مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

السودان في فوهة بركان

السودان في فوهة بركان

تاريخ النشر: 2021-10-24 | 05:03

منذ انتصار الثورة في نيسان / ابريل 2019 لم يهدأ السودان الشقيق، مازالت التفاعلات الداخلية بين المستويين العسكري والمدني، وبين اقطاب وقوى الحرية التغيير، الذين انقسموا إلى قسمين في أيار / مايو الماضي، مجموعة المجلس المركزي، ومجموعة الميثاق الوطني، وقوى أخرى غادرت الإطار العام للقوى كالحزب الشيوعي وجزء من تجمع المهنيين. بتعبير آخر هناك حالة سيولة في المنظومة والنخب السياسية. بيد ان كل هذا التلون والتباين في الحراك السياسي لم يلغ حقيقة واحدة وجامعة بين الكل السوداني، وهي ضرورة أولا تسلم القوى المدنية مقاليد الحكم من العسكر، لا سيما وان مدة ولايتهم ال33 شهرا الشهر القادم (تشرين ثاني/ نوفمبر) تنتهي؛ ثانيا لا لحكم العسكر؛ ثالثا ولا لعودة فلول النظام السابق للحكم؛ رابعا التأكيد على النضال السلمي، ورفض حل الصراع بالعنف بين القوى السياسية المختلفة، وبينها وبين العسكر؛ خامسا التأكيد على خيار تعزيز الديمقراطية كناظم للعلاقات البينية بين الحاكم والمحكوم.

مع ذلك عيون العسكر مازالت مصوبة على رئاسة المجلس السيادي، وإبقاء دفة الحكم بيدها. لهذا لجأوا للإعلان أكثر من مرة وعشية اقتراب انتهاء ولايتهم عن مشاريع انقلابية، وحسب ما أعلن أحد قادة قوى الحرية والتغيير/ المجلس المركزي ان تلك الانقلابات والتي كان اخرها في 21 أيلول / سبتمبر الماضي عبارة عن مسرحية مكشوفة لا تمت للواقع بصلة، الهدف منها خلط الأوراق في المجتمع السوداني، وتضليل الشارع والقوى السياسية والنقابية المختلفة لطلب الحماية من العسكر لمواصلة الحكم. لكن القوى المختلفة لم تنطلِ عليها لعبة الانقلابات، والايحاءات بان بقايا نظام البشير المخلوع تحاول الانقضاض على الحكم مجددا.

رغم قناعة الغالبية العظمى من القوى السودانية، بان فلول النظام السابق، التي تجذرت خلال العقود الثلاثة الماضية من حكم البشير مازالت تعشعش داخل مركبات المؤسسات الحكومة والأمنية والعسكرية. الا انها لن تقوى على العودة لسدة الحكم. لإن الشارع السوداني من أقصاه إلى أقصاه يرفض هذا الخيار جملة وتفصيلا. وبالتالي التلويح بعصا الفلول الاخوانية لن يفيد العسكر بشي.

ومع ذلك الازمة في الشارع السودان تعمقت، ولم تسهم المرحلة الانتقالية الماضية من التخفيف منها، ولم تتمكن حكومة عبد الله حمدوك من معالجة أي من الازمات، بل باتت جزءا من تلك الازمات، مما وضع قوى الحرية والتغيير المختلفة، رغم التباين النسبي بين القطبين المجلس المركزي والميثاق الوطني امام اربعة خيارات: الأول احتواء الازمة المستعرة، ورفض العنف؛ الثاني حل الحكومة الحالية؛ الثالث تعديل حكومي او تشكيل حكومة تكنوقراط؛ تسليم العسكر الحكم فورا للمدنيين.

وبالتزامن مع استعار حدة الازمة في الشارع السوداني، والتفافا على مطالب التغيير الحكومي، قام رئيس الوزراء بتشكيل لجنة سباعية لحل الازمة من ممثلي المجلس المركزي والميثاق الوطني والعسكر، ودعا لفتح الحوار مع كافة القوى للوصول لصيغة اتفاق مشترك بين القوى المختلفة. لكن بعض القوى من داخل قوى الحرية والتغيير والحزب الشيوعي والمهنيين رفضت التعامل مع اللجنة المشكلة، وحتى رفضت قبول عضويتها (الميثاق الوطني). وفي ذات الوقت حاول البرهان، رئيس المجلس السيادي مع نائبه محمد حمدان حميدتي (دقلو) الدخول بين القوى السياسية المدنية، بيد انها في غالبيتها، رفضت هذا التدخل، لأنها تعلم خلفياتهم السلبية.

وتطويقا لألاعيب العسكر والحكومة خرجت الجماهير السودانية وقواها السياسية المختلفة في كل ولايات السودان من الخرطوم العاصمة إلى اخر ولاية يوم الخميس الماضي الموافق 21 تشرين اول / أكتوبر الحالي (2021) في الذكرى السابعة والخمسين للثورة السودانية على حكم إبراهيم عبود لتطالب برفض حكم العسكر، وبتسليم الحكم للمدنيين، والتأكيد على النضال السلمي. ورغم تباين المواقف بين تكتلي الحرية والتغيير وغيرها من القوى، لكنها اجمعت على الثوابت الثلاثة، ولم تنجر إلى متاهة العنف، وفوتت الفرصة على المتربصين بالثورة، رغم جرح 35 مواطنا في المظاهرات.

المخاض مازال يعتصر الشعب السوداني وقواه المختلفة، والبركان السياسي ينفث دخانه في الشارع، والغيوم ملبدة، والافق مفتوح على كل السيناريوهات، ولا املك الا الدعوة للسودان الشقيق ان يتمكن من إطفاء نيران البركان قبل اشتعالها، ليخرج سالما معافى، ومحافظا على راية ثورة كانون اول / ديسمبر 2018.

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط