مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

السعودية تقود "الربيع العربي" والحكومات المنتصرة عليه

السعودية تقود "الربيع العربي" والحكومات المنتصرة عليه

تاريخ النشر: 2016-02-03 | 09:33

ينعقد مؤتمر جنيف على إيقاع مشهد سوريالي عجيب، استطاعت السعودية فيه التربُّع على الشيء ونقيضه في ما يسمى "الربيع العربي" وثورته التي أُخمدت في مصر، وثوراته المشتعلة في سورية وليبيا، وثورته الثانية في تونس.. لكن السعودية وحلفاءها خسروا في المقابل السلاح الأخطر الذي استعملوه، وهو سلاح المذهبية، حيث لم تنجح شعاراته في مصر وتونس وليبيا بشكل واضح، فكلهم من أهل السُّنة والجماعة، ولا وجود للشيعة والعلويين كأطراف مسلّحة أو كيانات حزبية، ولا وجود لإيران، وسقط أيضاً بشكل جزئي في سورية والعراق، لأن المجازر التي ترتكبها "داعش" وأخواتها تطال أهل السُّنة كما الشيعة، وتتقاتل مع "النصرة" شقيقتها وتوأمها في التكفير، وتأسر وتذبح عناصرها المتخلّفين عن القتال، كما تزعم، وهم "سُنة" وتكفيريون و"مجاهدون" في صفوفها وليسوا من مذاهب أخرى أو موالين للنظام!
ربحت السعودية النظام المصري وأسقطت نظام "الإخوان المسلمين" في مصر، وألغت ثورة 25يناير، وأزاحت تركيا من الساحة المصرية، ثم احتفظت بالرئيس التونسي زين العابدين بن علي ورجال نظامه، وبدأت تعود إلى تونس بعد هزيمة الثورة وإبعاد "حركة النهضة" القريبة من "الإخوان"، وهاهم رجال نظام زين العابدين يعودون إلى المشهد السياسي التونسي، خصوصاً بعدما استلم السبسي رئاسة الجمهورية.
أما في سورية فقد استطاعت فرض هيمنتها وقيادتها لما يسمى "المعارضة السورية" بالشكل والمضمون، فتحوّل اسم "المعارضة السورية" في جنيف إلى "معارضة الرياض"، واضطرت تركيا أن تتحوّل إلى تابع للسياسة السعودية في سورية، وأن تكون معارضة اسطنبول بقيادة معارضة الرياض على المستوى السياسي، وتمّ منح محمد علوش؛ ممثل "جيش الإسلام" الذراع العسكرية والسياسية للسعودية، لقب "كبير المفاوضين"، أما على المستوى الميداني فإن السعودية باشرت عبر "داعش" من جهة و"جيش الإسلام"، من تحجيم "جبهة النصرة" التابعة لقطر بشكل أساسي، وأصيبت تركيا بتصحُّر ميداني بعد انتصارات الجيش السوري وحلفائه في اللاذقية وحلب، والتغطية الجوية الروسية، والعقوبات الروسية عليها، ما اضطرها للانكفاء والوقوف خلف السعودية في سورية، بعدما تمّ تحجيم دور "الإخوان المسلمين" أيضاً، وتراجعهم عن المشهد السياسي المعارض، وهذا ما ظهر في تمثيلهم في وفود جنيف المعارضة.
تحاول السعودية تثبيت دورها القيادي على العالم العربي كحدّ أدنى، إذا تعذّر عليها تحقيق حلمها بقيادة العالم الإسلامي، وقد نجحت بشكل لافت في التغلُّب على الدور التركي حتى في الساحة الفلسطينية، حيث تمكّنت من الإمساك بالطرفين المتخاصمين: السلطة الفلسطينية، و"حماس" التي ابتعدت عن إيران وسورية وحزب الله، ولا تستطيع الانحياز الكامل للجانب التركي على حساب السعودية، وتحاول العودة إلى العراق عبر المكوّن السُّني، وتتنافس مع تركيا على ذلك، ما دفع الأتراك للدخول العسكري إلى العراق لحفظ مصالحهم ودورهم، بالإضافة إلى ما تؤمّنه "داعش" لهم في الساحة العراقية.
لقد تمكّنت السعودية من مصادرة الدورين التركي والقطري في "الربيع العربي"، لتثبيت نفسها وحيدة في مواجهة محور المقاومة والحوار مع إيران إقليمياً، لكن السؤال المطروح: هل ستتمكن السعودية من صرف ما جمعته من تركيا وقطر و"الإخوان" سياسياً بعد الانتصارات الميدانية لمحور المقاومة وفشلها في اليمن، أم ستتدخل أميركا في الشمال السوري لرسم خطوط حمر أمام الروس وسورية وحلفائها، لتحديد الخسائر التي مُنيت بها، وحفظ ما تبقّى من مصالحها، حتى لو اضطرت للتدخل العسكري المباشر بدون قفازات إقليمية أو تحالف دولي بسبب ضيق الوقت؟ وهل سيتم الرد داخل الراضي اللبنانية في جبهة عرسال، للثأر من المقاومة في عقر دارها، ولإحداث توازن في الساحة اللبنانية مقابل الخسائر في الساحة السورية؟
هل ستعرقل وصول العماد عون لرئاسة الجمهورية، أو تأخير هذا الكأس المُرّ لتتجرعه مع "14 آذار" بهدوء، لحماية الطائف والرئاسة الثانية؟
هل ستعود "14 آذار" لطرح السلة الكاملة، لتأمين تمثيلها الساسي في لبنان، بعدما تخلّى الأمين العام لحزب الله عنها لتسهيل الحوار والمصالحة؟
كلما بادرت "14 آذار" للانخراط في التسوية، كان ذلك في مصلحتها، وكل تأخير هو لمصلحة "8 آذار" ومحور المقاومة لاستنقاذ أهلنا في عرسال.. فهل يبادر الجميع قبل وقوع الكارثة؟
عن الثبات اللبنانية

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط