مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

السلام مع إسرائيل ربح أم خسارة للعرب...؟

لا يبدو واضحا أن إسرائيل تسعي لصنع السلام العادل مع العرب , ولا يبدو أن إسرائيل غيرت في مشروعها الصهيوني التوسعي ولو القليل بل العكس فإنها تستخدم اليوم الأساليب التي تزيد من الممارسات التي تؤكد مضيها قدما في مشروعها العنصري وبالتالي ممارسة العنصرية بكافة أشكالها وتتدرج فيها يوما بعد يوم نحو التصعيد , ولا يبدو أن إسرائيل تريد أن تفاوض على أساس الأرض مقابل السلام ولا على أساس مبادرة السلام العربية ولا على أساس قرارات الأمم المتحدة الصادرة بشأن إنهاء الصراع وحل كافة قضاياه وإقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس, ما هو واضحا حتى الآن أن إسرائيل أجبرت على التفاوض مع الفلسطينيين وهي تفاوض بلا رغبة حقيقية في التفاوض الجاد الذي يوصل إلى حل نهائي وتاريخي عادل للصراع الطويل , لذا فإننا نفهم من أسلوب إسرائيل في التفاوض والعمل على عكس ما ستؤدي إليه المفاوضات على الأرض أن إسرائيل تحاول وبكل السبل خلق واقع مفروض على الأرض يحتم على العرب القبول به والقبول بالسلام حسب رؤية إسرائيل المبنى على يهودية دولة إسرائيل وساعتها تحسب إسرائيل مكاسبها المضاعفة من هذا السلام ويعاني الفلسطينيين إلى الأبد من ضياع الكثير من الحقوق المشروعة .

لقد حدد الفلسطينيين معايير السلام العادل واعتقد أنهم دون تلك المعايير لن ولم يوقعوا أي سلام يتيح لإسرائيل جني أرباح مجانية كبيرة في العملية السلمية والتي على أساسها سوف تنطلق تطبع مع أكثر من 35 دولة عربية ,وأول هذه المعايير تحدد دولة فلسطينية على حدود العام 1967 مع تبادل أراضي بنسبة من 1- 3% فقط , وان دولتهم هذه مستقلة كاملة السيادة قابلة للتطور والنمو مرتبطة اقتصاديا من العالم العربي والعالم الخارجي دون حاجة لإسرائيل, وان دولتهم هذه لا تقوم إلا بحل عادل لقضي اللاجئين وعودتهم لديارهم وأرضهم التي سلبت وتعويضهم عن حقوقهم التي نهبت لأكثر من ستة عقود ومازالت , وان دولتهم لا يمكن قبولها عربيا ولا فلسطينينا إلا بالقدس الشرقية عاصمة أبدية, وان دولتهم لا يمكن قبولها في ظل أي تواجد استيطاني ولو مؤقت ضمن أراضيها, وهذه المعاير بالطبع نقلت للأخوة العرب جميعا دون استثناء في اجتماع لجنة المراقبة العربية والتي اعتمدها الرئيس أبو مازن منذ توليه رئاسة السلطة للتشاور والتحاور حول مستجدات الصراع وقضاياه .

إن تحققت هذه المعاير كاملة للسلام مع إسرائيل فأننا نقول أن العرب استطاعوا أن يوقفوا خسارتهم التي تتضاعف يوما بعد يوم جراء بقاء إسرائيل متفردة في حلولها على الأرض وسرقة الأراضي الفلسطينية وتهويدها دون قوة توقفها كانت فلسطينية أو عربية أو دولية ,وان نقصت ولو بتحريف واحد في المعايير أو اختلال تحقق معيار واحد أو جزء منه تحت مزاعم امن إسرائيل فان هذا النقصان يعنى خسارة تضاف إلى الخسارة المستمرة من عدم مواجه الاحتلال بالطرق المتاحة ووقف احتلاله لأراضي الفلسطينيين ونهبها ,مع هذه الخسارة سيختل عامل تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة وقد تدخل المنطقة في صراع جديد وهذا ما تحاول إسرائيل فعله في المفاوضات ليدوم الصراع وتبقي هي الكيان القوي المهدد لكل دول المنطقة , لهذا تعتبر إسرائيل نفسها خاسرة لو تحققت جميع هذه المعاير للفلسطينيين ,حتى لو تم التطبيع الاقتصادي والسياسي معها بعد الإقرار بالحقوق الفلسطينية التي بنيت عليها هذه المعايير, وفي المقابل فان العرب والفلسطينيين لن يقبلوا بأي ضغط كان من قبل أي قوي كالولايات المتحدة الأمريكية ليتنازل الفلسطينيين حتى لو بتوصيات عربية عن أي من الحقوق التي جاءت في المعاير السابقة وقبولهم يعتبر خسارة سوق تجر خسارات وبالتالي سيبقي السلام دون المعايير المطلوبة وحينها سيولد صراع جديد قد يستمر لعشرات العقود تدخل إسرائيل فيه حروب جديدة يجر ويلات جديدة على شعوب المنطقة بأسرها والفلسطينيين بشكل خاص .

لقد تنازل العرب وخسر العرب حدود العام 1948 أي خطوط الهدنة لدولة فلسطينية عربية متواصلة الأطراف بعيدة عن أي استيطان على أرضها عندما اعتبر قرار التقسيم قرارا باطلا وسعت الدول التي تبنت القرار لإقامة إسرائيل ومنحها كل عوامل الحياة والقوة ,ومع هذا التنازل تقدمت إسرائيل وشنت حرب شاملة لتمحو خطوط الهدنة وتخلق واقعا جديدا للصراع يتطلب أن يبحث العرب عن اتفاق ضمن الحدود الوهمية المسماة 1967, وتنازل العرب عندما قدموا مبادرة السلام العربية وخسروا معايير هامة للسلام أولها أن العرب أنفسهم اقروا بحدود صنعتها إسرائيل وليس المجتمع الدولي وهذا ربح لإسرائيل إلا أنها لم تقنع بهذا الربح بعد وتريد المزيد من الأرباح عبر اعتراف العرب بدولة يهودية وحيدة القومية والديانة وعبر الإقرار بحدود جديدة ليست حتى حدود العام 1967 , بل أنها حدود صنعتها بواقع الجدار العازل , مع السماح بعودة اللاجئين الفلسطينيين للدولة الفلسطينية دون تعويضهم , هكذا نقول أن إسرائيل هي الرابحة في معادلة الصراع وربحها هذا تحققه بطرق غير شرعية وغير قانونية حتى اللحظة وتعتبر أمرا واقعا , وهي التي تقف أرباحها مع معادلة السلام حسب المعايير الفلسطينية والثوابت إن قبلت بتحقيق هذه المعايير ضمن اتفاق تاريخي ينهي الصراع , وتبقي أرباح الفلسطينيين والعرب أنهم استطاعوا وقف تدهور خسارتهم بسبب عجزهم عن مواجهة توسع إسرائيل في الأرض الفلسطينية وسرقتها.

 

 

 

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط