مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الزيارة لكنوز العرب زائرة

الزيارة لكنوز العرب زائرة

تاريخ النشر: 2025-05-18 | 11:09

الزيارة لكنوز العرب زائرة 3من3 القصر الكبير : مصطقى منيغ لن توقف عدوانها على غزة ، ولن تنسحب من لبنان ، ولن تترك سوريا تقيم دولتها على أنقاض ما أفسده عميد الإفساد بشار ، ولن تهدأ حتى تجر جمهورية مصر العربية إلي حرب ، و لن يرتاح لها بال حتى تضرب إيران في أعز ما تملك ، ولن تنسي ما فعلت يمن الأحرار بها ، ولن تعبأ لا بقانون محلي ولا دولي ، ولن تعترف بحق عقيدة غير اليهودية ، ولن تقيم للإنسانية شرقاً وغرباً شمالاً وجنوباً أي قيمة أو أهمية تّذكر ، ولن تغير رغبتها في إقامة دولة عبرية تمتد من الفرات إلي النيل ، ومَن أراد أن يشرب من البحر فليتفضل ، فإسرائيل ملكت المال والقوة ولن تنحني أرضاً حتى تفقدَ أحد الاثنين أو كلاهما معاً ، الولايات المتحدة الأمريكية ما دامت تجني من غطرسة مثل الكيان الصهيوني ما يكفيها من غنائم مادية أو معنوية ، ستعمل بكل الطرق الممكنة وغيرها على إبقائه مدفعاً محشواً بالتهديد صوب مَن تريد ، إن لم تغذيه بالمزيد من التأييد المُطلق من بعيد ، فبالمشاركة المباشرة وعن قُرب ، لتنفيذ كل مخططاته المبتدئة بطرد الفلسطينيين ممَّا تبقَّى لهم من أرض ، أو إبادتهم على مراحل قادمة ، الزيارة التي قيل عنها الكثير من لدن ثلاثي الخليج العربي ستتلاشى أبعادها بمجرد عودة الرئيس ترامب لوطنه ، لمباشرة ما قد يغنمه أيضاً من ملف إيران ، الذي فطنت سلطة المرشد العام في "ٌقُم" ، أن النظام العالمي الجديد المبتكر من طرف الرئيس ترامب ، ملخَّصه " افعل ما تُريد مقابل ثمن ، وتمتَّع بزعامة منطقةٍ ما دمتَ قادراً على تزويد الثمن بأثمنةٍ مُستَدامة أفضل" ، وإيران غنية بثروات أرضها النفطية خاصة والمعدنية عامة ، تستطيع الدَّفع لتقي آفة الدَّفع إلى ما لا يُحمد عقباه بواسطة إسرائيل المهيأة لمثل الانتقامات . ... لم تعد القضية مرتبطة بعد الزيارة المفصلية لرئيس أمريكا لدول ثلاث لم تكتف ببيع العروبة ، بل اشترت ما يمكِّنها من هذا البيع ببيع آخر ، استقلالها الحقيقي وخضوعها للمنطق الإسرائيلي ، التي نجحت إسرائيل في تلقين بعض أسراره للإدارة الأمريكية وستظل هذه الإدارة على هديه حتى تتبدد ما بقى للعرب المشرقيين من كرامة وعزة نفس ، وبالتالي تلك الهوية التي ميزت منهم البارحة ورثة المجد عن صناع الانحطاط حاضراً والاندماج مع السراب مستقبلاً . الزيارة استخرجت الكنوز ممّن احتفظوا بلقب العرب وما كانوا منهم بشهادة تصرفات ما هي بشيمة ذاك الأصل الأصيل ، ولا من اعتنقوا ذاك الدين العادل بين الناس ، الجاعل الحرام بيِّن والحلال بيِّن وما تركَ أي ثغرة يتسرب منها نفاق المنافقين أو ظلم الظالمين أو تبذير المبذرين ، فأدخلَ المؤمنين الصادقين في إيمانهم ، سبل النور ليروا المحتاج منهم في وضوح تام ، فيتسارعون لنجدته ومساعدته وإعطائه ما يكفل له النهوض على أحسن ما يرام . فأي عائق حتمَّ على تلك الدول الثلاث التخلي الكلي عن مسلمي غزة وهم يُذبحون أمام أعينهم صباح مساء لأزيد من سنة ونصف ، بل ليموتوا جوعاً وعطشاً ، كان بإمكانهم التدخُّل الفوري ، فلهم من الإمكانات المالية ما يشترون به مجموع إسرائيل ، لكنهم فضلوا الصمت وإتقان مسرحية ذرف الدموع أمام كاميرات الإعلام المرئي ، مدفوعين بالخوف الشديد من فقدان كراسي حكمهم إن غضبت عنهم الولايات المتحدة الأمريكية ، وبدل محاسبة هذه الأخيرة أغرقوها بمبالغ لا يملكون منها إلا السيطرة على ارزاق شعوبهم بالاستبداد. ... تلك أجزاء من حقيقة مرة أضفت على الحدث ما يُبقى سيطرة الوهم الخفي ينخر ذاكرة مَن صدقوا أن الولايات المتحدة الأمريكية ستفرض على إسرائيل تغيير سياستها اتجاههم وهي متربعة في لبها ومنذ زمان ، المصيبة أن الحل كامن بيد هؤلاء العرب لو طُبِّق بما يوصي به ، لكن المملكة السعودية وقفت وتقف لمنع وقوعه كالصاعقة على ذاك الكيان ، لا يحرر الفلسطينيين مما هم فيه من عذاب ، بل يعيد للعرب مكانتهم بين الأمم ، وأبعد عالمهم من ويلات تطاحن وقلة استقرار والانكباب على وسائل التطور التنموي الحقيقي العائد بالرخاء على مساحة تواجدهم من المحيط إلى الخليج ، وهذا معناه بالعربي الفصيح أن تلك المملكة اختارت ما ينغص حياة باقي العرب لتحظى بزعامة تنقلها لأحلام وردية تجعل منها مشاركة رئيسية في قيادة العالم جنبا لجنب مع الكبار . قد تكون مرتبطة مع تخيُّل لا يدوم لكنه مؤدي ، ومهما طال مصيره سينتهي وبلا هوادة ، من جراء اصطدام لاحق لا محالة ، مع ثورة شعبية يقودها نفاذ صبر وتزكيها إرادة سلاحها الحق وبرنامجها الإصلاح القائم على احترام البشر وتوقير ممتلكاتهم الطبيعية المشروعة ، والتعامل معهم تعامل كل واحد منهم سيد نفسه ، محتفظاً بشرف أصله مميَّزاً بنبع مشاربه الفكرية الصافي ، ومهما اشترت المملكة السعودية ومن معها من الإمارات وقطر ، من يقودها لما تراه عن باطل أساسا ، ستُباع بدورها كتاباً يروي حكاية سادت بمن ساد فيها من حلفاء إسرائيل ، ثم بادت بمن تبعها ، وكأنها ورقة أقحمتها الماسونية في شجرة فضح اخضرارها اصفرار تلك الورقة لتسقط من تلقاء نفسها ، ما دام البقاء لمن جاء على أصله طبيعياً ، والفناء للمُصطنع المُبدي الهناء كمظهرٍ غير لائق لما هو شقاء في شقاء . الأحد 18 ماي سنة 2025 مصطفى منيغ https://azlapress.blogspot.com [email protected]

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط