مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

السعودية لا تحتاج يوماً عالمياً للمرأة

السعودية لا تحتاج يوماً عالمياً للمرأة

تاريخ النشر: 2019-03-09 | 11:03

لعقود طويلة، لم يتوقف الجدل حول تمكين المرأة في المملكة، فمن جهة تؤمن الدولة بأن المرأة تعد عنصراً أساسياً من عناصر قوتها، ومن جهة أخرى عملت جهات داخل المجتمع على عدم نجاح أي مشروعات لتمكين المرأة، والتبرير طبعاً ذاته، الحكاية القديمة التي لا تتغير: تغريب المجتمع؛ وهو الأمر الذي جعل مساعي الحكومة تمضي بشكل بطيء جداً، وساهم في تأخير توفير مناخ آمن للمرأة، وعدم تسهيل خدمات تساعدها على القيام بواجباتها الوطنية كعنصر فعال في المجتمع. ثم كانت القفزة الكبرى في تمكينها، بعدما غدت عنصراً رئيسياً في «رؤية المملكة التنموية 2030». عندها قامت الدولة بحزمة من الإصلاحات ومراجعة الأنظمة واللوائح لدعمها، فهناك إيمان بأن تمكين المرأة اجتماعياً واقتصادياً وسياسياً، سيسهم في دفع عجلة التنمية بما يحقق رؤية الدولة للتنمية المستدامة، وكذلك رفع نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل من 22 في المائة إلى 30 في المائة، باعتباره مطلباً مهماً ومؤشراً على نجاح تلك الإصلاحات.
في يوم المرأة العالمي، الذي حل أمس، تجد المرأة السعودية نفسها وقد حلقت عالياً في فترة زمنية قصيرة، فالتدابير التي اتخذتها بلادها لحماية حقوقها وتمكينها، ما كان لأحد أن يتخيلها قبل أعوام قليلة فقط، فقد صدر أمر ملكي يؤكد على جميع الجهات المعنية بعدم مطالبة المرأة بالحصول على موافقة ولي الأمر عند تقديم الخدمة لها، أو إنهاء الإجراءات الخاصة بها. وكذلك صدرت مدونة الأحكام القضائية، وتقلدت مناصب حكومية مهمة، أبرزها تعيينها سفيرة في أهم دولة بالعالم، الولايات المتحدة، بالإضافة إلى تمكينها من الوصول إلى مراكز صنع القرار في القطاعين العام والخاص.
أما اجتماعياً، فقد قادت المرأة السيارة بعد عقود طويلة من المخاوف والتردد، وصدر نظام محاربة العنف الأسري والحد من ضحاياه، وسمح لها بالدخول إلى الملاعب الرياضية لمشاهدة المباريات، كما أصدرت الحكومة عـدداً من القرارات والتشريعات التي تحد من تعـــرض المــرأة للاستغلال والعنف والتمييز ضدها، وتمنحها الاستقلالية في إدارة شؤونها وشؤون أسرتها، كما وضعت أيضاً عدداً من الضوابط القانونية لتقنين الزواج المبكر والحد منه.
ما يحسب لمسيرة تمكين المرأة السعودية، ليس فقط في التغيرات المهولة التي وضعتها في المكانة التي تستحقها، وليس في طريقة تطبيقها بأكبر المكاسب وأقل الخسائر. في تقديري: ما يحسب حقاً هو أن كل ما تحقق نابع من حاجة المجتمع السعودي أولاً وأخيراً. لم يتم إصدار تنظيم واحد فقط لمطالب خارجية، أو من أجل حملة علاقات عامة مثلاً، كما تفعل بعض الدول، وإنما جميع القرارات التي صدرت، وكل الخطوات التي تقدمت بها المرأة السعودية، كانت نابعة من ضرورة داخلية وحاجة اجتماعية. وأكبر دليل على نجاح ذلك هو قبول المجتمع نفسه في فترة قصيرة لكل خطوات تمكين المرأة، ودعمها بشكل أحرج كل من راهن أو توقع تحفظاً قد يحد من نجاح مسيرة تمكين المرأة.
إذا كان أمس اليوم العالمي للمرأة، فإن السعودية وهي تعيش تحديثاً غير مسبوق في كافة مناحي الحياة فيها، لا تحتاج لمثل هذا اليوم ليساعدها في تمكين نصف مجتمعها، فحاجتها الداخلية أكبر دافع وأقوى حجة تعينها على المضي في مزيد من إصلاحاتها الاجتماعية، والتجربة خير برهان.
صحيح أن المسيرة لا تزال طويلة، والمشوار لم ينتهِ بعد؛ لكن من غير الإنصاف عدم مراقبة نجاح تمكين المرأة وكيف فاق التوقعات؛ لأنه ببساطة سار وفق هوية سعودية خالصة، ولم يكن في أي من تفاصيله نسخة مستوردة من الخارج.

عن الشرق الأوسط اللندنية

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط