مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

السنوار يشكل حالة ردعية للاحتلال

السنوار يشكل حالة ردعية للاحتلال

تاريخ النشر: 2017-02-18 | 15:25

تعرفت على القيادى يحيى السنوار  ( ابو ابراهيم ) في نوفمبر 1990 ، بأقسى عزل عرفته الحركة الوطنية الفلسطينية الأسيرة ، والمتواجد بسجن الرملة قسم نيتسان تحت الأرض ، ومكثنا سويا عامين متواصلين بظروف قاسية جدا بصحبة العشرات من قيادات حركة حماس منهم الشهيد الشيخ صلاح شحادة والشهيد الشيخ اسماعيل ابو شنب ، ومجموعة من المناضلين الذين قاموا بعمليات نوعية خلفت قتلى جرحى من الاسرائيليين في انتفاضة عام 1987م .

كنت دائم الاحتكاك بالقيادى السنوار في تلك الظروف الصعبة داخل القسم وساعات الفورة ، وإلى ما بعد عامى العزل في نيسان بسجون متفرقة حتى حريتى في العام 2005  ، فوجدته يؤمن بالواجب والتسلح بالارادة على الامكان ، وكان شعاره دوماً آية قرآنية لطالما رددها وحفظتها من على لسانه ( ارجع إليهم فلنأتينهم بجنود لا قبل لهم بها ولنخرجنهم منها أذلة وهم صاغرون ) ، فهو لا يعرف للخوف أو الجبن طريق ، كنا نواجه جنود وسجانين مدججين بالهروات والسلاح بالقليل من الأدوات التى نمتلكها ، فمرات هاجمونا بالهروات وأخرجونا فرادى واعتدوا علينا بوحشية حتى كسروا عظامنا  ، وأخرى لقناهم درساً وصلت لتشفير السجانين والرد على اعتداءاتهم علينا بوسائل عنيفة أخرى .

فالقيادى السنوار وفق تجربتى محسوب على التيار الصقرى لحركة حماس ، ودائم الاعداد والاستعداد ، ولا يخشى مواجهة المحتل داخل المعتقلات وخارجها ، كونه يؤمن بحتمية الصراع واقعياً وتاريخياً ودينياً حتى النهاية .

وخلال الاعتقال كان يتمتع القيادى السنوار بعلاقات قوية مع القوى الوطنية والاسلامية في داخل السجون ، ولم يقلل من قيمة أى فصيل فلسطينى مهما كان حجمه ، ولم نشهد عليه في اطار الحركة الأسيرة وحتى بعد التحرر أى تشنجات أو توترات عصبية وحزبية مع الآخرين ، لذا أعتقد أنهم سيكون أكثر ميلا للوحدة الوطنية والمصالحة الفلسطينية وتفهم الآخرين .

كما أنه قارىء وكاتب ممتاز ، ويميل خلال دراسته في الجامعة المفتوحة في اسرائيل باللغة العبرية خلال الاعتقال للقضايا السياسية والأمنية ، والتعرف على تجارب حركات التحرر العالمية ودراسة التاريخ ، ورغم أنه قليل الظهور بعد التحرر ، فهذا لا يعنى التعمق بالعمل السرى والأمنى ، فهو يمتلك أفق وتنبؤ سياسى واسع ، ولا يختزل القضية الفلسطينية بالجانب الوطنى ،  بل يؤمن بالعمق العربى والاسلامى في قضية التحرير والصراع مع اسرائيل ، وسيدفع الحركة لتعزيز تحالفات قديمة ، وفتح علاقات جديدة على أساس الاسلام وفلسطين .

أعتقد أن ترأس القيادى السنوار لحركة حماس في قطاع غزة يخدم الواقع الفلسطينى ، لان اهتمام دولة الاحتلال بهذا الحجم بانتخابه يشكل حالة ردع حقيقية ، التى لطالما عودتنا عليها بانتخاب شخصيات عرفت بصقوريتها ومواقفها داخل الأحزاب الاسرائيلية ، وبلورة ائتلافات حكومية أبرزت شخصيات بهدف الردع  أمثال شارون قديماً ، وليبرمان وزير الحرب ، وبينيت وزير التربية والتعليم في الائتلاف الحالى .

وأعتقد أن التخوف من شن حرب مستقبلية أو أى حالة تصعيد على قطاع غزة من جانب دولة الاحتلال لن يكون مبرره زعامة القيادى السنوار لحركة حماس لساحة غزة ، لأن الاحتلال لا يحتاج لمبرر لشن حرب ، ويدرك أن حركة حماس هى حركة مؤسسات وقرارها جماعى ، وأن انتخاب السنوار بوجود قيادات تاريخية برفقته لن يشكل طفرة ستغير مسار الحركة رأساً على عقب ، كما أنه شارك على مدار خمس سنوات في أهم القرارات للحركة بعد تحرره كعضو مكتب سياسى ويترأس ملفات مهمة وحساسة خلال انخراطه في العمل الحركى  ، ولذلك ستحافظ حركة حماس على سياستها مع فارق التطور الطبيعى تدريجياً بوجود شخصيات جديدة ضمن ظروف ومستجدات سياسية اقليمية ودولية ، من الطبيعى ستحتاج فيها لمواقف تتوائم مع المستجدات فى ظل تلك المتغيرات  .

هنالك شىء مهم لصالح حركة حماس خلافاً للحركات الأخرى أنها ضخت دماء جديدة تملك مستوى تعليمى عالى ، وتاريخ ناصع ، وتجربة تاريخية واعتقالية في عصب الحركة إلى جانب القيادات التاريخية ، التى لم تستبعدها ، وبهذا الحضور شكلت حالة ردعية للاحتلال بمراهنات مستقبلية على الحرب ، التى لن تكون نزهة بوجود تلك الشخصيات وما تملك من رؤية وارادة 

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط