مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

  السلطة الفلسطينية ومعركة الجنائية الدولية

  السلطة الفلسطينية ومعركة الجنائية الدولية

تاريخ النشر: 2020-01-12 | 15:40

في قرار جرىء وتاريخي أعلنت فاتو بنسودا، رئيس الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية، إنها ستفتح تحقيقا كاملا حول مزاعم ارتكاب إسرائيل جرائم حرب في الأراضي الفلسطينية, جاء ذلك بعد توقيع الرئيس الفلسطيني محمود عباس عام 2014 وثائق للانضمام إلى 20 معاهدة دولية أبرزها معاهدة روما التي تمهد لانضمام الفلسطينيين إلى محكمة الجنايات الدولية , وبعد أن أصبحت فلسطين عضوا في المحكمة الجنائية ابتداء من مطلع أبريل عام 2015.

وعلى اثر مراكمة العديد من الوقائع والشكاوى والدعاوى الفلسطينية، على مدى خمس سنوات متتالية ، جاء أعلان المدعية العامة بفتح تحقيقاً شاملاً في جرائم حرب محكمة في الأراضي الفلسطينية , و بموجب النظام الأساسي لمحكمة العدل الدوليّة , فسيكون قرار القضاة بالتصديق على قرار المدعي العام وفتح التحقيق بمثابة زلزال، وسيضع "إسرائيل" في مواجهة غير مسبوقة مع المجتمع الدولي بما في ذلك التحقيقات وإصدار أوامر اعتقال ضد كبار المسؤولين المتهمين بجرائم الحرب , وفي حالة صدور قرار التوقيف يجب على الدول الأعضاء في المحكمة وعددها 123 دولة بما في ذلك جميع دول أوروبا الغربيّة، أن تلتزم بالتعاون وتسليم هؤلاء الأشخاص إذا وجدوا على أراضيها. بسبب ذلك حرصت إسرائيل على عدم الانضمام أو التوقيع على نظام المحكمة ؛ في محاولة منها لتتفادى ملاحقة جنودها ومستوطنيها، بسبب ادراكها لخطورة الانضمام، ولفهمها طبيعة واختصاصات المحكمة، وعلمها المسبق أن الجرائم الإسرائيلية تدخل ضمن اختصاص المحكمة، و تصرفت بطرق التفافية أخرى لتفادى الملاحقات والمسائل الدولية من خلال إقامة محاكم صورية داخل إسرائيل لمحاكمة بعض ضباطها ، دون أن يحاسبوا بشكل جدي وفعلي، كما وتدعي اسرائيل انه ليس لمحكمة الجنائيّة الدوليّة الحق فى مقاضاة أشخاص تمت محاكمتهم أصلاً لدى القضاء الوطني طبقاً لأحكام الفقرة 3 من المادة 20 , وبالرغم من إمكانية التلاعب في مسار تحقيق العدالة –إن جاز التعبير- إلا أن القانون الدولي وبالذات نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية قد وضع حلاً لهذا الأمر , فبالرجوع إلى نصوص مواد معاهدة روما، وخصوصًا المادة (17) يتبين أن التحقيقات الشكلية أو المحاكمات الصورية لا توفر حصانة للمجرمين , ومع ذلك تحاول اسرائيل التشكيك في صلاحية محكمة الجنايات الدولية، بالتحقيق في الانتهاكات الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية، وهو ما تستند إليه إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية في رفضهما قرار التحقيق ، علماً ان الولايات المتحدة لا تستطيع التدخل لمنع التحقيق، لكونها ليست عضوا في ميثاق روما المؤسس لمحكمة الجنايات الدولية .

ان قرار المحكمة في لاهاي في حال صدروره يعني ذلك فتح الباب لكل الفلسطينيين لتقديم دعاوى شخصية او رسمية في المحكمة في لاهاي ضد إسرائيل بشأن جرائم حرب , لذلك فان المطلوب فلسطينيًا لاستكمال هذه الخطوة والبناء عليها ، توحيد الجهد الفلسطيني لضمان إنجاز ملفات قضائية ضد الاحتلال، وتحويلها لقرارت من خلال تقديم ملفات جنائية ضد جرائم الاحتلال، هده المهمة تقع على عاتق السلطة الفلسطينية وبالتعاون مع جماعات المجتمع المدني في فلسطين بتحريك المحاكمات في إطار الولاية القضائية على مستوى العالم . مما يتطلب رسميا ً تشكيل فرق عمل مهنية لكافة التخصصات والتشبيك مع الشركاء من جماعات حقوق الإنسان ونقابات المحامين، إضافة إلى فريق المحامين الدوليين للإعداد المحكم للقضايا , كما يجب اتباع وسائل ابداعية اخري كاصطحاب عدد من الأطفال مبتوري الأطراف إلى المحكمة الدولية ليكونوا ملفاً عينياً وشاهداً واقعياً أمام قضاة المحكمة مثلا ً.

لذا لابد من القول ان الخطوة التي اتخذتها المدعية العامة تعدّ تأكيداً لموقفها حول وجود اختصاص قضائي لديها للنظر في الجرائم المستمرة التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين ، وهي خطوة مهمة نحو فتح التحقيق الجنائي ورسالة أمل لأبناء شعبنا بأن تحقيق العدالة ممكن وأن الاقتصاص لضحايا الاحتلال بات قريباً , وتبقى بذلك الجهود الفلسطينية المبذولة من السلطة الوطنية ومن المؤسسات الحقوقية والقانونية هي النواة الأولى لمحاكمة قادة الاحتلال "الإسرائيلي" على جرائم الحرب المستمرة ضد شعبنا الفلسطيني الاعزل .

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط