مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

السعودية تنتظر رحيل اوباما... قبل التسويات الكبيرة

العلاقة الاميركية الايرانية احتلّت العنوان الابرز في مقاربة ازمات المنطقة العربية، لا سيما في علاقة واشنطن بدول الخليج او بدول اخرى امتدّ اليها النفوذ الايراني في المنطقة. فهل سيشكّل التقارب بين واشنطن وطهران مؤشرا لاستقرار المنطقة ام انّ الصراعات فيها هي اعمق من موضوعات الخلاف الاميركي الايراني؟
لم تصل واشنطن وطهران الى اتّفاق نهائي يرسم الحدود النهائية في الملف النووي الايراني، ولا اطمأنت ايران بعد الى الغطاء الاميركي لما تعتبره مصالح تاريخية واستراتيجية لها في المنطقة العربية. لكن ثمة مسافة قطعها كلٌ من جهته باتجاه الآخر اظهرت بوضوح وجود مسعى حقيقي من كلا الطرفين، جادّ في بلورة علاقة استراتيجية بشروط لم تزل محل خلاف.
فالتقدم باتجاه الاتفاق النووي حقّق خطوات مرضية للطرفين، أدّت الى بدء عملية رفع العقوبات الاميركية، ولو بشكل محدود، عن ايران. كما ساهمت عملية الإنقاذ الاميركية للنفوذ الايراني اخيراً في العراق، من خلال استنقاذ ما تبقّى من الدولة العراقية، في تبيان وجود تقاطع مصالح في هذا البلد. وليس اخيرا وفّر السكوت الاميركي عن تمدد الحوثيين في اليمن، رغم الغضب الخليجي، تعويضاً عما خسرته ايران في العراق.
التقارب الايراني الاميركي وفّر حماية للدور الايراني في اكثر من دولة، وطوى الى حدّ كبير مرحلة العداء الايديولوجي، لتنتقل العلاقة الى مرحلة الخصومة الاعلامية، مترافقة مع تنامي مساحات التعاون بينهما حول العالم العربي.
هكذا نجح الرئيس الاميركي باراك اوباما في احداث هذا الخرق مع احد اقطاب "محور الشرّ"، بحسب التوضيف الاميركي، من دون ان يكلّف بلاده دفع اثمان الحرب، من جنود او مال وعتاد. وهذه الاستراتيجية هي نفسها التي دفعت اوباما الى اعلان انفتاح بلاده على كوبا. وهو مسار يكشف انّ الادارة الاميركية الحالية تنطلق من فرضية نشوء عالم جديد على انقاض آخر ينقرض.
وتسعى واشنطن الى وضع قواعد دولية جديدة في العالم الجديد، ابرز مؤشّراتها انّ واشنطن لا تريد اعداء لها بعد الآن. في ما يشبه سياسة "صفر أعداء" التي سوّقها ذات يوم "العقل المدبّر" للحقبة الإسلامية الأردوغانية في تركيا، أحمد داوود أوغلو.
فكلّما اقتربت المسافة بين واشنطن وطهران، ابتعدت المسافة بين الرياض وواشنطن. وبدا ان المملكة العربية السعودية تتّجه الى التفلّت من بعض قيود التحالف مع الادارة الاميركية. تفلت يجري التعبير عنه من خلال تصويب نخب سعودية قريبة من الحكم على ادارة اوباما وتظهير هشاشة دورها، والاشارة الى انكفائها عن ممارسة دور تفترضه هذه النخب تجاه ما التزمت به بوجه النفوذ الايراني...
يشير مرجع كبير في العراق الى انّ مشكلة اميركا ليست مع ايران وليست مع الاسلام الشيعي الذي تديره ايران في المنطقة، بل مع الاسلام السنّي. وبرأيه انّ هذا ما شجّع طهران وواشنطن على رفع سقف التعاون في "مواجهة الارهاب" ولتطوير التعاون الامني بينهما في اكثر من ساحة.
ما يقوله المرجع العراقي الرسمي بين اربعة جدران ليس مفاجئاً بالنسبة الى نخب خليجية. بل يوفر التقارب الاميركي الايراني مادّة عداء اضافية لواشنطن في البيئة السنية، والعربية منها على وجه الخصوص. فالنفور من سياسة الادارة الاميركية، وتحديدا من اوباما، احد وسائل الدفاع لاستيعاب الغضب الشعبي من هذه السياسة ومن انظمة الحكم التي طالما كانت متحالفة معها.
فتنظيم داعش ليس وجوده الا اشارة ودلالة على الغضب الذي يعتمل داخل البيئة السنية العربية اليوم. والقلق من داعش هو قلق سنيّ بالدرجة الاولى، اذ سيطال دولا وانظمة عربية ذات اكثرية سنية.
سياسة التقارب مع ايران تتمّ ، بحسب الكثير من السنّة والعرب، على حساب مصالح العرب. من هنا فإنّ السياسات الخليجية والعربية على العموم ستتجه اكثر فأكثر نحو مشاكسة واشنطن وسياساتها. فذلك أقلّ ضررا في محاولة امتصاص النقمة الشعبية.
المملكة العربية السعودية واحدة من هذه الدول وهناك مخاطر جدّية تتلمّسها، ستدفعها الى المزيد من الغضب، يجري التعبير عنه اليوم بانتقاد سياسات اوباما، وباستخدام سلاح النفط في مواجهة روسيا وواشنطن وايران.
الرياض تخوض مواجهتها، وهي تعدّ الايام التي تفصلها عن نهاية عمر الادارة الحالية. وتحمّل الرياض اوباما مسؤولية ما تدهور المنطقة العربية. وهي تسعى الى فرض وقائع جديدة تقوم على استبعادها التسويات الاقليمية الكبرى بشروط اوباما، بانتظار مغادرته البيت الابيض. وذلك في انتظار انتخاب الاميركيين ادارة جديدة يعتقد جزء كبير من النخبة السعودية الحاكمة انها ستكون ادارة جمهورية وانقلابية على سياسات اوباما في العالم العربي، واشدّ في شروط التسوية مع ايران.
عن البلد اللبنانية

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط