مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

السلام المرفوض

خرجت ما تسمى وزيرة العدل الصهيونية تسيبي ليفني على القناة العاشرة الاسرائيلية لتظهر وجهها القبيح والذي تتحدث فيه ما يدور في فكر القادة الصهاينة أتجاه ما يسمونه بالسلام مع شعبنا الفلسطيني والذي تريد ان تفرضه ليفني من خلال محاصرة القيادة الفلسطينية تارة ومن خلال أيجاد الفلسطيني الحسن الذي يقبل بما تفيض عنه جعبة القادة الصهاينة والذي بطبيعة الحال يرفض جل القادة الصهاينة توضيحه لا لشيء سوى انهم لا يريدون من خلال ما تسمى بعملية السلام ابقائها مفتوحة الى ان يجد المواطن الفلسطيني نفسه في كل بقاع الوطن الفلسطيني حتى في منزله محاط بثلة من المستوطنين الذين ينازعونه على سرير نومه ,فاذا كانت ليفني وغيرها من قادة اسرائيل وامريكيا راعية هذه العملية لديهم الجدية في التوصل الى سلام مع شعبنا الفلسطيني فالأمر بسيط للغاية وواضح من خلال القانون الدولي والقرارات الاممية ,وما قدمه العرب من مبادرة سلام ودعهما العالم الاسلامي والاتحاد الاوربي وروسيا والصين وليس من خلال استبدال ومحاصرة وقتل وتشريد القيادة الفلسطينية ونموذج القتل والاغتيال والتصفية الجسدية الذي مارسته حكومة اسرائيل على الرئيس ياسر عرفات خير دليل ,فهل تغير خطاب من خلفه ؟ولو ذهب الرئيس ابو مازن وجاء غيره أي مواطن فلسطيني فلن يتغير شيء ,لان الشعب الفلسطيني اعطى العالم الكثير من اجل صنع السلام ,فحينما قبلت القيادة الفلسطينية بالقرارات الدولية واعترفت بدولة اسرائيل فهذا يعد ثمن باهض ,لا يعقل ان يقابله العالم بالصمت ,بل يجب على العالم ان يقف ويقول بانه على الكيان الصهيوني تحديد ماهية السلام المطلوب وبين من ومن سيكون السلام واين ستكون حدود هذا السلام وما هي مقتضيات هذا السلام لا الصمت ومحاولة تحميل الجاني والمجني عليه المسئولية او الاكتفاء بمحاولة طمأنة ليس لها وزن في ميزان الفعل على الارض ,أن صمت العالم هذا على الهلوسات الصهيونية من بينت وليفني وليبرمان تشعرهم بأن العالم مصطف خلفهم ومؤيد لطرحهم ,

يجب على الحكومة الصهيونية بداية الاقرار بأن هناك صراع ما بين شعبين على الارض ولهذا الصراع جنود ومقاتلين ضحوا من أجل شعبهم هؤلاء يصطف الشعب الفلسطيني أينما وجد خلفهم ويعمل كل القادة والقوى والفصائل من أجل تحريهم لانهم الجنود الذين ضحوا من أجل قضايا شعبهم فهم ليسوا مخربين ولا قتله بل أبطال ومناضلين فلم يفعلوا مجازر وجرائم كما فعل قادة الصهاينة وهم كثر بل خاضوا معركة التحرير ضد جيش محتل وكلفوا بتعليمات من قياداتهم بالقيام بهذا العمل ,فكيف تريد من قيادتنا صنع سلام وترك جنودهم بين القضبان ؟كيف لدولة الاحتلال تصنع سلام في كيان وهمي لا يوجد له حدود ألا في مخيلة وعقلية قيادته المحتلون الذين لا يرغبون تحديد معالمه ابقاءه في اطار الافكار والخرافات والخزعبلات التاريخية التي تحاول قيادته اثبات صحة ادعائهم منذ النكبة الى اليوم ولم يجدوا أي دليل مادي واثري على هذا ,ويريدون أن يجدوا في شعبنا من يعطيهم هذا الصك التاريخي من خلال الاعتراف بيهودية هذا الكيان ,وهذا مناقض لتاريخ المنظور بكل تأكيد ومناقض لحالة وجود الدول المقرة من قبل الشرعة الدولية ,ويعمل على اعادة صياغة الوجود البشري على أسس باطلة من أجل ارضاء الغطرسة الصهيونية .

ومن باب التشكيك والتفريق تتدعي ليفني بأن الدول العربية والاسلامية توافقها بأن القدس ملك لليهود ! وهذا بكل تأكيد ادعاء باطل فلا يمكن لأي كان من العرب والمسلمين قيادات وشعوب ان يقروا بهذا لان هذا يتناقض مع كينونة وجود الامتين العربية والاسلامية والدليل المقررات العربية الاخيرة في القمة العربية وتجديد الالتزام بدعم القدس وأهلها والرفض بالاعتراف بيهودية دولة الاحتلال ودعم القيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني في كل حقوقه المنصوص عليها في المقررات العربية والدولية .

بكل تأكيد كان للخطوة الفلسطينية الاولية التي اتخذتها القيادة من خلال العمل على الانضمام الى 15مؤسسة دولية أثره في التفكير والفعل الصهيوني لان هذا في نهاية المطاف سوف يجعل من القادة والجنود والمسئولين الصهاينة بمختلف مواقعهم مطاردون للمحاكم والقوانين الدولية وسوف يفرض عليهم الحصار ويبقيهم يقبعون في سجون اختيارية دخل كيانهم كما انه سوف يقوض حركة المستوطنين وكل الهيئات والاشخاص الذين يقومون بدعم حركة الاستيطان والنهب والعبث بمقدرات شعبنا ,كما انه سوف يدع كل الجنود الصهاينة تحت طائلة القانون الدولي على الجرائم التي يرتكبونها بحق شعبنا الاعزل ,من هنا تأتي حالة الخوف والارتجاف التي اصابت العدو الصهيوني بكل مكوناته والتي تبعها التهديد والوعيد للقيادة الفلسطينية بالعزل والاستبدال وكان الامر في يد الصهاينة دون التعلم من التاريخ ,وكأنهم لم يعلموا بأن حب شعبنا لقائده يزداد كلما عادته دولة الاحتلال وكلما رفضه الصهاينة والامريكان ,ورضى امريكيا واسرائيل عن أي قائد يضعه في دائرة الشك والريبة والرفض ,وقد ظهر هذا بالخروج الجماهيري العفوي المؤيد لرئيس عباس حينما وقع على الهواء مباشرة على وثائق الانضمام للمؤسسات الدولية ردا على تنصل حكومة الاحتلال من تفاهمات الافراج عن الدفعة الرابعة ,رغبتها في تمديد المفاوضات من أجل المفاوضات ومن أجل زيادة القتل والنهب والتدمير في المجتمع الفلسطيني .

واخيرا على القادة الصهاينة الخروج من دائرة النزعة العنصرية الصهيونية التوسعية نزعة انكار الاخر والاقرار بحقوق شعبنا والاقرار بمقتضيات السلام العادل ليكون هناك سلام يؤمن الحياة الكريمة لشعبين فوق ارض فلسطين التاريخية ,

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط