مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

“السلطان مسعود” في كركوك

كان إعلان الفيدرالية في العراق والنص عليه في الدستور أول تغيير عملي في خرائط سايكس- بيكو التي تحتفل بعد سنتين بالذكرى المئوية الأولى لوضعها بين القوى الاستعمارية الممثلة حينها بكل من فرنسا وبريطانيا وروسيا . وإذ انسحبت روسيا من الاتفاقية، بل هي التي كشفت عنها بعد سنة من توقيعها بفضل الثورة البولشفية التي عارضت الاستعمار، فإن هذه الاتفاقية تعد عنواناً لمخططات التقسيم المستمرة حتى الآن .

لقد خطط الغرب حينها لتقسيم المنطقة على أسس جغرافية، فكانت هذه الكيانات الهجينة التي لا يجمع منطق في ترسيم حدودها سوى أنها تساعد على تفتيت يكون المدخل، بل الشرط اللازم لإقامة الكيان الصهيوني . وليس غريباً أن يظهر وعد بلفور بعد سنة واحدة على اتفاقية سايكس- بيكو لأنه الوليد الطبيعي للتقسيم .

 

 

بعد مئة عام شهد الوطن العربي العديد من حالات الاستعمار المتجددة، أبرزها اتساعاً هو الاحتلال الأمريكي للعراق في العام 2003 . ومن المؤسف أن البعض أسهم في مساعدة الاحتلال، ولم يكن يعرف أن التخلص من نظام مثل نظام صدام حسين لا يعني الاستقرار والراحة . فلقد مارس صدام حسين كل الموبقات، وآخرها احتلال الكويت . لكن استدراج الخارج للتدخل وتغيير المعادلات الداخلية هو عين الغباء . ذلك أن العرب لم يتعلموا أن الخارج وكله معاد لا يمكن أن يكون إلا وفياً لمصالحه . لقد عمل الغرب، ومنذ تحرير الكويت، على تهيئة المجتمعات العربية نفسياً للتقسيم . من ذلك رسم خطوط عرض في العراق يقسم بها البلاد إلى ثلاث مناطق جغرافية، شمالية تخص الأكراد، ووسطى تخص السنة، وجنوبية تخص الشيعة .

وفي المنطقة الكردية حصلت انتخابات برلمانية وشكلت حكومات وتأسس جيش، وذلك كله من طرف واحد، مستفيدين من الحظر الجوي على تحليق طائرات صدام حسين فوق المنطقة .

وبعد سنوات قليلة كان العراق يشهد ظهور أول دستور انتقالي يلحظ تقسيم العراق إلى فيدراليتين كردية وعربية . وترسخ ذلك في الدستور النهائي ليكون العراق أول دولة فيدرالية في المنطقة العربية، وبعد مئة سنة على تقسيمات سايكس- بيكو .

غير أن رياح الشرذمة لم تقف عند هذا الحد، بل إن السودان تحول إلى أول مثال على التقسيم الجذري بعد سايكس- بيكو، عندما انفصل جنوب السودان عن شماله وفق استفتاء وافقت عليه الحكومة المركزية في الخرطوم، وتفوقت الحالة السودانية على الحالة العراقية .

 

 

لقد شكل ما يسمى ب \"الربيع العربي\" بداية لمسار انحداري رهيب في وحدة الجغرافيا المشرقية والمغاربية . فدخلت الأعراق والطوائف والمذاهب في حروب أهلية لم تعرف مثيلاً لها المناطق العربية . ففي ليبيا تغلبت النزعات المناطقية وباتت كل شيء، إلا أن تكون دولة لها هوية وطنية واحدة . وفي اليمن انفتح جرح المذاهب والقبائل والمناطق على حرب مفتوحة لا يعرف أحد نهايتها . وفي سوريا تحولت الحرب هناك إلى مسرح لتدخل جميع القوى الإقليمية والدولية . وفي العراق كان المثال الأكثر بروزاً على نزعة التفتيت بعد سقوط محافظات بكاملها بيد تنظيم \"داعش\" المتطرف، وظهور ترسيم جديد على الأرض يفرز العراق إلى مناطق مذهبية وعرقية .

غير أن الأبرز في المعمعة العراقية ما يتصل بالقضية الكردية، حيث دخلت قوات البيشمركة، (الجيش الرسمي لفيدرالية إقليم كردستان)، إلى المناطق المتنازع عليها مع حكومة بغداد، لا سيما مدينة كركوك ومحيطها، بل قام رئيس الإقليم مسعود البرزاني بزيارة المدينة، على طريقة دخول السلاطين الفاتحين، ليعلن من هناك أن كركوك باتت جزءاً من اقليم كردستان ولن تخرج منها أبداً، معتبراً أن المشكلة قد حلت، وأن المادة 140 من الدستور العراقي الخاصة بمنطقة كركوك قد طبقت، وكركوك اختارت كردستان، وأنه لم يعد لهذه المادة من وجود .

يتقدم الأكراد إلى بلورة حدود دولتهم الجديدة التي لم يعد بعيداً، بل محتماً، أن تعلن دولة مستقلة محصنة بموارد نفطية كبيرة، خصوصاً في كركوك . والتغيير الحاصل في العراق على الصعيد الكردي ستكون له تداعياته الكبيرة على المنطقة وعلى تركيا وإيران . لكن المؤكد أن العرب يعيشون في أسوأ مراحلهم من انعدام المسؤولية، ومن الإمعان في تغليب الأحقاد ونزعات الثأر، والتعطش للغة الدم، في عودة كاملة إلى جاهليات أين منها جاهلية ما قبل الإسلام .

عن الخليج الاماراتية

×
أخبار
"خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط