مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

السفير "منصور": فلسطين قدمت شكوى لمجلس الأمن بشأن القدس ضد الولايات المتحدة الأميركية

السفير "منصور": فلسطين قدمت شكوى لمجلس الأمن بشأن القدس ضد الولايات المتحدة الأميركية

تاريخ النشر: 2017-12-07 | 20:15

أمد/ القدس: صرح السفير الدكتور رياض منصور، المراقب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة، بأن شكوى قدمت الى مجلس الامن حول القدس ضد الولايات المتحدة الأمريكية وفق رسالة القائم بالأعمال بالإنابة، السفيرة فداء عبدالهادي ناصر، والتي جاء فيها متابعة للتطورات الخطيرة وتداعيات إعلان الرئيس الأمريكي القدس عاصمة لإسرائيل وتوقيعه على نقل سفارة الولايات المتحدة إلى القدس.

 وأضاف السفير في بيان له : انه لاحقا لرسالة الرئيس محمود عباس الاستباقية بتاريخ 3 ديسمبر الحالي، بعثت السفير فداء عبدالهادي ناصر القائم بالأعمال بالإنابة للبعثة المراقبة الدائمة لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة في نيويورك، امس رسائل متطابقة إلى رئيس مجلس الأمن لهذا الشهر (اليابان). كذلك بعثت بنسختين من هذه الرسالة لكل من الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس الجمعية العامة.

 في ضوء القرار الذي أعلنه الرئيس الأمريكي، في مخالفة لقرارات مجلس الأمن والاجماع الدولي طويل الأمد، دعت فيها مجلس الأمن إلى معالجة هذه المسألة الحرجة دون تأخير والعمل بسرعة على الوفاء بمسؤولياته.  

وطالبت المجتمع الدولي بضرورة إعادة التأكيد على موقفه الواضح والقانوني بشأن القدس وعلى رفضه جميع الانتهاكات التي تمس بهذا المركز القانوني من أي كان ومتى كان وحثته على المطالبة بإلغاء القرار الأمريكي.

 وأشارت إلى قرارات المجلس العديدة المتعلقة بالقدس، بما في ذلك القرارين 476 و 478 في العام 1980، حيث أكدت على عدم جواز اكتساب الاراضي بالقوة واعترافها بالوضع الخاص للقدس والحاجة الى حماية الاماكن المقدسة في المدينة وتصميمها الواضح على ان جميع التدابير والاجراءات التشريعية والادارية التي تتخذها اسرائيل بهدف تغيير طابع ومركز مدينه القدس ليس لها شرعية قانونية وتشكل انتهاكا صارخا لاتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين وقت الحرب.

 كما أشارت أيضا إلى أن مجلس الأمن أكد في القرار 478 (1980) على وجه التحديد أن سن إسرائيل "للقانون الأساسي" بشأن القدس يشكل انتهاكا للقانون الدولي وطالب بإلغائه فورا. ودعا المجلس أيضا جميع الدول الأعضاء إلى قبول قراره بعدم الاعتراف ب "القانون الأساسي" وأي إجراءات أخرى تسعى إلى تغيير طابع القدس ومركزها، ودعت مباشرة "الدول التي أقامت بعثات دبلوماسية في القدس إلى سحب مثل هذه البعثات من المدينة المقدسة".

 هذا إلى جانب تأكيد المجلس وفي قراره الأخير 2334 والذي تم تبنيه في العام 2016، على أنه "لن يعترف بأي تغييرات في خطوط الرابع من يونيو 1967، بما في ذلك القدس، إلا في حدود ما يتفق عليه الطرفان".

 وعليه، فإن قرار الولايات المتحدة أو أي إجراء آخر يتعارض مع هذه القرارات ليس له أي أثر قانوني ولا يمكن أن يغير من انطباق القانون الدولي ولا يعطي لإسرائيل السيادة على القدس طالما أن مركزها القانوني لم يحل بعد، فالقدس الشرقية محتلة منذ عام 1967 وإعلان الرئيس الأمريكي لا يغير من هذه الحقيقة.

 كما أعادت السفير عبد الهادي ناصر التأكيد على أن قرار مجلس الأمن الأخير 2334 (2016) واضحا فيما يتعلق بانطباق القانون الدولي على القدس. كما كان واضحا في الدعوة إلى ضرورة العكس الفوري للاتجاهات السلبية على الأرض والتي تقوض الحل القائم على وجود دولتين، وحث جميع الأطراف على الامتناع عن الأعمال الاستفزازية والتحريض.

 وعلاوة على ذلك، فقد أكد القرار بوضوح أن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتحقيق حل عادل ودائم وشامل قائم على وجود دولتين على أساس خطوط عام 1967، لا يمكن التوصل إليه إلا على أساس قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ومبادئ مدريد، بما في ذلك مبدأ الأرض مقابل السلام، ومبادرة السلام العربية، وخارطة الطريق التي وضعتها اللجنة الرباعية.

 وعليه، فقد بات لزاما أن ينقل المجتمع الدولي رسالة لا لبس فيها بأن هذا القرار الاستفزازي سيزيد من تشديد التدابير والسياسات الاسرائيلية غير المشروعة في المدينة المحتلة، الأمر الذي يعني مكافاة سلطات الاحتلال ودعم الافلات من العقاب، وهذا يتناقض تماما مع الجهود الجارية لتهيئة الظروف الازمة لاية مفاوضات تهدف للتوصل إلى حل سلمي.

 وأكدت على أنه لا يمكن الاستهانة بتبعات هذه الاستفزازات نظراً لحساسية القدس للشعب الفلسطيني، المسلمين والمسيحين على حد السواء، وكذلك العرب والمسلمون في كافة أنحاء العالم، وأنه لا يمكن التوصل لسلام عادل وشامل ودائم للقضية الفلسطينية بدون القدس، وأشارت إلى الأهمية الخاصة التي أولاها المجتمع الدولي للقدس بدءً من قرار التقسيم 181 في العام 1947، وإلى أن أي قرارات أو إجراءات تتجاهل هذه الأبعاد القانونية والدينية والسياسية لقضية القدس سوف تؤدي بالتأكيد إلى تفاقم التوترات وزعزعة الاستقرار مع ما يترتب عن ذلك من آثار وعواقب بعيدة المدى، الأمر الذي يهدد بتحويل هذا الصراع السياسي القابل للحل إلى حرب دينية لا تنتهي والتي سيستغلها المتطرفون بالتأكيد، مما سيغذي التطرف والنزاع في المنطقة وخارجها.

 وفي الختام، دعت مجلس الأمن إلى سرعة العمل لتفادي زعزعة الاستقرار في هذه الحالة بالغة الخطورة والتي تشكل تهديدا للسلم والأمن الدوليين، مؤكدة على أن الشعب الفلسطيني وقيادته وإلى جانبهم جميع دول العالم والذين يؤمنون بالقانون الدولي يتطلعون في هذه اللحظة الحرجة إلى مجلس الأمن بتوقعات عالية بأن يتحمل مسؤولياته وفقا لميثاق الامم المتحدة وأن يعيد سيادة القانون الدولي إلى الجهود الرامية إلى حل الصراع الاسرائيلي الفلسطيني وإقامة سلام عادل ودائم يستطيع الشعب الفلسطيني اعمال حقوقه غير القابلة للتصرف وتحقيق حريته في دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية.

×
أخبار
يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط