مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

السلطة الفلسطينية لا تزال تأمل انفراجة!

السلطة الفلسطينية لا تزال تأمل انفراجة!

تاريخ النشر: 2018-09-07 | 09:02

عرضنا في مقالنا السابق (ما عليكم سوى المقارنة)، مقارنة بين الفعل الأمريكي في خنق الشعب الفلسطيني حد تجويعه لدفعه للضغط على قيادته، للقبول بصفقة الاستسلام التي عرضتها عليها واشنطن، ورد الفعل اللفظي الرسمي الفلسطيني «القشيب والرشيق» على هذا الفعل، الذي تتداعى عدوانيته السافرة، من إعلان القدس عاصمة ل«إسرائيل»، إلى تجفيف ميزانية أونروا تمهيداً لتصفيتها، وصولاً إلى الإعلان الرسمي قريباً عن إلغاء حق العودة المنصوص عليه في قرار رقم 194، الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في 11/12/ 1948، وليس انتهاء، ربما في مستقبل غير بعيد، بالإعلان رسمياً عن حق «إسرائيل» في ضم معظم أجزاء الضفة الغربية إليها.

وتستغل «إسرائيل» حالة الحصار الإعلامي والقضائي الذي يحيط بالرئيس الأمريكي، لانتزاع أكبر قدر ممكن من «الخوات» منه، على أمل تفادي انضمام «إيباك» وجوقتها إلى معسكر الحرب ضده، وآخر ما طلبته منه اعتراف الولايات المتحدة بشرعية اغتصابها لهضبة الجولان السورية.

ولو قارنا بين لغة الخطاب التي يستخدمها الفلسطينيون من عامة الشعب، مع لغة قيادات السلطة الوطنية الفلسطينية، فسنجد أنفسنا أمام حالة في غاية الغرابة والحيرة. فكيف يتمكن الفلسطينيون العاديون من التعبير عن مشاعر الشعب الفلسطيني وأحاسيسه وتطلعاته، ومواقفه من العدوان «الإسرائيلي» المتواصل عليه، وعلى حقوقه، وكيف ينتقون مفردات خطابهم ببساطة، بهدف إيقاع أكبر قدر من التأثير النفسي والمعنوي على العدو «الإسرائيلي» ومستوطنيه، وعلى العالم الخارجي الذي يتابع مسيرات العودة ووحشية الاحتلال في التعامل معها.

في المقارنة أيضاً، نجد خطاب السلطة الوطنية الفلسطينية مهزوزاً وغير واضح، وذلك في ضوء بعض العقوبات التي تفرضها السلطة الفلسطينية على قطاع غزة، والتي هددت حركة فتح قبل أيام بتغليظها، إذا لم يتم إشراكها في اتفاق التهدئة بين حماس و«إسرائيل»، الذي ترعى القاهرة مباحثاته التي ستشمل هذه المرة بحسب ما تناقلته الأنباء وقف تمويل غزة، بما في ذلك رواتب الموظفين المُقتطع منها أصلاً، ووزارتي الصحة والتعليم، ورواتب الشؤون الاجتماعية، ووقف عمل «سلطة النقد» في غزة، وهو ما يعني إقفال جميع البنوك والمصارف في القطاع؛ الأمر الذي سيشل الحركة التجارية كلياً، ويوقف الحوالات المالية من غزة وإليها، بما سيؤثر أيضاً في حركة الاستيراد، ووقف تحويل مخصصات الشؤون الاجتماعية التي تخدم أكثر من 80 ألف عائلة غزاوية، وتجميد التحويلات الطبية للمرضى والأدوية والمستلزمات للقطاع الصحي، وقطع الكهرباء، ووقف دفع ثمن مياه (ماكروت) «الإسرائيلية» الواردة إلى غزة؛ أي أن السلطة الوطنية الفلسطينية تمارس نفس سياسة العقوبات الأمريكية، وهذا أمر لا يستقيم مع قول الشاعر أبو الأسود الدؤلي: «لا تنه عن خلق وتأتي مثله..» (القصد ينصرف إلى انتقاد قيادات السلطة الفلسطينية لقرار الولايات المتحدة بإلغاء 230 مليون دولار، من المساعدات المخصصة للفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، ووقف تمويل أونروا).

وبالعودة إلى أصل القضية، فإن الحقيقة التي يجب أن تتم الإضاءة عليها، وأن يتم التركيز عليها، في هذا الفصل من الصراع بين أمتنا وبين «إسرائيل» وحماتها، تتمثل في أن أمريكا هي المسؤولة الأولى عن أزمة وكارثة اللاجئين الفلسطينيين.

فلولا دعمها العسكري والاقتصادي والسياسي والدبلوماسي، اللامحدود ل«إسرائيل»، لما بقيت هذه المشكلة كل هذا الوقت (70 عاماً)، مثلما هي مسؤولة اليوم عن مشكلة اللاجئين التي ظهرت في العراق وليبيا وسوريا، بعد أن قادت عملية تدمير اقتصاداتها وبناها التحتية.

عن الخليج الإماراتية

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط