مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

السلطة الفلسطينية بين البقاء والحل

السلطة الفلسطينية بين البقاء والحل

تاريخ النشر: 2019-10-26 | 19:44

خياران لا ثالث لهما يواجهان مستقبل السلطة الفلسطينية. وهذان الخياران هما القاسم المشترك بين إسرائيل وفلسطين.والمفارقة السياسية أن كلاهما يلتقيان مع خيار بقاء السلطة.ولكن السؤال أى سلطه؟ رغم ان السلطةالفلسطينية مرجعيتها السياسية إتفاق أوسلو وهو المنشأ لها، إلا أن الفلسطينيين والرئيس عرفات لم يكن يقصد ان تكون السلطة التى تريد إسرائيل ، وتبقى محكومة بهذه المرجعية، بل كان الهدف أن تتحول لنواة سلطة حقيقية لدولة فلسطينية . وان تكون مرجعيتها المصلحة الفلسطينية. ولذلك عمل الفلسطينيون على تحويل هذه السلطة إلى واقع سياسى غير إسرائيلى ، وان يكون لها تمثيل ديبلوماسى خارجى ، وقد يكون هذا هو السبب لإيلاء السلطة كل الأهمية في المرحلة الإنتقالية ، حاولوا منحها الروح الفلسطينية ، لكنهم تناسوا ان هناك إحتلال على الأرض، ولا سلطة حقيقية بلا إحتلال، وهذا يفسر لنا مظاهر وصور الصراع والخلاف بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، ألتى أرادت سلطة خدماتية أمنية فقط. سلطة بوظيفة أمنية ، وبتحمل كل الأعباء ورفعها عن كاهلها في تقديم الخدمات لأكثر من خمسة ملايين من السكان. وبقيت إسرائيل تتحكم في مظاهر السياده التى تمارسها السلطة في أي دولة مستقله ، وخصوصا سلطة المال، والتحكم في المنافذ البرية والجوية إن وجدت، ومن تتحكم فيمن يدخل وفيمن يخرج، بل تتحكم حتى في إصدار الهوية الفلسطينية.هذا الواقع أوقع الفلسطينيون في مأزق سياسى كبير في تحديد خياراتهم وكيفية التعامل مع السلطة وما مصيرها في القرارات الأخيرة بوقف التعامل مع كل الإتفاقات الموقعة مع السلطة وفى مقدمتها السلطة ذاتها التي أنشاتها هذه الإتفاقات. الملاحظ انهم يفصلون بين واقع السلطة والتى يعتبرونها أنها لم تعد مقيده بإتفاقات أوسلو من عدمها. وباتوا امام خيارين إما حل السلطة ، وهذا الخيار مستبعد لأسباب كثيره: أولا التعامل مع السلطة بإعتبارها أحد مكونات الدولة الفلسطينية والتي نجح الفلسطينيون في الحصول على إعتراف بها كدولة مراقب في ألأمم المتحده،وحيث الدولة ناقصة أيضا السلطة ناقصة والعلاقة هنا طرديه بين ألأثنين، إكتمال الدولة بإنهاء الاحتلال يعنى إكتمال السلطة السياسية . وهذا واقع لا ينكرونه، لكن لا بد من المحافظة عليهـا. المطلوب هو العمل على تحررها من قيود أوسلو وتحويلها لسلطة دولة. ثانيا السلطة الفلسطينية باتت المسؤولة عن أكثر من خمسة ملايين بل عن كل الفلسطينيين في الخارج والمخيمات بما تقدمه من خدمات، وكونها المسؤولة عن المال الفلسطيني . ثالثا السلطة اليوم ومن خلال وزارة خارجيتها تملك جهازا ديبلوماسيا له علاقات مع اكثر من مائة وثلاثين دولة ، وهذا التمثيل الدبلوماسي من صور الممارسة السيادية والشخصية الدولية للدولة الفلسطينية ، ولذلك الحرص عليه بالحرص على السلطة. رابعا التمسك بهذا الخيار يعزى ان الرئاسة الفلسطينية باتت هي مصدر القرار السياسيى الفلسطينى ،وليس رئاسة منظمة التحرير التي توفر المرجعية السياسية الشرعية لأى قرار. وتستمد الرئاسة قوتها كونها جاءت بالإنتخابات الفلسطينية ، ومن ثم تستمد شرعية من إرادة أكثر من خمسة مليون من الشعب الفلسطيني في الداخل، وتستمد بقية تمثيلها لمن هم في الخارج والمخيمات من رئاستها لمنظمة التحرير، وهنا الإصرار بالتمسك بالمنصبين.وخامسا المقصود بالسلطة الفلسطينية السلطة التنفيذية الممثلة في الرئيس ورئاسة الحكومة والسلطة التشريعية والقضائية ، ونظرا لحالة الإنقسام السياسى وتجميد عمل السلطة التشريعية فالقرار وكل السلطة تتركز في يد الرئيس، وهنا الربط بين الرئاسة وبقاء السلطة. وسادسا الرئيس محمود عباس يعامل ويستقبل كونه رئيسا للسلطة الفلسطينية وأحيانا يعامل كرئيس دولة ، وهذا الإعتراف الإقليمى والدولى للسلطة يدعم خيار بقاء السلطة.ويضاف إلى هذه ألأسباب أيضا تبعية منظمة التحرير لقرار السلطة التي أصبح لها ألأولوية لأنها من تشكل إطار صنع القرار السياسى الفلسطيني الذى يشمل الداخل والخارج. لهذه ألأسباب يتم التمسك ببقاء السلطة كخيار فلسطينى كمصلحة وطنية عليا، بإعتبارها احد المنجزات والمكتسبات التي ينبغي الحفاظ عليها، وبالمقابل هذا يعنى إستبعاد خيار حل السلطة الفلسطينيى الذى يعنى خسارة كل ما سبق والدخول في حالة من الفوضى والصراع السياسى الفلسطينى ، والتخوف من وجود سلطات محلية بديلة تسعى إليها إسرائيل. لكن السؤال يبقى دائما وأى سلطة ؟ وماهية السلطة الفلسطينية؟ فعلى الرغم من أهمية الحفاظ على السلطة الفلسطينية كأحد أهم مكونات الدولة ، لكن المطلوب مرعاة وظائف السلطة ، والإتفاقات التي تحكمها بإسرائيل، فليس بالضرورة الإعلان عن حل السلطة وفقا لإتفاقات أوسلو، بل من حق السلطة وبتأييد دولة أن تطالب وتتفاوض مع إسرائيل لمراجعة كل الإتفاقات المعقوده ، وعقد إتفاقات جديده في إطار سلطة الدولة وفى إطار إنهاء الاحتلال. السلطة في حاجة لتحقيق التوازن السياسى وألأمنى والإقتصادى، وأن تتحول لسلطة كفاحية بعيدا عن ترف السلطات ، وهذا يستوجب منها وعليها الإلتزام بالشفافية ومحاربة الفساد، والتقشف الحكومى، والمساءلة الحكومة ومحاربة التضخم الوظيفى وإفساح المجال امام القطاع الخاص ليأخذ دوره، ووضع حد للإزدواجية المالية بين منظمة التحرير موازنة السلطة ، والترشيد في ألإنفاق والبذخ الحكومى ، والعمل على وحدانية تمثيل السلطة وتجسيدها للكل الفلسطينى ، والعودة بها لأساسها الشعبى بتجديد شرعيتها عبر الانتخابات، وتفعيل الدور المؤسساتى والحد من الدور الشخصانى الفردانى. وأخيرا بالإعلان عن سلطة دولة وليس سلطة أوسلو.

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط