مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

السلطة الابن الشرعي للشعب

تضاعفت في الاونة الاخيرة الاحاديث الاسرائيلية السياسية والاعلامية الرسمية وغيرها عن "حل السلطة" والمحاذير الناشئة عن ذلك. ويترافق مع ذلك، كما حصل في آخر إجتماع للحكومة الاسرائيلية إدعاء "الحرص" عليها من قبل نتنياهو. حتى ليبدو وكأن رئيس وزراء دولة الاحتلال جدي وغيور في حرصه على السلطة! مع ان الحقيقة المؤكدة، تشير إلى ان دولة التطهير العرقي الاسرائيلية لا ترغب ولا تريد رؤية أية مؤسسة او حتى اي مواطن فلسطيني.

مع ذلك، السلطة الوطنية، رغم انها مولود غير مكتمل الولادة، ويعاني من تشوهات جينية، غير انها الابن الشرعي للشعب العربي الفلسطيني. وتعمل القيادة والشعب على حد سواء على علاج الطفل الخداج (السلطة) حتى يكتمل مع إزالة آخر جندي ومستعمر من الارض الفلسطينية، وعودة كل ذرة تراب محتلة للدولة الفلسطينية المنتظرة، الوليد الطبيعي للحل السياسي. بتعبير آخر، ان شروط الولادة للكيانية الفلسطينية ارتباطا بعوامل ذاتية وموضوعية، كانت ولادة عسيرة. غير ان هذا المولود، هو من رحم النضال الوطني الفلسطيني.

لذا الشعب والقيادة الفلسطينية، لن يسمحوا لاسرائيل ومن لف لفها من دول المنطقة بتبديد السلطة الفلسطينية. وسيعمل الجميع كل من موقعه لحماية وتطوير هذا الوليد حتى تكتمل ملامحه وهويته بعد الانفصال الكلي والاستقلال الناجز عن دولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية، وتطهيرها من قبح ووحشية الاحتلال.

وإذا كان نتنياهو حريصا فعلا على السلطة الوطنية، عليه فورا ودون مراوغة العمل على الاتي: اولا الاستعداد للعودة للمفاوضات لمدة لا تزيد عن ثلاثة أشهر، مع إبداء الاستعداد الكامل بدفع إستحقاقات التسوية السياسية ضمن سقف زمني محدد لا يتجاوز العامين، والافراج المباشر عن الدفعة الرابعة من اسرى الحرية المعتقلين قبل اوسلو؛ ثانيا وقف سياسة المصادرة والتهويد للاراضي، وإلغاء كل عطاءات البناء في المستوطنات المقامة على اراضي دولة فلسطين، والاعلان الصريح بالانسحاب من اراضيها وفي مقدمتها القدس الشرقية؛ ثالثا الالتزام بحق العودة للاجئين الفلسطينيين وفقا للقرار الدولي 194؛ رابعا عدم ربط ذلك باي شرط من الشروط ، كشرط اعتراف الفلسطينيين ب"يهودية" الدولة الاسرائيلية؛ خامسا القبول بمساواة ابناء الشعب العربي الفلسطيني في الجليل والمثلث والنقب مع اليهود الصهاينة. ومع ان العامل الاخير، لم يرد ذكره في اي من المطالبات الفلسطينية الرسمية. لكني اعتقد، ان على القيادة الربط بين المسائل، لاسيما وان هناك حملات ترهيب إسرائيلية مسعورة لانتهاك حقوق الاشقاء في داخل الداخل، وكونهم جزء اصيل من الشعب والرواية الفلسطينية.

اما ادعاء "الحرص" على السلطة في الوقت، الذي يعطي (نتنياهو) الاوامر لشق الطرق الالتفافية الخاصة بالمستعمرين، ومصادرة الاراضي والاعلان عن عطاءات لبناء عشرات الاف من الوحدات الاستيطانية في الستعمرات المقامة على اراضي دولة فلسطين، ومواصلة سياسةالقتل والاعدامات الميدانية والعقاب الجماعي ومنها الاعتقال وغيرها من الانتهاكات الخطيرة، التي تهدد مصير ومستقبل ابناء الشعب العربي الفلسطيني وليس فقط سلطتهم الوطنية، فإن ذلك الحرص ليس سوى السم الذي يدس في العسل لقتل الفلسطينيين جميعا.

آن الاوان على دول العالم وخاصة الاقطاب الدولية المقررة بالتعاون مع الاشقاء العرب بالعمل فورا على إزالة الاحتلال الاسرائيلي مرة والى الابد عن الارض الفلسطينية المحتلة  من خلال عقد مؤتمر دولي يملك الصلاحيات التقريرية، وبعث الامل بسياسة التعايش والسلام والتنمية، ذلك هو الضمان الوحيد لمن يخشى على مستقبله. لان الاسلحة والعنف والاحتلال لا يمكن لها ان تضمن بقاء دولة مهما عظمت قوتها. ويخطىء الاسرائيليون، إن إعتقدوا، انهم يستطيعوا العيش في ظلال الاحتلال والارهاب. فاما السلام واما الحرب، ولا حلول وسطى بينها. ولكن الشىء المؤكد، هو تمسك الشعب العربي الفلسطيني وقيادته بالسلطة الوطنية، الابن الشرعي لكفاحهم التحرري.

[email protected]

[email protected]       

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط