مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

السلطه وواقع الدوله الواحده

السلطه وواقع الدوله الواحده

تاريخ النشر: 2015-12-09 | 22:54

هل اصبح القفزعن السلطه وتخطيها هو المعتاد والطبيعي , فلا السلطه تعترض ولا الشعب يلومها , وكأن الجميع فهم ضمنياً مقولة " رحم الله امريْ عرف قدر نفسه " . حتى ان الملاحظ ان السلطه وجدت اخيراً راحة ضمير , فلا هي قادره على الرد ولا هي بحاجه لتفسير عجزها . لقد اصبح عند الجميع اتفاقاً ضمنياً وفهماً غير معلن بان دور السلطه ومهمتها لا تشمل مواجهة جيش الاحتلال ولا مستوطنيه , حتى " المسخره " السياسيه ونعت السلطه بما هب ودب من الاوصاف خفت وفقدت جاذبيتها .

موازياً لذلك نرى ان الاسرائيلي اصبح متفهماً بان السلطه لا ناقه لها ولا بعير في الانتفاضه الممتده الى كل زوايا الوطن , وبالوطن نعني فلسطين التاريخيه من بحرها الى نهرها . فطلباته من السلطه ضمنياً تبطن فهماً واعياً لعجز السلطه عن كبح الانتفاضه , فتراه يطالبها بوقف التحريض لا بوقف الانتفاضه ..هل نفهم ان طرفي الصراع لا يريد السلطه , ولا يرى حاجة لها ؟ بالتاكيد لا .

الشعب اراد السلطه كما صوروها له , وطنيه, حاميه وحامله للمشروع الوطني , وجسراً للوصول الى الدوله الفلسطينيه كاملة السياده . اما اسرائيل فأرادتها ضعيفه غير قادره على مواجهة مشروعها الاستيطاني ومقاولاً امنياً بدون اي كلفه ماديه او سياسيه او قانونيه ولا حتى اخلاقيه . اما السلطه ففهمت ان باستطاعتها تلبية رغبات اسرائيل لفتره لتصل الى تحقيق الحلم الفلسطيني . بعد مرور عشرين عاماً من الصراع وفرض الحقائق على الارض وصل الجميع ( الاسرائيلي والفلسطيني والسلطه) الى فهم وتقدير الدور الحقيقي والواقعي للسلطه . انها بالضبط كما وصفها رئيسها ابو مازن " سلطه بلا سلطه ".

من الملاحظ ان الصراع دخل مرحلة ما بعد اوسلو , ما بعد الحل السياسي الغير ممكن , ما بعد حل الدولتين . فالواقع هو دوله واحده من النهر الى البحر , منذ ال 67 , ولا مجال لحياة دوله اخرى في داخل هذه الدوله , انها دولة فصل عنصري " ابارتايد " وحركة استيطان بلعت الارض وقلعت الشجر والحجر . لقد كشفت العشرين عاماً الماضيه نوايا المشروع الصهيوني وكيانه " اسرائيل " , فمنذ " النكبه " واول مجزره وتدمير اول قريه وطرد ما تبقى من اهلها , لم يكن في مخططاتها ارجاع اي من الفلسطينين الى بيوتهم واملاكهم . ومنذ احتلال الضفه والقطاع واعلان القدس عاصمة ابديه لكيانهم الغاصب , لم يكن في مخططاتهم الانسحاب من متر واحد بارادتهم . لقد انتهت مهزلة المفاوضات العبثيه والى الابد , فقد بلع الاستيطان الارض وانتهت اي فرصه لاقامة دوله فلسطينيه ومعها ولى اي دور سياسي لسلطة اوسلو . هذه حقيقه فهمها الفلسطينين والاسرائيلين على السواء , حتى امريكا فهمت ان دور السلطه انتهى سياسياً وأمنياً . واصبح هم الاداره الامريكيه الحفاظ على حياة السلطه لاطول فتره ممكنه , على الاقل حتى نهاية فترة اوباما الرئاسيه .

ان السلطه الفلسطينيه ككيان سياسي مؤثر في الصراع انتهى وتخطتها الاحداث , ويستطيع المراقب استنتاج ذلك من متابعة مجريات النضال اليومي على كافة الصعد , فلا حركة المقاطعه العالميه ولا الانتفاضه ولا الحركه السياسيه لاهلنا في الداخل او في الشتات تنتظر قرارات ورغبات السلطه . ولكن في المقابل فالسلطه كهيكل وجهاز اداري مدني قطعت شوطاً كبيراً واصبحت مصدر رزق لمئات الالاف من الفلسطينين , وما زال الاحتلال كذلك يستغل هذا الجهاز والهيكل الاداري ليعفيه من مليارات الدولارات لادارة الحياه اليوميه لملايين الفلسطينين وتنفيذ بعض مهامه الامنيه المحدوده ,وهذا بحد ذاته يدعو للمحافظه عليها قدر الامكان .

ان تصاعد المقاومه بكل اشكالها وضعت السلطه في موقع لا تحسد عليه , بين شعب يقاوم واحتلال مجرم , ولا مجال هنا للمراوغه لتفادي الضغط الهائل الذي يتولد عند اصطدام الطرفان , وهذا بالضبط ما هو حاصل لامحاله , فالانتفاضه وحركة المقاطعه العالميه هما خيار الشعب ولن تجد من يرحم من وضع نفسه بين مطرقة الشعب وسندان الاحتلال . في النضال لاسقاط وتفكيك دولة الفصل العنصري " الأبارتايد" يحتد الصراع وتنخرط فيه كل فئات شعبنا في الداخل والخارج , ليشمل كل المجالات , الاقتصادي والأمني والقانوني والاجتماعي والانساني والاخلاقي , ويعاد صياغة المشروع الوطني من جديد , وتدريجياً تجد السلطه نفسها خارج دائرة الفعل وخارج الصراع .

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط