مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

السعودية.. وتحدّيات الداخل والإقليم

القرارات المَلكية الإصلاحية التي أصدرها الملك سلمان بن عبدالعزيز، بعد أيام من تسلمه مقاليد القيادة، ودشّن بها العهد الجديد، استقطبت اهتماماً واسعاً في عواصم القرار العربية والإسلامية والدولية، نظراً لدور المملكة المؤثر في المحاور الإقليمية، فضلاً عن مكانتها المميزة في النظام العالمي.
ورغم أن القيادة السعودية نجحت في تحقيق «نقلة نوعية»، على مستوى تفعيل الأداء الوزاري، بإضافة العناصر الشابة إلى مجلس الوزراء، وتكليفهم بوزارات على جانب كبير من الأهمية، إلى جانب الخطوات الإصلاحية الحاسمة في المؤسسات الإدارية والرقابية، فإن الاهتمام الخارجي بمثل هذه القرارات الداخلية، مردّه إلى ترقب اتجاهات العهد السعودي الجديد في التعاطي مع الملفات الساخنة في المنطقة، وكيفية التعامل مع القضايا والأزمات التي تشغل المحافل الدولية، بدءاً من أزمة أوكرانيا المستفحلة، إلى تداعيات انخفاض أسعار النفط، إلى جانب طبعاً الحرب الدولية ضد الإرهاب، والتي تتخذ من بعض الدول العربية مسرحاً لعملياتها.
وأصبح معروفاً أن القرارات المَلكية غير المسبوقة، أثارت موجة عارمة من الإعجاب في الدوائر السياسية والمنابر الإعلامية الدولية، لأنها أعطت الأولوية لترتيب البيت الداخلي للمملكة، وإشاعة أجواءٍ من التضامن والوئام بين القيادة والقاعدة، وهي ضرورة لا غنى عنها، في صياغة السياسات الخارجية للسعودية، والتي ستمكنها من مواجهة التحدّيات، المتفجرة والمعقدة في الإقليم، خاصة بعد الانقلاب الحوثي في اليمن، وانتشار الظاهرة الداعشية وأخواتها، في سوريا والعراق.
* * *
ولعل أبرز مؤشرات المرحلة الجديدة تجلّت في إنشاء مجلس للشؤون السياسية والأمنية برئاسة ولي ولي العهد، وزير الداخلية الأمير محمّدبن نايف، ومجلس للشؤون الاقتصادية والتنموية برئاسة رئيس الديوان الملكي وزير الدفاع الأمير محمّدبن سلمان، مما يعني أن ثمة توجهاً حقيقياً لإشراك النخب الشابة، من أصحاب الاختصاص والكفاءة، في صياغة الاستراتيجيات والسياسات الأساسية، التي ستسير على نهجها المملكة في السنوات المقبلة، في إطار تعزيز خطى التطوير والتحديث، التي أشارت إليها مقدمات القرارات الملكية، فضلاً عن تفعيل خطط التنمية البشرية والحضارية، عبر طيّ صفحة الازدواجية، وتضارب الصلاحيات، التي كانت تحكم أحياناً أعمال المؤسسات والإدارات التي تمّ إلغاؤها، مع إنشاء المجلسين الجديدين برئاسة الأميرين الشابين: الأول الذي أثبت كفاءة ومقدرة عاليتين في إدارة الملف الأمني طوال عقد من الزمن، والثاني الذي يُعتبر الأقدر على ترجمة رؤية خادم الحرمين الشريفين الاقتصادية والتنموية.
* * *
غير أن إعطاء الأولوية للوضع الداخلي، لا يعني، ولا يجب أن يوحي لأحد، أن الملك سلمانبن عبدالعزيز، سينشغل عن الوضع العربي، الذي يُعاني إرباكاً في مواقع، وتردياً في مواقع أخرى، وتفجراً في مواقع ثالثة.
والعاهل السعودي، صاحب خبرة ودراية، في الملفات العربية، والقضايا الدولية، وكانت له مواقف مشهودة في دعم القضية الفلسطينية، وفي معارضة التدخلات الخارجية في الشؤون العربية، وهو صاحب الدعوة الدائمة لتغليب الحكمة والعقل في حل النزاعات الداخلية، التي تمزّق وحدة بعض الدول العربية.
ولعل المملكة العربية السعودية في طليعة الدول العربية المعنية بالتمدّد الإيراني الحالي، والذي استطاع أن يُحقق اختراقات ظاهرة وخطيرة، في أكثر من بلد عربي.
ورغم أن العلاقات السعودية - الإيرانية المقبلة، ستحدّد وضعية الإقليم برمته، المتأرجحة بين الاضطرابات الراهنة، والتسويات الانفصالية القاسية، فإن مسألة التصدّي للاختراق الإيراني على أكثر من جبهة عربية، ليست مسؤولية السعودية وحدها، بقدر ما هي قضية عربية تمس، بل تهدد النظام القومي العربي من أساسه.
من هنا أهمية الخطوات التي سيتبعها الملك سلمانبن عبدالعزيز، لاستعادة المبادرة في الأحداث العربية المتلاحقة، والمضي قدماً في ترسيخ قواعد المصالحة الخليجية - الخليجية، حتى تكون بمثابة حجر الزاوية الذي يُبنى عليه التضامن العربي المنشود، في صيغة أكثر فعالية، وأكثر حسماً، من التجارب السابقة.
لقد علمتنا التجارب المريرة في المراحل السابقة، أن اختراق الجسد العربي يكون أكثر سهولة عند حصول أدنى ثغرة في العلاقات بين الرياض والقاهرة، وأن العكس صحيح، حيث يبقى تلاقي العاصمتين العربيتين الأكبر هو الأساس الأوّل والأمتن لصرح التضامن العربي.
والملك سلمان، كان في أصعب المراحل وأخطرها وما زال، من دعاة التضامن العربي، ومن مشجّعي التلاقي والتعاون مع الشقيقة الكبيرة مصر، وهو في مقدمة المساهمين في ترسيخ علاقات الدعم والتعاون مع مصر عبدالفتاح السيسي، والتي كان نسج خيوطها الأولى الراحل الكبير الملك عبداللهبن عبدالعزيز، رحمه الله.
عن اللواء اللبنانية

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط