بهدوء وصمت. أما السعودية فقد دعت النائب "الاخواني" اللبناني الدكتور عماد الحوت الى زيارتها للاجتماع بوزير الخارجية الأمير سعود الفيصل. لبى الدعوة ورافقه في الزيارة الشيخ أحمد العمري ليس لقلة ثقة به ولكن لأن الحاجة اليه قد تنشأ اذا توسَّع البحث وشمل شؤوناً دَعَوية. لكن الاجتماع عُقِد مع نائبه الأمير عبد العزيز بن عبدالله لوجود الفيصل في باريس في مهمة طارئة، وكان مطوّلاً. ثم دُعِي العمري الى اجتماع ثان. ولم تظهر نتائج عملية. لكن قد تكون السعودية أقل فظاظة في التعامل مع "الاخوان" من دولة الامارات التي تحاكم الآن "عصابة" تنتمي اليهم لأن أعضاءها كانوا يجمعون التبرعات. علماً أن الموقف السعودي العام منهم لا يزال على حاله أي على سلبيته. ولا نعرف اذا كان سيتغير مستقبلاً أم لا".
كيف ينظر الأميركيون الى مصر اليوم؟
يجيب متابعون لأوضاعها من واشنطن أن الادارة الأميركية تمارس حيال مصر سياسة انتظر وراقب السياسة. ويشمل الانتظار الدستور الجديد الذي وضعته اللجنة المكلفة، ونتائج الاستفتاء الشعبي عليه. كما يشمل النظام الذي سيقوم بعد انتهاء تنفيذ "خريطة الطريق" بكل بنودها. فحتى الآن قامت الادارة بما عليها أن تقوم به حتى لا تبدو داعمة لأنظمة عسكرية. الا أنها في الوقت نفسه غير منزعجة من المساعدة المالية التي قدمتها ولا تزال الى مصر منصور أو السيسي السعودية والدول الأخرى في الخليج. كما أنها غير منزعجة من معارضة ومواجهة نظام مصر والسعودية لـ"الاخوان المسلمين".

عن اللنهار اللبنانية

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط