مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

السودان على خطأ سياسة التطبيع

السودان على خطأ سياسة التطبيع

تاريخ النشر: 2017-08-23 | 17:08

لم يعد موقفا غريبا خارج سياق السياسة العربية الرسمية أن يخرج علينا وزير سوداني ينادي بتطبيع بلاده السودان بدولة الكيان الصهيوني العنصري الذي يرفض كل مبادرات السلام وفي المقدمة منها مبادرة السلام العربية التي طرحتها السعودية في قمة بيروت فكثير من الدول العربية يتبنى الآن هذه الدعوة بل إن بعضها قطع أشواطا في عملية التطبيع تحت أشكال مختلفة إعلامية (قطر ) وسياحية (الإمارات ) لكن المعيب والمسيء في الأمر الذي ينافي الانتماء القومي والالتزام الديني هو في تبرير دعوة هذا الوزير السوداني كونه عضو في حكومة نظام البشير( الإسلامي ) بترويج التهمة القديمة الجديدة التي روجتها الحركة الصهيونية العالمية وأجهزة الإعلام الغربية الاستعمارية من منطلق إيجاد شرعية لقيام الكيان الصهيوني إضافة للادعاءات الدينية التوراتية والتقطها بعض الكتاب الرجعيين العرب عملاء الغرب وضخموها بشكل يجعل من السهل على بعض الأنظمة العربية أن تنفض يدها من عبء الهزيمة والتخاذل عن نصرة شعبنا الفلسطيني .. هذه التهمة التي تزعم بأن الفلسطينيين باعوا أرضهم لليهود؛ مفارقة عجيبة في الواقع يضعها أمامنا هذا الوزير السوداني تبين لنا مدى التراجع والانحطاط الذي أصبح عليه الموقف العربي الرسمي وكذلك مدى التزوير التاريخي والتشويه الخطير لعدالة القضية الفلسطينية الذي يساهم به بعض الكتاب والمثقفين العرب ممن وظفوا اقلامهم الرخيصة والماجورة في خدمة المشروع الأمريكي الصهيوني الذي يخطط مستقبلا للمنطقة العربية ففي السودان الشقيق انعقد مؤتمر القمة العربي بعد هزيمة يونيو حزيران 67 مباشرة وكانت قراراته قومية تاريخية لأنها عبرت بصدق حقيقي عن مواقف الجماهير العربية من المحيط إلى الخليج التي رفضت قبول الهزيمة وقالت كلمتها التي تبنتها قمة الخرطوم بلاءاته الحاسمة القاطعة الثلاثة لا تفاوض لا صلح لا اعتراف بالكيان الصهيوني العدواني الغاصب الدخيل ؛؛فرق كبير إذن بين سودان 67 الذي عاصر فترة الصمود العربي في مواجهة النكسة

وكان وقتها إسماعيل الأزهري رئيسا للجمهورية السودانية بحدودها السياسية التي كانت عليها يوم حصلت على استقلالها الوطني وبين سودان اليوم الذي اقتطع منه جنوبه في ظل نظام البشير ( الإسلامي ) وقد اشتد في هذا الزمن الميل إلى القبول بالتطبيع عند بعض الأنظمة حتى قبل تحقيق التسوية السياسية ..في ظل تصاعد دعوات التطبيع واتساع قاعدتها لتشمل بلدا عربيا بعيدا من الناحية الجغرافية عن ساحة الصراع الرئيسية فلسطين كالسودان مثلا ومن خلال تأثير دول الخليج العربية الثرية بالمال النفطي الذي يمنح الآن كرشوة سياسية للدول الفقيرة لشراء مواقفها السياسية

والتي بدأت ترى هذه الدول في الكيان الصهيوني حليفا يمكن الاعتماد عليه في مواجهة ما يوصف بالخطر الإيراني يمكن القول : أن محاولة فك الارتباط بين القضية الفلسطينية وبين قضايا شعوب الأمة العربية القطرية كما يجري الآن من خلال تسارع دعوات التطبيع مع الكيان لن يكتب لها النجاح وذلك لأن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي هو بالاساس صراع عربي صهيوني استعماري وان أي نظام سياسي عربي مهما كانت حماسته لفكرة التطبيع سيجد نفسه في نهاية الأمر متأثرا بنتائج حسم هذا الصراع عن طريق التسوية السياسية التي تخطط لها الآن الإدارة الأمريكية الجديدة الأكثر انحيازا من الإدارات السابقة للكيان الصهيوني وهي حتما في ظل الخلل في موازين القوى ستكون لصالح المخطط الصهيوني الامبريالي الذي يستهدف الهيمنة على مقدرات المنطقة لإبقاء شعوبها قابعة في واقع التخلف الحضاري محكومة بعلاقات التبعية بكل أشكالها المعروفة  

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط