مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

السلطة وتسليم السلاح

السلطة وتسليم السلاح

تاريخ النشر: 2020-06-30 | 12:15

تناول تقرير اسرائيلي رسمي نية السلطة تسليم سلاحها لإسرائيل إذا ما نفذت عملية الضم الاستعماري لأراضي محتلة في الضفة الغربية، وقالت قناة «كان» العبرية إن الفلسطينيين نقلوا رسائل عبر وسطاء إلى الجانب الإسرائيلي، بأنه في حال تم تنفيذ الضم، فسيتم نقل أسلحة السلطة بشاحنات إلى مستوطنة بيت إيل (مقر الإدارة المدنية قرب رام الله) وتسليمها هناك للجهات الإسرائيلية لتتحمل المسؤولية الأمنية ميدانياً, وكانت رسالة شبيهة نقلت مباشرة إلى الولايات المتحدة الأميركية، عبر وفد من مخابراتها المركزية (سي آي إيه)، زار رام الله سراً، والتقى أعضاؤه مسؤولين فلسطينيين، لإقناعهم بالدخول في محادثات مع الإدارة الأميركية حول خطة الرئيس دونالد ترمب. وقد عاد من دون نتيجة, ويبدو ان السلطة تتعامل مع سلاح الاجهزة الامنية على انه سلاح مأجور, الغرض حماية "اسرائيل" ومواجهة الفصائل الفلسطينية المقاومة واحباط أي تحرك شعبي لمواجهة مخططات "اسرائيل" العدوانية, وبما ان السلطة اتخذت قرارا "للضغط" يقضي بالتحلل من الاتفاقيات, فهي اعتبرت ان السلاح الذي بيدها لم يعد سلاحا شرعيا, وانه يجب تسليمه للاحتلال الصهيوني, رغم حاجة شعبنا ومقاومتنا في الضفة المحتلة لكل قطعة سلاح لمواجهة مخططات الاحتلال, فسلاح السلطة هو ملك للشعب الفلسطيني, وليس من حق احد ان يتصرف في ملكية الشعب دون الرجوع اليه.

وجاء في التقرير الاسرائيلي أن أجهزة الأمن الفلسطينية أعدت لوائح بكل قطع الأسلحة والذخيرة التي بحوزة عناصر الأمن الفلسطينية. وثمة تقديرات بأنه يوجد لدى السلطة 26 ألف قطعة سلاح كلاشنيكوف، إضافة إلى مئات المسدسات بعدما صادرت "إسرائيل" آلاف القطع في اجتياحات سابقة, ولا يحمل رجال السلطة أي نوع آخر غير سلاح الكلاشنيكوف، وتم منعهم ذات مرة من اقتناء بندقية «إم16», فقد شددت "إسرائيل" من هذه الإجراءات بعدما انتفاضة عام 2000 , حيث تمردت مجموعات امنية على قرار السلطة ونفذوا هجمات فردية مختلفة ضد جنود الاحتلال لحماية شعبهم ووطنهم, "فإسرائيل" كانت تخشى من استخدام هذا السلاح ضدها, ولم تكن تحلم بانها ستتسلم هذا السلاح يوما, خاصة انه سلاح قدم للسلطة من دول اخرى وليس من "اسرائيل", ورغم نفي مسؤول في السلطة النية بتسليم سلاحها لإسرائيل قائلا " السلطة جاءت نتاج نضال وطني كبير، وهي لا تعمل عند أحد حتى تسلم سلاحها له، والشعب الفلسطيني وقيادته ومؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية هم أصحاب الولاية والقرار بتحديد مصير السلطة الفلسطينية، في حال أقدمت حكومة الاحتلال على قرار الضم", الا ان الوقائع على الارض تدل على ان السلطة لا ترفع أي خيار لمواجهة الاحتلال والتصدي لسياسة الضم الاستعمارية, وهناك من اعتبر ان تسليم السلطة لسلاحها امر منطقي وفق اوسلو.

ثم ان تصريحات أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات بأن « ضم سم أو مائة في المائة يعني ذلك تدمير السلطة وسيكون نتنياهو مسؤولاً عن جمع القمامة أيضاً في الخليل ونابلس ورفح والقدس، وسيتحمل مسؤوليته كاملة كقوة احتلال, مضيفا سنعود إلى ما قبل السلطة, سيتحملون المسؤولية الكاملة من النهر للبحر، ونحن مستمرون في البقاء على الأرض, نحن دولة محتلة». هذا يوحي بحالة الاستسلام للواقع الذي تؤسس له "اسرائيل", لماذا يغيب الخطاب الرسمي الفلسطيني المقاوم عن تصريحات المسؤولين في السلطة, لماذا لا تتعدد الخيارات لمواجهة مخططات الضم الاستعماري, حتى الخيار الشعبي السلمي لم يعد مقبولا لدى السلطة, حيث كان من المفترض ان يحمي سلاح الامن الفلسطيني اهلنا وشعبنا في الضفة المحتلة من استهداف الجنود وقطعان المستوطنين الصهاينة لأهلنا المنتفضين ضد الاحتلال عندما يكونوا عرضة للقتل والاستهداف الصهيوني, هذا هو الاصوب والاسلم لوظيفة سلاح السلطة المنوطة به, يجب ان تتحلى السلطة بالشجاعة الكافية وتعلن موقفها بوضوح من التصدي لجريمة الضم الاستعماري, فالفصائل التي دعت اول من امس السلطة الفلسطينية للتوافق على برنامج وطني جامع, وتوحيد الفعل الميداني في كافة ربوع الوطن, وتشجيع انتفاضة الشارع الفلسطيني في وجه الاحتلال, لا زالت تنتظر رد السلطة وتتمنى الا يطول.
الاربعاء المقبل اختبار حقيقي للسلطة الفلسطينية التي بيدها اوراق ضغط كبيرة على الاحتلال لإحباط مخطط الضم, واعتقد ان موقف السلطة من تحرك الشارع في الضفة منوط بمدى تجاوبها مع رغبات المواطنين وتقبلها للحراك الشعبي, ولا يمكن ان يكون الخيار الاول للسلطة تسليم السلاح, يجب ان يكون خيارها الأول حماية اهلنا وشعبنا بسلاحها الشرعي من القتل الصهيوني, فهذه هي الوظيفة الحقيقية للسلاح المقاوم.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط