مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

السعودية وقاعة القدس

السعودية وقاعة القدس

تاريخ النشر: 2023-08-21 | 10:25

في المؤتمر الصحفي الذي جمع وزيري خارجية السعودية وإيران، علّق الوزير الإيراني حسين أمير عبد اللهيان على اسم القاعة التي عُقد فيها المؤتمر الصحفي، قائلاً: (أثار استحساني أن القاعة التي يُعقد فيها الاجتماع اسمها قاعة القدس). الأمر الذي دفع الكثيرين إلى التوقف عند الرسائل التي أرادت القيادة السعودية إيصالها من خلال تعمدها عقد المؤتمر الصحفي في قاعة حملت اسم القدس.
الرسائل السعودية، كانت في أكثر من اتجاه، من الضيف الإيراني، ومروراً بالسلطة الفلسطينية، وليس أخرهم بتقديري كيان الاحتلال الصهيوني. فيما يتعلق بالضيف الإيراني، التأكيد له وللقيادة الإيرانية أنّ القدس أيضاً هي هم ومسؤولية سعودية، فهي زعيمة العالم الإسلامي (السني)، ولا أسمح أن يزايد عليّ أحد كائن من كان، وأنا حامية الحرمين الشريفين والمقدسات الإسلامية بما فيها القدس. وهنا هي تريد التذكير، وفي العودة إلى زيارة وزير خارجيتها فيصل بن فرحان إلى إيران في حزيران الماضي، وخلال التحضير لعقد المؤتمر الصحفي مع مضيفه الإيراني الوزير عبد اللهيان، قد تمّ تغيير القاعة التي كانت ستحتضن المؤتمر، تلبية لطلب الوفد السعودي والذهاب الى قاعة أخرى لا تحوي على أية رموز أو رسائل سياسية، في إشارة إلى أنّ القاعة تحتوي على صور للشهيد قاسم سليماني قائد فيلق القدس في حرس الثورة الإيراني.
أما فيما يتعلق بالجانب الفلسطيني المتمثل بالسلطة ورئيسها، فهي أرادت طمأنتهم إلى أنّ السعودية وقيادتها لا زالت عند التزاماتها في التمسك بالقدس (الشرقية حسب توصيف السلطة نفسها) عاصمة لدولتهم الوهم طالما هناك احتلال للأرض الفلسطينية. ودفعة التضمين مقدمتها فتح سفارة سعودية لدى السلطة ولولا متأخرة قرابة الثلاثين عاماً، والتي جاءت بالتزامن مع الحديث المرتفع عن التطبيع بين السعودية والكيان الصهيوني.
وعن كيان الاحتلال، فالقيادة السعودية وفي ظل الوساطة وحتى الضغوط الأمريكية لإنجاز التطبيع بينها وبين حكومة العدو الصهيوني، قد وضعت شروطاً لتحقيق صفقة التطبيع، من بينها شقٌ يتعلق بضرورة منح الفلسطينيين دولة وعاصمتها القدس (الشرقية)، وذلك وفق رؤية حل الدولتين. وهذا ما صرّح به في تغريدة لوزير الخارجية السعودية فيصل بن فرحان: "التطبيع والاستقرار الحقيقي لن يأتي إلاّ بإعطاء الفلسطينيين الأمل من خلال منحهم الكرامة وهذا يتطلب منحهم دولة". ناهينا عن مطالبها السماح بتدفق السلاح عليها بما فيها طائرات "F35" الأمريكية، والتخصيب الحر لليورانيوم من أجل مفاعلها النووي.
وختاماً، الرسائل السعودية بعنوان قاعة القدس، بتقديري لن تقف عند حدود ما تم ذكره، بل تصل إلى المملكة الأردنية في منازعتها على الوصاية في القدس والمسجد الأقصى. ولطالما تمّ الحديث في مراحل مختلفة عن أنّ هناك جهود محمومة من قبل الكيان لاستبدال الوصاية الأردنية بالوصاية السعودية، بهدف تحقيق غايتين أولهما، الاستمرار في ابتزاز المملكة الأردنية للتخفيف من انتقاداتها للكيان على ممارساته في القدس والمسجد الأقصى على وجه الخصوص، وهنا يستحضرنا حادثة منع السفير الأردني من دخول المسجد الأقصى في أواخر كانون الثاني من العام الجاري. وثانيهما، استمالة القيادة السعودية من أجل تشجيعها على الالتحاق باتفاقات أبراهام.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط