مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

السياسة الخارجية القطرية عن قرب

وفق مبادئ العلوم السياسية، يتحتم على الدول الصغيرة إتباع إستراتيجية محددة ضمن سياستها الخارجية، فإما تَبَني سياسة عدم الانحياز والوقوف على الحياد وعدم الدخول في صراعات، أو عقد تحالف مع دولة قوية تضمن حمايتها مقابل تنازل الدولة الصغيرة عن جزء من سيادتها.

بالنسبة لقطر، فهي وفق مفاهيم الجغرافيا السياسية دولة صغيرة، فمساحتها لا تتعدى 11437 كم2، إذا فهي أمام إستراتيجيتين؛ إما عدم الانحياز أو الدخول في تحالف حمائي مقابل التنازل عن جزء من سيادتها، فماذا ستختار قطر؟

بالنسبة للإستراتيجية الأولى "عدم الانحياز"، فهي لا تناسب قطر بسبب وقوعها في منطقة تهم السياسة الدولية، وتعد محط أنظار العالم لما تملكه من ثروات كما أن منطقة الخليج العربي شهدت عدة صراعات وحروب خلال فترة قصيرة، إذاً فسياسة عدم الانحياز ضمن هذه المنطقة ستجلب لقطر الويلات.

أما بالنسبة للتحالف مع دولة قوية وتمكينها من إدارة سياستها الخارجية مقابل الحماية، فهذا الخيار لا يحقق للنخبة السياسية الحاكمة طموحها، التي تنظر لقطر بمواردها على أنها قادرة أن تكون دولة مؤثرة في الإقليم وأن تحظى بالهيبة الدولية.

وفق هذه المعطيات صاغ صناع السياسة القطرية سياستهم بصورة مبتكرة على أساس ضمان الأمن من الخطر الخارجي، وتحقيق المكانة المؤثرة، والارتقاء بالمستوى المعيشي للمواطنين، ولم يغفلوا عن موازين القوى الإقليمية والعالمية، كي يستطيعوا التحرك بسهولة من خلال دبلوماسية الوساطة النشطة وغيرها من أدوات القوة الناعمة التي تملكها قطر مدعومة باقتصاد قوي مبني بصورة أساس على مشتقات النفط والغاز الطبيعي.

واجهت قطر أثناء تحركها معضلة تتلخص في تمركز المصالح العالمية في منطقة الخليج العربي باعتبارها مصدراً مهماً للطاقة، فتعاملت معها على أساس عقد علاقات مع الولايات المتحدة توازنها بعلاقات مع إيران التي تشترك معها في حقل الشمال للغاز، واستمرت في علاقاتها الطبيعية بدول المنطقة مع رغبتها بالحركة خارج الدوران في فلك الدول المركزية الإقليمية (السعودية ومصر).

ثم وظفت قطر علاقاتها القوية بالولايات المتحدة الأمريكية بصورة تقنع الأطراف المختلفة بأهمية ضمان أمن الخليج، فمن جهة أوصلت الآراء الإيرانية للإدارة الأمريكية حول البرنامج النووي الإيراني، وضرورة التفاوض لإيجاد حلول مقبولة لجميع الأطراف دون اللجوء للحل العسكري.

ومن جهة أخرى أقنعت إيران بضرورة الانفتاح على دول الخليج بصورة تتشارك فيها الدول المعنية بترتيبات أمنية تضمن هدوء المنطقة، إلى أن الجهود القطرية لم تفلح في إيجاد صيغة مشتركة نظراً لسعي إيران لأن تكون لها اليد العليا نظراً لامتلاكها قوة عسكرية لا يستهان بها.

ونتيجة لغياب مفهوم واضح للأمن القومي الإقليمي، اضطرت قطر لاستضافة أكبر قاعدة عسكرية أمريكية، استطاعت من خلالها أن تعوض النقص في قوتها الصلبة العسكرية، وبرغم ذلك لم تلغي خيار تدخلها العسكري الخارجي؛ لكن ضمن تحالف يوافق أهدافها كما حدث في ليبيا.

ومع بداية ثورات شعوب المنطقة أو ما سمي بالربيع العربي، رأت قطر الفرصة أمامها للتقدم واستثمار الأوضاع لتغيير بعض الأنظمة التي كانت تقف في وجه تقدمها في المكانة الإقليمية -مثل نظام حسني مبارك في مصر-، مما أثار التساؤلات حول الدور القطري ظناً أنه يتماها مع المشروع الأمريكي "الفوضى الخلاقة" لتفتيت المفتت في الإقليم.

ولهذه الأسباب ينظر البعض لسياسة قطر الخارجية على أنها متناقضة، وربما يصل بهم إلى وسمها بالمشبوهة، برغم من وضوح أهدافها وتحركها، إلا أننا لم نعتد على مثل هذه البراجماتية.

[email protected]

×
أخبار
«ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط