مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الزّحف الدّبلوماسيّ العربيّ نحو دمشق

الزّحف الدّبلوماسيّ العربيّ نحو دمشق

تاريخ النشر: 2021-11-10 | 09:50

نبيل أحمد صافية
نبيل أحمد صافية

كنت قد تطرّقت في مقال سابق في الشّهر الخامس من العام الحالي للإجابة على سؤال : " هل ستكون القمّة العربيّة القادمة سوريّةً ؟ " ، فقد لاحظنا بدء الزّحف العربيّ نحو دمشق.

ومن ذلك زيارة سابقة من وفد سعوديّ لسورية برئاسة الفريق خالد الحميدان رئيس المخابرات السّعوديّة واستقبال السّيّد الرّئيس الدّكتور بشّار الأسد ذلك الوفد يوم الإثنين في الثّالث من الشّهر الخامس الماضي.

وتمّ طرح أسئلة عديدة عن المطالب التي طرحتها سورية في تلك الزّيارة ، وهل تقدّمت الجمهوريّة العربيّة السّوريّة باقتراح دفع التّكاليف لإعادة الإعمار و والتّعويضات عن التّضحيات وإراقة الدّماء السّوريّة ، لتأتي زيارة الوفد الإماراتيّ برئاسة الشّيخ عبد الله بند زايد آل نهيان وزير الخارجيّة والتّعاون الدّولي ، وتمّ لقاؤهم بالسّيّد الرّئيس يوم أمس ، وهي تشكّل أوّل زيارة عالية المستوى من الجانب الإماراتيّ لسورية منذ عشر سنوات ، والتي جاءت إبّان الحرب الباردة بين الإمارات والسّعوديّة.

 رغم أنّي أشرت قبلاً في مقال حمل عنوان : " الحرب الباردة بين الإمارات والسّعوديّة " في الشّهر السّابع الماضي ، وختمته بالقول : " ربّما تشهد الأيّام القادمة صراعاتٍ جديدةً بينهما في طرق أبواب دمشق " ، وتمّت الزّيارة بعد إعادة فتح السّفارة في دمشق عام ألفين وثمانية عشر ، ومشاركة سورية ضمن فعاليات معرض إكسبو في مدينة دبي ، ولقاء وزيري النّفط السّوريّ والإماراتي في روسيا ، واتّصال ولي العهد محمّد بن زايد بالسّيّد الرّئيس بشّار الأسد منذ شهر تقريباً ، كما أنّ زيارة الوفد الإماراتيّ تأتي بعد التّصريحات الإيرانيّة لاستئناف مفاوضاتها النّوويّة ، وستتلوها تدافعات عربيّة وزيارات أخرى قادمة من باقي الدّول العربيّة عبر زحفها الدّبلوماسيّ لدمشقَ بغية تحسين الأجواء العربيّة مع سورية ، ومن الطّبيعيّ أن تتمّ عودة العلاقات العربيّة معها بعد رفع الحظر المفروض على الدّول العربيّة للانفتاح نحو سورية.

وتشكّل تلك العودةُ من الدّول العربيّة للحضن العربيّ السّوريّ وفتح القنوات الدّبلوماسيّة العربيّة معها نهايةً لعزلتها وعودةً لمكانتها عربيّاً ودوْليّاً ، وإنّ تعاون الجمهوريّة العربيّة السّوريّة مع محيطها العربيّ يسهم في تحقيق المزيد من التّرتيبات الأمنيّة أيضاً في العراق وغيره ، وتستطيع تَبَعاً لذلك العمل لتحقيق التّوازن والتّعاون الإقليميّ بما ينعكس إيجاباً على الوضع العربيّ عموماً سواء في العراق أم لبنان أم اليمن وغيرها ، وربّما لا أستبعد عودة الجيش العربيّ السّوريّ إلى لبنان لاحقاً بدعم عربيّ ، كما أرى أنّ تلك العودة يمكن أن تدفع لتحقيق السّلام عموماً في المنطقة ، وأن تكون دول الخليج وخصوصاً الإمارات العربيّة المتّحدة وسيطاً بين سورية وإسرائيل بدعمٍ أمريكي روسيّ ، وقد تناولتُ في مقالات سابقة من العام الماضي اتّفاقية السّلام المتوقّع أن يتمّ إبرامها بين سورية وإسرائيل فوق الأراضي الإماراتيّة ، ذلك السّلام الذي يستند للقرارات الدّوليّة ذات الصّلة.

 وفق مبدأ الأرض مقابل السّلام وعودة الجولان العربيّ السّوريّ إلى حضن وطنه الأمّ ، وهذا ما يعيد كامل الجغرافية السّوريّة لربوع الوطن ، ويكون سبباً لخروج القوّات الأجنبيّة من الأراضي السّوريّة ، ويحقّق بالتّالي وحدة سورية واستقرارها وأمنها وسلامها ، ولعلّنا نتذكر الموقف الهادئ والبراغماتيّ لسورية من التّطبيع الذي تمّ العام الماضي بين الإمارات والبحرين وإسرائيل ، وأشرت أيضاً إلى أنّ سورية قد تكون وسيطاً استراتيجيّاً بين دول الخليج وإيران ، ومن الممكن أن نشهد وساطة عربيّة سوريّة بين الإمارات العربيّة المتّحدة وإيران ليكون ذلك ضمن الأهداف البعيدة المدى للإمارات لاستعادة الجزر ( أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصّغرى ) ، وسيكون لهذه الزّيارة أهمّيّتها في مختلف النّواحي ، ولها تأثيرها الاقتصاديّ في المنطقة لتوفير التّكامل الاقتصاديّ والاستثمارات بين دول المنطقة رغم حالة الخلاف بين بعض الدّول الخليجيّة ولبنان ، وستلقى تلك الزّيارة دعماً عربيّاً مطلقاً.

وربّما لا أكون مجازفاً إذا قلت : إنّني لا أستبعد قراراً عربيّاً بنقل مكان انعقاد القمّة العربيّة من الجزائر لدمشق ، وتَبَعَاً لذلك أرى أنّ القمّة العربيّة القادمة _ وإن لم تُعقَد في سورية _ ستكون سوريّةً بامتياز ، وهنا أيضاً يمكننا أن نتساءل عمّا طالبت به سورية الوفد الإماراتيّ ، وهل تقدّمت باقتراح دفع التّعويضات عن التّضحيات وإراقة الدّماء التي شهدتها السّاحة السّوريّة مقابل الإسهام الإماراتيّ في إعادة الإعمار السّوريّ ؟! .

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط