مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

السلطة تدور حيث يدور العجز

السلطة تدور حيث يدور العجز

تاريخ النشر: 2020-04-26 | 08:37

تقف السلطة الفلسطينية عاجزة امام سياسات الاحتلال الصهيوني, وتتخذ احيانا قرارات لا تستطيع تطبيقها كوقف التنسيق الامني, ووقف العمل باتفاقية اوسلو وملحقاتها, ومقاطعة الجلسات التفاوضية مع الاحتلال, وتبقى السلطة تدور في دائرة العجز, ليس لأنها لا تستطيع تطبيق هذه القرارات, ولكن لأنها لا تستخدم اوراق القوة اللازم لتحصين قراراتها وتقوية مواقفها, وتنفيذ سياساتها, فوق التنسيق الامني ووقف العمل باتفاقية اوسلو وملحقاتها, ووقف كل اشكال المفاوضات مع الاحتلال يتطلب التحصن بعدة قرارات منها.

اولا: تعدد خيارات المواجهة مع الاحتلال من خلال استخدام كل اشكال المقاومة سواء المقاومة المسلحة وهي الاساس, او المقاومة السلمية, او استخدام السلطة لحقها في ملاحقة قادة الاحتلال الصهيوني في المحاكم الجنائية او المؤسسات الدولية , وطالما لم تعدد السلطة خياراتها فستبقى تدور حيث يدور العجز.

ثانيا: انهاء الانقسام والشروع فوراً بتطبيق بنود المصالحة الفلسطينية كما تم التوافق عليها سابقا, فإسرائيل تستغل تشتت الموقف السياسي الفلسطيني وضعفه لتمرير مخططاتها العدوانية, وهي تحاول ابقاء حالة الانقسام دائمة حتى يبقى الموقف الفلسطيني مشتتاً ومتباعداً ويفجر المشكلات بين الطرفين المنقسمين.

ثالثا: التوافق على برنامج وطني جامع يعمل الجميع تحت مظلته وهذا الامر يتطلب ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني, وهذا الأمر يتطلب اعادة تشكيل منظمة التحرير الفلسطينية بحيث تضم حركتي حماس والجهاد الاسلامي, واعادة تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني, واجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمحلية ليكون الشعب هو سيد قراره ويختار من يمثله بحرية دون ان يفرض عليه ممثلوه.

السلطة الفلسطينية تصر بغرابة شديدة على ان تبقى تدور في دائرة العجز, فهي تتحدث الآن عن امكانية حل نفسها اذا ما اصر الاحتلال على المضي بمخطط ضم الاراضي الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة, وهي تعلم تماما ان «اسرائيل» لن تتراجع عن هذا المخطط اللعين الذي جاء بدعم امريكي مطلق وفق متطلبات ما يسمى بصفقة القرن, والسؤال هنا هل تستطيع السلطة بالفعل ان تحل نفسها, واذا ما فعلت ذلك هل ستوقف مخطط ضم الاراضي في الضفة الغربية المحتلة, وهل ستعجز «اسرائيل» عن ايجاد بديل يقوم بنفس الدور الذي تقوم به السلطة, «اسرائيل» والادارة الامريكية وضعا كل السيناريوهات امامهما قبل طرح ما تسمى «بصفقة القرن» واوجدا البديل الذي سيخلف رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في حال استقالته, او اذا ما قام بحل السلطة, والبديل السياسي موجود وتلوح به «اسرائيل» دائما, وكذلك البديل العسكري والامني موجود, وسبق ان تدخلا في عديد القضايا الشائكة مع «اسرائيل» وفرضا حلولا لها كقضية العجول, واموال المقاصة, واجهزة التنفس الطبية التي جاءت كمساعدات للفلسطينيين, وتحولت فجأة الى «اسرائيل» , لذلك لن تعجز امريكا و»اسرائيل» عن مواجهة كل السيناروهات التي تهدد بها السلطة, فقط سيناريو واحد تخشاه «اسرائيل» يهدد صفقة القرن ويحبط هذا المخطط الصهيو-امريكي, هو المواجهة المسلحة والشعبية مع الاحتلال الصهيوني, وهذا السيناريو للأسف بعيد تماما عن فكر واستراتيجية ومخطط الرئيس عباس.

هل يعني هذا أن نستسلم لسياسة الاحتلال, ونقبل بسياسة الأمر الواقع, خاصة ان الكل تخلى عن دوره تجاه القضية الفلسطينية, والعالم منشغل بالحرب ضد وباء «كورونا», والقضية الفلسطينية اصبحت عبئا على الزعامات العربية, هل نركن الى هذا الاحباط وننتظر قدرنا, بالتأكيد لا والف لا, فالشعب الفلسطيني بخياراته المتعددة في مواجهة الاحتلال, وبوحدته وتلاحمه, وبتوافقه الوطني وبرنامجه الجامع الذي يعمل تحت لوائه, يستطيع ان يصنع المعجزات, المطلوب فقط ان لا تبقى السلطة تدور حيث يدور العجز, وان تخرج من دائرة تفكيرها الضيقة, وان تثق في قدرات الشعب الفلسطيني, فالاحتلال لا زال يحذر من انتفاضة عارمة تأكل الاخضر واليابس وتطيح بمخطط «اسرائيل» الهادف لمصادرة الاغوار وشمال البحر الميت وتوسيع المستوطنات, فاذا ما ارادت السلطة ان تحل نفسها فعليها اولا التخلص من اوسلو وملحقاتها, وان تصارح الشعب بفشل مسيرة التسوية تماما في ايجاد حلول للقضية الفلسطينية, وان الحل بالمقاومة فقط.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط