مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

السلطة الفلسطينية.. والدعايات الاسرائيلية.. والمتغيرات الدولية

السلطة الفلسطينية.. والدعايات الاسرائيلية.. والمتغيرات الدولية

تاريخ النشر: 2022-09-13 | 09:34

كنتُ حذرت قبل برهة من الزمن في مقال بعنوان: "عاصفة سياسية قادمة على فلسطين"، من الاسطوانات الدعائية التي ستلعبها أجهزة الحكم داخل كيان الاحتلال ردا على تحرك القيادة الفلسطينية نحو الامم المتحدة لتقديم طلب العضوية الكاملة لدولة فلسطين، وها هي الآن "الصحافة الاسرائيلية" بكافة اطيافها السياسية.. تنشط لترويج هذه الاسطوانات الدعائية مجددا تحت عناوين بالية ومستهلكة؛ السلطة الفلسطينية ضعيفة، الفلسطيني غير قادر على حكم نفسه، أمريكا تضغط على الفلسطينيين لعدم الذهاب الى الامم المتحدة، خلافات داخل أكبر حركة سياسية فلسطينية (فتح)، بالاضافة الى ما هو معتاد من "تحريض اعلامي ساذج" على شخص الرئيس محمود عباس.

خطة "اسرائيل" تعتمد الى المزج دوما بين العمل العسكري والسياسة، فالاعمال العسكرية التي يقوم بها جيش الاحتلال في ارجاء الضفة الغربية تحصدها السياسة الاسرائيلية القائمة على ما تروجه للعالم عن ضعف السلطة الوطنية الفلسطينية ومؤسساتها، فلم تتوقف محاولات "اسرائيل" ضرب السلطة الفلسطينية منذ قيامها في مفاصل كثيرة، وأضعافها سياسيا واقتصاديا.. من الامثلة على ذلك استيلاؤها على اموال "المقاصة الفلسطينية" في محاولة لخلق ضغط شعبي فلسطيني باتجاه السلطة ومؤسساتها لأرغام القيادة الفلسطينية على القبول بالاملاءات الاسرائيلية، ليصب كل ذلك بما ينادي به أغلب سياسييهم بعدم وجود طرف فلسطيني قادر على مواكبة قيام دولته أو عدم قدرة الفلسطيني على حكم دولته. 

ليس عبثا قيام الاحتلال وجيشه بالعلمليات العسكرية في الضفة الغربية، وانتهاجه العنف يوميا في سبيل عكس صورة للعالم ودوله ومؤسساته، ان السلطة الفلسطينية التي تطالب بدولة ذات حدود معلنة، هي بالواقع ضعيفة غير قادرة على تحقيق الأمن الذي تشترطه اسرائيل لتنفيذ ما وقع عليه من اتفاقيات برعاية دولية واقليمية، وتبرر مماطلتها وهروبها من تنفيذ الالتزاماتها السياسية والاقتصادية والأمنية، وهو ما يمحنها الوقت للتغيير الديمغرافي في الضفة ببناء مزيدٍ من المستوطنات لنسف حل الدولتين المقبول فلسطينيا ودوليا. 

المطلوب اليوم فلسطينيا.. على المستويين القيادي والشعبي، عدم الانجرار الى ما يخطط له كيان الاحتلال من تفجير الاوضاع الأمنية في الضفة الغربية.. وفرض حقائق جديدة على الارض الفلسطينية، بسحب الفلسطينيين مجددا لدوامة العنف، لتبرر جرائمها بحجة الدفاع عن وجودها وحماية مواطنيها فتتوسع استيطانيا،  لهذا وجب التحرك المضاد نحو دول العالم كافة لمخاطبتهم بخطاب "سياسي واقعي" يكشف مخططات "اسرائيل"، ويضعهم امام مسؤولياتهم بتنفيذ الشرعية الدولية التي أقروها مجتمعين في مؤسساتهم الأممية، والعمل على وجود قوة أممية لحماية الشعب الفلسطيني الأعزل من بطش الآلة العسكرية الاسرائيلية، والدفع لمحاكمة "اسرائيل" ومعاقبتها، خاصة ان العالم اليوم يتغيير، حيث اليوم ليس كالأمس.. والغد ليس كاليوم، وهو ما يجب على القيادة الفلسطينية ببراغماتيها وواقعيتها السياسية التعامل معه، فالموانع السياسية التي فرضتها الولايات المتحدة الامريكية سابقا أصبحت خاضعة لموازين قوى "العالم الجديد" التي بدأت تتشكل نتيجة ما يمر به العالم من ارهاصات سياسية نتيجة الصراعات والحروب.. والحروب الباردة بمفهومها التقليدي، وما خلفتها الأزمات الاقتصادية.. وأزمات نقص الطاقة والغذاء والماء.. من أوضاع ستؤثر على مكانة ونفوذ الكثير من الدول الكبرى.. والتي ستنظر اليوم لمصالحها السياسية والاقتصادية بعين الواقع الجديد بعيدا عن تحالفات الأمس وقيوده،  وهو ما يتوجب على القيادة الفلسطينية قراءته وادراكه واستغلاله لاستكمال البناء السياسي والقانوني .. لاقامة الدولة الفلسطينية على ما أحُتل في الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط