مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

السعودية وتركيا على خطوط موسكو... و"إسرائيل"؟

السعودية وتركيا على خطوط موسكو... و"إسرائيل"؟

تاريخ النشر: 2017-09-12 | 09:24

– تبدو الدينامية الدبلوماسية الروسية بكفاءة نادرة قادرة على ابتكار الصيغ والمستويات المركبة لمواكبة العمل العسكري الذي تؤديه قوات روسيا الجوية بكفاءة عالية، في دعم حركة الجيش السوري وحليفيه الأبرز إيران وحزب الله. وأولى مهمات الدبلوماسية هنا هي تقديم مظلة حماية لقوى الحلف لتواصل الإنجازات لأن التجربة تقول خلال سنوات ماضية أن التقدم الدبلوماسي لا يأتي إلا من حاصل ما يقدّمه الميدان من إنجازات، لذلك كانت الخيبة نتيجة كل مسعى أراد إغراء موسكو أو ترهيبها أملاً بالحصول على تشقق يصيب حلفها مع إيران وحزب الله. وتحت هذا السقف على الدبلوماسية أن تبدع البحث عن مقايضات ينتجها التآكل في جبهة الخصوم وتضعضع مشروعها وجهوزية أطرافها للبحث عن أثمان خاصة خارج الحلف الذي جمعهم ذات يوم لإسقاط سورية.

– أول التغييرات التي أحدثتها الدبلوماسية الروسية على خطتها عن العامين الماضيين هو التوجه نحو أميركا بلغة مختلفة ليس فيها دعوة واشنطن لضمان التزام حلفائها، بما يتضمنه التفاهم الروسي الأميركي، بل ضوابط مشتركة جرت صياغتها على حافة الهاوية بالتهديد بالمواجهة الشاملة، كلما رسمت واشنطن خطاً أحمر يهدّد تقدم الجيش السوري وحلفائه وخصوصاً إيران وحزب الله، وصولاً لإقناع واشنطن بمعادلة الخط النهائي واللعب من داخلها، دولة سورية برئيسها وجيشها، وحكومة ودستور جديدين بانتظار الانتخابات، لقاء التعاون في منح واشنطن فرصة نيل انتصارات تحتاجها على داعش في مناطق من سورية، دون جعلها تحت منظار المشاغبة التي يملك الحلفاء القدرة والرغبة للقيام بها. وهذه الحماية مقابل لعبة سباق على الجغرافيا التي تحتلها داعش ضمن ضوابط تمنع الضرب تحت الحزام، وتعبيرات ذلك قدّمها الأميركيون في تفاهم التهدئة جنوباً وسحب ميليشياتهم، وصولاً لقطع المال والسلاح عن كل من يواصل قتال الجيش السوري ورفع الغطاء عنه. وثقة موسكو بأن السبابق سيسفر عن فوز عظيم لسورية وحلفائها، بدءاً من دير الزور وصولاً للبوكمال وضفاف نهر الفرات.

– مع الأكراد تركت موسكو الأوهام التي زرعها الأميركيون في حساباتهم بقيام كيان خاص، وواصلت علاقة باردة معهم بانتظار التحول الذي سينجزه بلوغ الجيش السوري وحلفائه قلب المنطقة التي وعد الأميركيون القيادات الكردية أنها منطقة محرمة على الجيش السوري وحلفائه. وعندها تكون الدعوة لجنيف وأستانة خشبة خلاص، تقدم للقيادة الكردية كشريك رئيسي مرحَّب به في الحل السياسي، بينما السيف التركي مسلّط من الجهة الغربية والسيف الإيراني مسلط من الجهة الشرقية والجيش السوري لن يترك منطقة خارج سيطرته، وقد صار خط التقدم من الجنوب إلى الشمال يضيق رقعة الخصوصية يوماً بعد يوم، بينما صنعت الدبلوماسية من الفشل التركي في مشروع السلطنة والقلق التركي من الخصوصية الكردية أرضية لدينامية متواصلة لإنتزاع موقف تركي يتحمل تبعات مقايضة عنوانها، مسؤولية تركية عن إنهاء وضع إدلب وجبهة النصرة، مقابل ضمان روسي يشمل الحلفاء بعدم التساهل مع خصوصية كردية أمنية وسياسية على الحدود التركية، وصولاً لربط نزع السلاح الكردي النظامي، بخروج الأتراك من الجغرافيا السورية، وعودة حصرية السلاح النظامي للدولة السورية ومؤسساتها العسكرية والأمنية.

– مع السعودية راكمت الدبلوماسية الروسية على الإخفاقات التي مُني بها المشروع الذي تقوده واشنطن لإسقاط سورية وتصدرته السعودية، وتظهير تفاهماتها مع الأميركيين والبدء بتنفيذها، وإثارة الشكوك بتماسك الجبهة التي يسند السعوديون

ظهرهم إليها من واشنطن إلى باريس فلندن وصولاً لأنقرة، ثم على الأكلاف المادية والمعنوية للحرب اليمنية والفشل الذي تحصده ويكبر حجمه ويشدّ الخناق على حكام الرياض. ثم ظهور الأزمة مع قطر كحلم سعودي غذاه الأميركيون بالوعود، ورأوه يقع في الاستعصاء، بخطوط حمر إيرانية تركية تشجّعها روسيا، حتى صارت معادلة السعودية وضع الحرب في اليمن والتخريب للحلول في سورية، مقابل الحصول على تغطية لحلّ مع قطر يبقي اليد السعودية هي العليا، فاختارت موسكو ما لا يسمح بالتهام قطر كلقمة سائغة في سوق الغاز لصالح السعودية، وهو ما لا تسمح به موسكو، وحصرت التغطية بتصنيف الأخوان المسلمين كتنظيم إرهابي في مجلس الأمن الدولي. وهذا مطلب وعدت موسكو به مصر سابقاً وتريده سورية بقوة، وبدأت الحركة من القاهرة بالتفاهم على مشاركة جيش الإسلام في تهدئة الغوطة مبتعداً عن النصرة وداعش، وتوّجت بما حملته زيارة وزير الخارجية الروسية للرياض وستخرج النتائج الواضحة مع زيارة الملك سلمان لروسيا.

– وحدها «إسرائيل» تشعر وتعترف أن الدبلوماسية الروسية لم تبتكر لها مكاناً سهلاً في المعادلة الجديدة. فالتخلي عن دور الصبي الأزعر في المنطقة وقبول الحل السوري وفق الرؤيا الروسية ليس كافياً، لتحقيق مطلب «إسرائيل» بإبعاد حزب الله وإيران عن الحدود، بل ثمّة ثمن آخر يرتبط بالانسحاب من الجولان. وهذا ما يجعل القراءة الروسية للمشاغبة «الإسرائيلية» في سورية ولبنان إعلاناً عن رفض القبول بالانسحاب من الأراضي السورية واللبنانية المحتلة كثمن لطلب الأمن على الحدود، وربّما من حيث لا تعلم «إسرائيل»، فهي تُعطي من تخشاهم وعلى رأسهم حزب الله الفرصة التي يريدونها لاستدراج «إسرائيل» لحرب، كما يقول المحلل العسكري «الإسرائيلي» أليكس فيشمان، عنوانها تحرير الجولان ومزارع شبعا توحّد اللبنانيين والسوريين، وتشعل الشارع العربي والإسلامي وتفتح باب متغيّرات فلسطينية لا يعرف نهايتها أحد.
عن البناء اللبنانية

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط