مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الروهينغا بين مصاصي الدماء والجمود الدولي

الروهينغا بين مصاصي الدماء والجمود الدولي

تاريخ النشر: 2017-09-11 | 07:55

  لن نقول أن مسلمي الروهنيغا كأقلية مسلمة في بروما تتعرض للاضطهاد وإنما نقول أن الإنسانية بحد ذاتها هي التي تتعرض للاضطهاد هناك من قبل الأغلبية البوذية في بلد يتظاهر أنه تسمح بتعدد الأديان في الأحلام ولكن ليس في الواقع.

يتعرض مسلمو الروهينغا من أطفال ونساء وشيوخ ورجال أيضا هناك اليوم إلى عمليات التطهير العرقي ويعانون كافة أشكال التعذيب من الحرق والقتل والتهجير أفراداً وجماعات تحت ستار صمت عالمي رهيب.

إن سكان إقليم أراكان هم جزء من مينمار، وبالتالي من حقهم أن تمتعوا بكافة الحقوق والميزات التي يتمتع بها سكان الدولة كافة. ولكن من المؤسف أن نجد أن الأغلبية البوذية لا تتوافق مع هذا المنطق. ونجد أن هذا الحقد هو ليس وليد اليوم، وإنما يعود إلى أكثر من مائتي وثلاثين عاما حينما حقد البوذيون على المسلمين في أراكان وفعلوا بهم صنوف العذاب وضموا الإقليم إلى دولة بورما لتصبح اسمها مينمار وحينها فقط أصبح المسلمون أقلية حوالي ثلاثة إلى أربعة مليون مقابل الأغلبية بوذية تصل إلى خمسون مليون. ولم يسلم المسلمون من إيذاء البوذيون من الاعتداء على قرى المسلمين بالقتل والتهجير بشكل متواصل.

يفتقد هؤلاء المستضعفين إلى الدعم الحقيقي من المؤسسات المعنية والمجتمع الدولي. فأين هي دول مجلس التعاون الإسلامي ولماذا كل هذا الصمت حول ما يتعرض له إخوانهم في الدين من تعذيب وتهجير وإبادات جماعية؟ أين تطبيق نصرة المسلمين الذي دعا إليها ديننا الحنيف ورصد الموارد اللازمة لهذه النصرة؟ وأين المؤسسات الحقوقية الدولية، ومنظمات الأمم المتحدة؟ وأين تطبيقها لقيم وحقوق الفرد عامة وحقه في العيش ومن ثم الحياة الكريمة التي تنادي بها كافة المواثيق والقوانين الدولية؟

هل باتت حقوق الإنسان والمناداة بها ليس أكثر من شكل صوري لا يمثل أكثر من تاج وقار تحفظ به الأمم المتحدة هيبتها أمام المجتمعات وتدخلها في شؤونها في ظل تهرب واضح من المسؤولية الحقيقية على أرض الواقع حيث تقوم فقط بتشكيل لجان التحقيق وتصدر التقارير وترفع التوصيات؟ إن الانتصار للإنسانية ومحاربة التطهير العرقي في المجتمعات هي بلا شك أسمى القيم التي يجب أن نؤمن بها ونطبقها فعلياً على أرض الواقع.

إن كان من المعروف أن مقاصد مواثيق الأمم المتحدة ومبادئها هي من أجل توفير الحماية وتوفير حقه في الحياة وتعزيز الحقوق والحريات الأساسية للأشخاص في جميع المجتمعات حول العالم هي مسؤولية كبيرة فإن تجاهلها يعد دعم للإرهاب في أحد صوره. كما أنه من المؤسف ألا نرى تحركات فعلية من المجتمعات والدول التي تدعم الإنسانية فقط في شكل شعارات رنانة لا أكثر.

إن الموقف الدولي ضعيف للغاية ومن المؤسف أن يصدر بيان عن المتحدث الرسمي باسم الأمم المتحدة بعدم التمكن من العمل بحرية في أراكان بسبب الوضع الأمني. وإن كانت المؤسسات الدولية عاجزة عن إجراء أي تدخل لازم من أجل نصرة الإنسانية وتعزيز الحقوق ونشر العدالة، فمن يمكنه أن يقوم بهذا الدور؟

لا شك أن الإنسانية بحد ذاتها تدين الصمت الدولي إزاء الانتهاكات والمجازر البشعة التي تتعرض لها الأقلية المسلمة "الروهينغا" على يد الأغلبية البوذية في بورما. ويعد هذا الصمت الدولي بحد ذاته وصمة عار على جبين المجتمع الدولي.

إن إنهاء العنف وعمليات التطهير العرقي ضد الروهنيغا المسلمين في مينمار هو ضرورة ملحة ولا شك، وإلا سوف تزيد الاضطرابات الإقليمية التي يمكن أن تعاني منها ومن تبعاتها مينمار ودول الجوار لفترة ليست بالقصيرة، وهو ما بدأ فعلياً من خلال ما قام به بوذيو بورما في زرع ألغام على الحدود بين بورما وبنغدلاش لمنع عودة مسلمي الروهنيغا الفارين من الإبادات الجماعية إلى أراضيهم وبيوتهم. ومن المؤسف أيضا أن تعتبر بنغدلاش الهاربين من الموت لاجئين غير شرعيين.

إن مجلس الأمن مطالب اليوم لعقد جلسة لمناقشة أعمال العنف الوحشية التي يقوم بها البوذيون ضد الإنسانية أولا وضد المسلمين ثانياً. وإن الإدانات التي تسمع من هنا وهناك بالطبع لا تكفي، ولكن يجب توفير الحماية وتطبيق التوصيات التي يتضمنها تقرير الأمم المتحدة إزاء ضرورة وقف العنف في مينمار.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط