مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الزهار والعصاب الإعلامي...!!

الزهار والعصاب الإعلامي...!!

تاريخ النشر: 2017-10-08 | 11:24

سمعت حوار الزهار مع قناة الشرق الإخوانية والذي لا تمت للاعلام بأي صلة وقررت أن أمارس التحليل الموضوعي على كل الحوار لعل وعسى أن يبين ذلك زيف الادعاءات وانحراف الأسلوب عند المحاوِر والمحاوَر للمتلقي (المتلقين من هذه القناة غالباً مؤدلجين عميان، لا يقودهم وعيهم بل هواهم الحزبي) ولكنها مقاربة أرجو الله أن تنجح.

1- عنوان الحوار هو "حماس ما بعد المصالحة الفلسطينية" به اشارة لقلق القناة "الاخوانية" من مستقبل توجهات حماس الوطنية المتوقعة.

2- وصف المذيع تساؤلاته بأنها تساؤلات مصرية وعربية، وهذا تعميم مرفوض لعدم بنائه على أدلة.

3- أداة استفهام السؤال الذي بدأه للزهار "هل" وهي أداة سؤال موجه لا يجوز للمحاور المحترف أن يبدأ حواره به إن كان يريد لضيفه حرية الاسهاب.

4- أحرج الزهار بتقييده بالخيارات التي استنتجها دون دليل عن سبب قبول حماس للمصالحة بأنها "رضخت أو انهزمت أو استسلمت" وبناء على ذلك توجه كل حديث الزهار- وأنا هنا لا أدافع عنه لأنه كان وزيراً للخارجية وعليه أن يدرك مغزى السؤال أكثر من محتواه - للدفاع عن دوافع حركته بشكل انفعالي ولا موضوعي.

5- احتوى رد الزهار على شقين موضوعي وانفعالي، تحدث بشكل انفعالي - وهو الرد المباشر على اتهام المذيع لحركته بالهزيمة - في أول رده وآخره، بينما تحدث موضوعياً بشكل ركيك ومتلعثم في وسط الرد متهربا كعادته من المسؤولية عن تعثر محاولات المصالحة طوال السنين الماضية والتي تؤكد كثرتها صدق فتح بالتوجه لها رغم كل شيء، ومتهماً اياها بأنها هي التي حاولت الانقلاب على الحكومة.

6- بشكل عام فإن رد الزهار كان منساقا نحو ما أراد له المذيع أن يقول ومشبعا بأحكام مسبقة خالية من الموضوعية وبالشخصنة دون بحث حيادي في المبررات.

7- يواصل المذيع استفزازه للزهار المنساق في مجرى الاستفزازات محرفا أقوال أبو مازن فيما يخص سلاح "المقاومة" ليصبغها صبغة خيانية مقيتة ومبدياً مخاوف زائفة على مشروع المقاومة.

8- رد الزهار بعنجهية وغرور واستقواء بالسلاح لا بالقانون مكيلا الاتهامات لأبو مازن بتسويق نفسه لأمريكا واسرائيل - هو حتما لم يستمع لخطابه أمس أو استمع لكنه يسعى لافشال المصالحة - واستشهد بصمود حماس لـ 51 يوم دون أن يذكر الجهد الدبلوماسي الذي بذلته القيادة الفلسطينية لوقف حرب عام 2014 كأنه بهذه الطريقة يقول للقيادة الفلسطينية لا تتدخلوا لوقف أي حرب على القطاع ودعوا العدو يستنزفنا حتى النهاية واتركوا شعبكم لمصيره الذي قررناه له تحت أطنان الصواريخ والقنابل الاسرائيلية فائقة التدمير.

* أريد أن أسأل هنا، ماذا فعلت حماس لوقف بطش الالة العسكرية الصهيونية الغاشمة بالمدنيين الفلسطينيين العزل في مساكنهم خلال حرب 2014 بينما كانت قياداتها بأمان داخل الملاجئ المسلحة و"السرية" تحت المستشفيات والمرافق المدنية؟

9- بشكل عام فإن الزهار يعيش حالة من النرجسية المرضية عنوانها العُجْب بالكثرة، هذا العجب أهلك من قبله فرعون ومن بعده زعيم النازية هتلر، ولم تنفع المسلمين كثرتهم يوم حنين، لو كان مؤمننا فليتذكر.

10- يقاطع المذيع ضيفه مانعا اياه من الحديث عن مكامن قوة حركته "الكثرة" موجهاً اياه للهجوم على أبو مازن ومحرضاً على ذلك بادعائه أن أبومازن يشعر بانتصاره على حماس بهذه المصالحة محاولا بذلك تخريب المصالحة.

11- ينساق الزهار سلبيا كذلك نحو استفزاز المذيع مقللا من قيمة أبومازن عند كل الأطراف المحلية والاقليمية والدولية، ناسيا أو متناسيا إن كان يفقه في السياسة شيئا، أن كل الأطراف التي ذكرها لا تتعامل مع أبو مازن حبا فيه أولأجل سواد عينيه، ولكن لأنه يمثل الشعب الفلسطيني لا أكثر، ولا مكان للأهواء في السياسة. أما عن اتهامه لشعبيته المحلية، فشاهدوا فقط صور استقبال الشعب لحكومته في غزة الأسبوع الماضي.

12- في منتصف الحوار، وضح المذيع مخاوفه من انسلاخ حماس عن التنظيم الدولي للاخوان المسلمين بسبب تعاونها الأمني مع الادارة المصرية الحالية محاولا زجها في قضايا مصرية من المفروض ألا يكون لها ناقة فيها ولا جمل.

13- جاء رد الزهار بشكل مقولب ونمطي تماما دون أن يحاول الرد براغماتيا من منطلق وطني وبفكر وطني بأن يقول أن ما حدث للاخوان في مصر شأن مصري داخلي إن تعاطفنا معه فلا يجب أن يمنعنا عن البحث عن مصالح شعبنا، ولكن في محاولة للمقاربة، جاء رده من الجانب الانساني لا السياسي عن عواقب اغلاق معبر رفح على المواطنين مبرراً التعاون الأمني مع مصر بالتقاء المصالح في مكافحة التيار الداعشي الناشط في سيناء والتي كانت حماس متهمة بالتواطئ معه.

14- لا يزال المذيع يستخدم لغة حادة ومستفزة رافضاً استخدام كلمة "قبلت حماس التعاون مع النظام المصري" إلى "رضخت حماس للضغوط المصرية" مؤكداً على الجوانب الفكرية وباصرار منه على استفزاز ضيفه - القابل تماما للاستفزاز - بأسلوب خبيث لا يخفى على أحد وبغرض واحد، تعكير الجو وايقاع الضيف بتصريحات تخدم توجهات القناة، ولا تعبر بالضرورة عن رأيه.

15- برر الزهار بعصبية التعاون الأمني مع مصر بأنه ضرورة أمنية لقطاع غزة.

16- قاطع المذيع ضيفه محاولا مجددا جعله يستهدف بتصريحاته النظام المصري بسرد أحداث الماضي لفتح الجروح التي لازالت طرية.

17- انساق الزهار مرة أخرى لمجرى الحديث الذي رسمه المذيع بدل البقاء في موضوع المصالحة الفلسطينية، وأخذ بتبرير أحداث الماضي باحالته إلى لقاءات أخرى ناقشها في وقتها.

18- في الختام اعتبر المذيع أيضاً، متحدثاً باسم المنطقة كلها و"من المعروف بالضرورة" أن السيسي هو رجل "اليهود" في المنطقة متسائلا عن الضمانات التي طلبها السيسي لحماية الصهاينة من تبعات المصالحة الفلسطينية.

19- رد الزهار بتخوين كل المحيط العربي معتبراً المبادرة العربية عام 2002 المطروحة من ولي العهد السعودي آنذاك خيانية وتسهدف حماية اسرائيل مقتصا منها حصول الشعب الفلسطيني على كامل حقوقه ومجتزئا لها فقط في جزئية الدولة الفلسطينية على حدود 67، التي وافقت عليها حماس وعلى لسان خالد مشعل بداية هذا العام.

* القضية الفلسطينية أيها المغالط والخادع للناس لأنك تعلم كل الحقيقة وتخفيها لتصطاد في الماء العكر، ليست الدولة فقط ولكنها، الدولة والقدس واللاجئين، كفاكم كذبا وافتراءات... ازكمت نتاءتكم الأنوف.

....... انتهى التحليل.......

تعليقي:

أن هذا اللقاء إما أن يفضح الزهار شعبيا ويسقط من عيون مؤيديه، وإما أن يجعل الزهار ينقلب بدوره على التنظيم الدولي للإخوان المسلمين، هذا التنظيم الماسوني في هيكليته وأسلوبه في سعيه الدائم نحو شق الصف العربي وتأليب الشعوب على الحكام والحكام على الشعوب ليخدم الأجندة الاستعمارية بجعل هذه المنطقة بؤرة توتر في أزمات دائمة ومستعصية على أي حل.

أرجو ألا يؤثر رأي هذا الرجل على مسار قطار المصالحة الذي انطلق وبكل قوته زارعاً الأمل في صدور الفلسطينيين والقلق في صدور أعدائهم من الصهاينة والمنافقين.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط