مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

السودان بغير استئذان

السودان بغير استئذان

تاريخ النشر: 2020-10-26 | 15:51

مصطفى منيغ
مصطفى منيغ

قرنفلة إفريقيا وسواد عيونها ، المغتسل بالنيل الأزرق قدُّها ، المُغَمَّس في الليل المقمر بهاؤها ، المُغَطَّى بوِشاح الشمس رأسها ، المفتولة بمعارك المجد أطرافها ، المزيَّنة بمحاسن الطبيعة ما ظلَّ عَبْرَ العصورِ مِنها ، ذِكْرَى على ألْسُنِ البشريَّة مُعَظِّمَة تاريخها ،والأخير مزهواُ بما حفظه على مَرِّ الحِقب مَعْرِضاً لتراثها ، سَيَّجَهُ الاحترام المفعم بالتقدير ليدوم رَسْماً ناطقاً بمسير حضارة من عصر بداية الحياة على أديم الأرض إلى آخر لحظات وجودها ، انها "السودان" المنقادة (من طرف عناصر قلة حاكمة) كرها لبني صهيون ليغتصبونها ، وما تبقَّى مِن عرب يتفرَّجون عليها ، منتظرين دورهم في تطبيع يجهز على كرامتهم وشرفها ، وكأنَّ شعوب المشرق الأقربين لعين المكان مغلوبة على أمرها ، لتضيعَ عروبَة "السودان" أو تُلحَق بالطَّاعنين ظهر الصامدة فلسطين لم يعد وقوعه يهمها ، تاركة عنان التوجُّه لعصر الانحطاط العربي لبعض حُكامٍ باعوا تَرِكَةَ أجدادِ أجدادِ تلك الأوطان لمن استباحوا عرضها ، ممَّن ابتدعوا ديناً من أركانه عبادة البيت الأبيض والحج لتل أبيب وما تبقَّى من شعائر مذلة وانبطاح وفقدان الضمير هناك ملحق جامع لشرحها . قد نضعه بين أذهان محبي الحق ليبتدعوا على ضوء معلوماته لِقاحاً يُوقِف زحف فيروس التبعية العمياء لاسرائيل وأذنابها، ويُوَجِّه المُلَقَّحين به (عن قرب أو بعد) صوب حيوية مناعة الكفاح المصيري لتنهض فلسطين الحبيبة بكل منتسبٍ لها عبر العالم جذوراً ومولداً ونشأةً داخلها، مشتتا عن قهر خارجها ، مهاجراً لظرف ما بين القارات الخمس جميعها ، أن تنهض لفك القيد عن معصميها ، وتنطلق بملايين الملتفِّين حولها ، والمؤيدين لتحقيق الإستقال على يمينها ، وكل القرارات الأممية الصادرة على امتداد عقود من طرف الأمم المتحدة أو المحافل المكمِّلة لنشاطاتها الإنساني على يسارها ، وحميع ما تملك من قوة بشرية رابطة مصيرها باقامة دولة فلسطينة عاصمتها القدس أمامها ، فقد ولَّت مراحل التفاوض على التفاوض للتفاوض من جديد بتفاوض أكثر تفاوضا مما تمّ عليه التفاوض المنتهي باجراء ما بقي من تفاوض يتطلَّب المزيد من التفاوض لغاية استدراك نقطة انطلاق متل المهزلة لتُغلَقَ الدائرة على واقع مرّ انفجر بفضيحة مهرجان التطبيع مع الكيان الصهيوني الهادف إلى حرمان فلسطين من إستنشاق الهواء العربي ، الذي ملأ رئتيها باكسجين الدعم المعنوي قبل المادي ، ليصبح في جزء منه مُنحبساً بطريقة تدق ناقوس الحذر من وصول المؤامرة الغربية / الأمريكية / الاسرائيلية أوج مردودياتها ، على أرض الواقع عازمة القضاء على الحق الفلسطيني في الوجود المستحق لها .

السودان شعب وليس حفنة من سياسيين متحالفين مع بعض عسكريين لا صلة لهم بالثورة حراكاً عفويا كانت عن ارادة تناشد التغيير القائم على البدء من جديد في التأسيس لنظام قائم على الإنصاف وحقوق الإنسان بأكمل قيمها ، ومعالمها الواضحة ، وعزيمة لا تنحني لرياح الطامعين في ركوب موجة التصحيح الشامل ،المُهيأ له مؤسسات منتخبة أحق ما يكون الانتخاب ، بشروط تفرزها قواعد مضبوطة منظّفة من نُظُمِ الماضي، التي مزَّقت "السودان" وقذفت بجزء منه بين كفي جسد رأسه في أمريكا ، وأجزاؤه في بعض من أوربا ، وذيله في بعض بلاد شرق أوسطية . السودان شعب عظيم متمسِّك بأعرافه محافظ على كرامته وشرفه ونقاء تاريخه المرصَّع بجواهر مواقف لا زالت تلمع بدروس لقَّنها لجبابرة الغزاة على امتداد العصور والأحقاب ، وليس قلّة من أفراد احتلُّوا المناصب العليا بكيفية عراها الزمن وفضحتها ممارسات تصب في مستنقع تبعية غرضها استغلال الأراضي السودانية لصالح دول تتقدمها اسرائيل ، لذا الشعب قادر على اعادة وطنه لحرية تضمن له رفع علم يرفرف بعزة يتحدى بها كل طامع بمصيدة التطبيع يشتري فيه ويبيع . قلة لم تستأذن الشعب صاحب الشأن الأوحد في دولة السودان ، فتصرفت كذئاب أصابها السغب فاندفعت لفريسة من صنف جنسها تغطي فخاً وسطه تقع ، فما وجدت بعد المصيبة ما لها ينفع ، سوى حسرة مترجمة ألماً في الضمير وشقاء بما جفونها بالدمّ تدمع ، إذ الشعب السوداني شريف ومَن خانه لثمن مرتفع ، يومه أو غداً (رغماً عن أنف منصبه) يدفَع ، أما فلسطين الحبيبة مهما حصد غذر بعض بني العمّ بها من فاقدي البصر والسَّمع ، قادرة بنزع استقلالها من الغاصب المحتلّ بما (بعد الآن) ستزرع .

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط