مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

السّنة الجديدة، هي العام الماضي

السّنة الجديدة، هي العام الماضي

تاريخ النشر: 2015-12-31 | 19:59

ألاَ أَيُّهَا اللَيْلُ الطَّوِيْلُ ألاَ انْجَلِي     .........................    بِصُبْحٍ، وَمَا الإصْبَاحُ منِكَ بِأَمْثَلِ.

لقد أصبح واضحاُ منذ الآن، أن سنة 2015، قد خبت تماماً وأصبحت تراثاً، وبرغم خبوئها، إلاّ أن سيئاتها كانت عالية الدرجة، باعتبارها أكثر قساوة، وأندر فائدة، وسواء كانت بالنسبة للعرب بعامّة أو للفلسطينيين بخاصة، الذين ما فتئوا يئنّون تحت وطأتها، وباتوا ينتظرون قدوم أخرى جديدة، عسى أن تحمل لهم رغداً وأفضل أملاً.

لم يتوقف أمرها إلى هنا، من أنها على هذا القدر من السوء وحسب، بسبب أن آثارها، ستمتد بلا ريب، في أعماق السنة الجديدة الآتية، والتي إن لم تجعل منها سنةً أخرى كئيبة، فستجعلها بلا إيّ ثمر على الأقل، بحيث سيكون صعبًا على الآملين بها، أن يواصلوا أمانيّهم باتجاهها، باعتبارها كما رأي "امرؤ القيس"، بأن الصبح الذي يتعجل بانبلاجه، لن يكون أفضل من ظلمة الليل الذي يتوق لانقشاعها.

وبالمناسبة، فإن السّنة المقصودة، لم تكن هي وحدها السّيئة، أو هي التي تعمّدت أن تكون سنةً سيّئة، أو هي التي تنفرد بسيئاتها، فقد سبقتها سنين جدّ مُضنية، تركت بصماتها عليها، وأورثتها رغماً عنها، كل ما حفُلت به، من بلايا سياسية، ورزايا اقتصادية، وأوجاع اجتماعية مختلفة، بلغت من الدرجة نسبة عميقة، لا تدعونا إلى التفاؤل بجدّية، بسبب أن تواجدها أصبح مستعصياً على مطاردتها، أو إدوائها وبأي طريقة، بل يمكن القول بأنها تتفاقم أكثر، كلما تقدّمنا خلال متاهاتها.

فبرغم علمنا بما آلت إليه الأوضاع العربية والفلسطينية المُزرية، فإنه لا يمكننا القول بأن يمكنها الانتقال، خاصة بعد سنوات ثقيلة من الخلاف والخصام، وقاضية من الحرب والدمار، إلى الحلول المُبهجة، ومن ثمّ الهدوء والاستقرار، كما لا يمكننا أن ندّعي بأن عصر السلام، الذي شغِل بالنا على مدى أكثر من عقدين متواصلين، بأنه ما زال حيّاً.

إن كل إنسان له عقل يميّز به بين الخير والشر والممكن والخيال، يستطيع النظر في جملة الوقائع الناشئة، وتلك التي لا زالت تنشأ من حولنا، يمكنه ببساطة أن يفهم ما سيأتي به الغد، وحتى على مدار أيّامٍ وشهور هذه السنة، وربما سيصل بفهمهِ إلى استنتاجات حقيقية، قد تصل نسبة الخطأ فيها قدراً ضئيلاً، لا يتجاوز جزء في المائة، وأقلّها، تلك التي ستؤكّد له، بأن من غير الممكن أن تحتوي أيّامها، على نشأة زعامة عربية، لديها ما يكفي من العقل والحكمة، لإحداث تغيير ما.

لا يمكن بأي حال، نشر جملة القضايا، أو سرد كل الأزمات، التي مررنا بها في السنة الخالية، بسبب أن عناوينها معلومة للجميع، ولكن يمكن الإشارة إلى أن ما وصلت إليه الأوضاع العربية خلالها، قد أثّرت على حياتها الداخلية ومكانتها الدولية والإقليمية، قبل أن تُلقي بانعكاساتها المدوّية، على مسارات القضية الفلسطينية وأوجاع الفلسطينيين بشكلٍ عام، وخاصة تلك الدول، التي وُصفت بالقويّة والمتماسكة، وعُهد إليها على مدار سنين طويلة فائتة، مسألة تحرير فلسطين واسترداد حقوقها، أو المساهمة في إيجاد حلول ما، باعتبارها على رأس قضاياها المصيرية.

ستظل السّنة الجديدة بالنسبة لنا، مجرّد سنة أماني وأحلام، لا سنة نهاية للصراعات والدماء، أو سنة سلام ووئام، وسنستمرّ بالشعور بخيبات أمل جديدة، طالما بقينا (عرباً وفلسطينيين) نسير على نفس الديدنة، من التفكك والانحدار.

ليس هذا وحسب، بل سيكون أمامنا وفي حال توقعنا تراجعاً جديداً واحداً، فإننا سنحصل على اثنين، وإذا توقعنا أزمة فسنُعاصر أزمات كُثر، وستبرز معضلات أُخريات، تجعل من الثمن المطلوب دفعه في مُقابلها ثمناً عالياً، بحيث لا يُستطاع  إلى دفعه وحتى مُقسّطاً، لدرجة أننا سنعاود بالحنين إلي السنة المنصرمة، باعتبارها كانت أكثر ليناً وأقل وطأة.

وإذا ما برز سؤال عن سبب كل ذلك، فإن الجواب يعود إلى سيطرة (الغموض الاخلاقي) للولايات المتحدة التي تقوم بتسديده باتجاه العرب والفلسطينيين وقضاياهم المصيرية، والذي لا يزال يتمادى - بلا قيم ولا حدود - وعلى كل لون وجانب، باعتباره لديها الضامن الأزلي والوحيد، لبقاء قوّتها على الرقاب، واستمراراً لمصلحتها داخل مدار الزمن، والتي على رأسها وجود إسرائيل.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط