مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

السلطة تصويب ومعالجات خاطئة

السلطة تصويب ومعالجات خاطئة

تاريخ النشر: 2017-01-10 | 08:31

ثمة ما هو مؤسف ومحزن ومخجل مارسته الاجهزة الامنية في الضفة الغربية بعد عملية جنوب القدس في الحي الاستيطاني ارمون هنستيف بجبل المكبر والتي نفذها الاسير المحرر فادي احمد حمدان القنبر والتي نجم عنها مقتل 4 اسرائليين واصابة 15 اخرين.

في وقت الازمات، وان قامت المقاومة الفلسطينية بتنفيذ عملية فدائية كان سلوك عرفات لتجنب ردة الفعل الاسرائيلية تخوفا على مؤسسات السلطة واجتياحات مرتقبة لا يتجاوز عملية الشجب والاستنكار واعتقال المنفذ او ذات الصلة بالعملية وحفاظا على الارواح ، اما ما يحدث الان في ظل رئاسة الرئيس عباس فهو مغاير تماما لفلسفة عرفات التي كانت تدعم المقاومة عمليا والشجب والاستنكار ظاهريا .

ما اوردته الانباء عن اجتماع للمجلس الامني المصغر الاسرائيلي " الكابينت" وتجاوبا مع رواية نتنياهو بان من قام بالعملية ينتمي لداعش وهذا ما نفاه قائد الشرطة الاسرائيلي روزنفيلد في مقابله له مع مع " CNN"" قامت اجهزة السلطة الامنية بالتجاوب المطلق مع رواية نتنياهو وبحملة واسعة في الضفة ادت الى اعتقال اكثر من 20مواطن بتهمة مناصرة داعش والسلفية الجهادية كما يدعون ، سلوك السلطة هذا الذي لا يفسر الا بالسقوط المدوي في اتجاه دعم رواية نتنياهو امام حالة وطنية يقوم بها شباب فلسطين من مقاومة الاحتلال والاستيطان والدقفاع عن القدس ، منفذ العملية وهو الاسير المحرر الذي تعرفه سجون الاحتلال وتعرف متجهاته السياسية والامنية .

رواية السلطة الامنية واجراءاتها ومسلكياتها تعطي الذرائع للاحتلال امام تسويق وجود الاحتلال وعملياته في الضفة الغربية تحت ذريعة محاربة الارهاب وداعش ووصف وتكريس مفهوم المقاومة بوصفه ارهاب وهذا يعطل ويكبل المقاومة الفلسطينية في الضفة وينزع عنها مشروعية مقاومة الاحتلال والتي اقرته القوانيين الدولية .

سلوك السلطة الامني الذي يتجاوز التصور لسلوك الاحتلال ردا على العملية هو يدخل في مصب نهج عباس وموقفه من المقاومة والانتفاضة وصرخة القدس بل يدخل في خانة التنسيق الامني المقدس حسب مفهومه السياسي ولكن باستخدام خاطيء ايضا ، فتمسكه بالسلام والمفاوضات والتنسيق مع الاحتلال واثارة مناخات التخوف من وجود التطرف الاسلامي وداعش في الضفة كخطاب موجه للاسرائليين والغرب ، بانه ان لم يحقق السلام فالبديل التطرف الاسلامي وداعش في الضفة الغربية وهو الخطاب الذي يكرره رئيس السلطة للحفاظ على سلطته او بقاياها امام سلوكيات منسق الشؤون المدنية في الضفة مردخاي واطروحات ليبرمان ، سلوك يحمل مخاطر جمة امام المجتمع الدولي سعيا لدعم سلبطته على حساب المقاومة المشروعة في الضفة الغربية .

الفلسطينيون يعرفون مدى خطورة وجود داعش على بنيتهم الوطنية والثقافية والحضارية ، والفلسطينيون ليسوا بحاجه لداعش وفكرها ليقاوموا الاحتلال بل ان داعش والقاعدة ومنذ تاريخ وجودهما منذ اللبنة الاولى لهم في افغانستان لم ينفذوا او يستهدفوا اسرائيل بعملية واحدة ، فكيف للاجهزةو السلطة ان تعلن انها قامت باعتقال مجموعات للسلفية الجهادية في الضفة ....؟؟!!!

كيف نفهم هذا السلوك المتردي الذي يشوه مقاومة شعبنا للاستيطان وانتهاك حرمة المسجد الاقصى " انهم يشوهون حركة شعب ومعطياته ومناخاته الوطنية في الضفة .

تناقض غريب بين ادعاءات الاجهزة الامنية وسلوكياتها وممارساتها وبين البيان الصادر عن دائرة التعبئة والاعلام لحركة فتح في الضفة والذي وصف العملية بانه ردة فعل لسلوكيات الاحتلال في المسجد الاقصى والقدس ومدن الضفة ، بيان معتدل وحذر وهو متجاوبا مع مشاعر الشعب الفلسطيني الوطنية والتي تجاوبت مع العملية الفدائية ورحبت بها وايدتها واثنت على منفذها ووصفته بالبطل في مناخات الخنوع والاستسلام والفشل وتقاعس السلطة في مساندة صرخة الاقصى بل ملاحقة النشطاء وتفتيش حقائب تلاميذ المدارس بحثا عن السكاكين .

تلك السلطة واجهزتها التي تعمل بوفاء شديد لخدمة التنسيق الامني وتشوه الحالة الوطنية والنضالية هل هي قادرة على التجاوب مع الاطروحات لتنفيذ مقررات المجلس المركزي لمنظمة التحرير والاطروحات السياسية والتنظيمية والمؤسساتية لاعادة الاعتبارية للمنظمة من خلال مجللس وطني منتخب وهذه هي لائحة المطالب في الحوارات التي تبدأ في سفارة منظمة التحرير في بيروت ومن خلال اللجنة التحضيرية بحضور كل الفصائل الوطنية والاسلامية ..... السلطة ورئيسها الذي لايزال يعتبر التنسيق الامني مقدسا وخط احملر لايمكن تجاوزه هو القنبلة التي ستتفجر في الاجتماع قبل ان يتم البحث في الامور التركيبية والسياسية لمنظمة التحرير والمجلس الوطني .

 

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط