مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"الستاتيكو".. قانون عثماني يحفظ حقوق الطوائف المسيحية

"الستاتيكو".. قانون عثماني يحفظ حقوق الطوائف المسيحية

تاريخ النشر: 2020-11-30 | 07:39

تعتبر كنيسة القيامة في القدس إحدى أهم الكنائس في العالم، ويحج إليها مئات الاف المسيحيين من كاف الطوائف سنوياً، لذلك كان لا بد من قانون واضح وجلي ينظم حقوق الطوائف المسيحية فيها، فكان "الستاتيكو".

ان ما يعرف بـ قانون الوضع الراهن "الستاتيكو"، هو قانون صادر عن الدولة العثمانية التي كانت تحكم القدس والبلاد العربية بتاريخ 2\8\1852م، يقوم على تثبيت حقوق كل طائفة وجماعة دينية كانت موجودة في القدس، دون السماح بإحداث تغيير فيما كان عليه الوضع منذ ذلك التاريخ، وبالتالي تم حفظ حقوق الطوائف والجماعات الدينية من مختلف الاديان، وعلى رأس ذلك الحقوق الطائفية في كنيسة القيامة، وما زال هذا القانون معمولاً به الى حد كبير حتى اليوم.

يشار الى ان هذا القانون حدد اديرة كل طائفة ومكاتبها في كنيسة القيامة حيث توزعت كالتالي:

يوجد في كنيسة القيامة ديرا للرهبان الفرنسيسكان (اللاتين) الذين يخدمون في الكنيسة، ويقع الدير شمالا حيث كانت قديما الدار البطريركية، وكان الرهبان حتى سنة 1870م يعيشون في دير مظلم، فتوصل فرنسيس يوسف الأول امبراطور النمسا إلى الحصول على اذن لهم ببناء دير صغير، أضيفت إليه طبقة جديدة سنة 1967م، وينتسب الرهبان الفرنسيسكان الى القديس فرنسيس الأسيزي (1182-1226م)، الذي أنشأ وعاش في أمبريا من أعمال ايطاليا، وكان قد جاء الى القدس سنة 1219م.

والكنيسة تحوي أيضاً الدير الكاثوليكي الوحيد، وهناك إلى جانبه الأديار الأرثوذكسية، وأولها دير الروم الارثوذكس، وبعد فتح الأتراك للقسطنطينية (1453م) أخذ الإكليروس البيزنطي يتردد إلى الأراضي المقدسة، وبعد امتداد السيطرة العثمانية على القدس سنة (1516م) بقليل، عين على القدس بطريرك يوناني يدعى (جرمانوس 1534-1579م)، وهو الذي أسس (أخوية القبر المقدس) التي يعد أعضاؤها حراس الأراضي المقدسة باسم العالم الأرثوذكسي، كما ويوجد شرق ساحة القيامة دير القديس ابراهيم الذي اشتروه سنة 1660م من الأحباش، وعثروا تحته سنة 1690م على كنيسة قديمة تعرف بـ "كنيسة الرسل".

وبعد الروم الارثوذكس يأتي الأرمن الارثوذكس، ولهم بعض المساكن في كنيسة القيامة، ولكن ديرهم الرسمي يقع في حارة الأرمن حول كنيسة القديس يعقوب الكبير، وهو بناء صليبي يرتقي الى القرن الثاني عشر الميلادي، وقد بني نصف ذلك الدير في القرن السابع عشر الميلادي.

وللأرمن الحصة الثالثة في كنيسة القيامة، ومنها قسم الرواق الذي يشرف على القبر المقدس وكنيسة القديسة هيلانة. أما الأقباط فلهم ديرهم وكنيستهم الكبرى المعروفان بكنيسة ودير "القديس انطونيوس"، حيث يقومان خارج كنيسة القيامة، ولهم معبد صغير ملاصق للقبر المقدس بنوه سنة 1808م وفيه يصلون.

أما الأحباش فيقومون في دير السلطان المجاور على سطح كنيسة القديسة هيلانة، والسريان الأرثوذكس يقيمون الصلاة كل أحد في معبد للأرمن يقوم في حنية القبر المقدس يدعى بدير القديس مرقس.

ومما تقدم يظهر بعد مئات السنين روعة "الستاتيكو" في التنظيم المتناسق والمتناغم لكافة الطوائف المسيحية وحفظ حقوقها وأماكنها الدينية في كنيسة القيامة، وحتى اليوم هذا القانون يسير بتناغم رائع بين جدران الكنيسة.

وعلى الرغم من هذا القانون وأهميته الا ان حكومة الاحتلال الاسرائيلي انتهكته عشرات المرات من خلال قيام الاحتلال بتجميد أرصدة كنيسة القيامة في البنوك، واضطهاد المسيحيين بالتعدي على حرمة الكنيسة وقدسيتها بالاقتحام والحرق والتدمير والسرقة، وما إجراءات الاحتلال الا محاولة لتغيير هذا "الستاتيكو" الذي حافظ على الحقوق الدينية لمئات السنيين وما زال معمولاً به حتى اليوم.

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط