مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"الروضة" جريمة العصر

"الروضة" جريمة العصر

تاريخ النشر: 2017-11-26 | 11:41

هناك إجماع واسع على إدانة جريمة قتل المصلين من عرب الجريرات في مسجد الروضة وهم يصلون صلاة الجمعة، هذه الإدانة الشعبية الواسعة أخذت ثلاثة اشكال:
الشكل الشعبي الواسع، غير الحزبي، الذي أدان هذه الجريمة وحمل مسؤوليتها لداعش، التي أعلنت مسؤوليتها عن هذه الجريمة التي تتسق مع فكرها وممارساتها في كل أماكن تواجدها الحالية والسابقة. ان هذا الشكل الشعبي الواسع من التضامن يتجلى بوضوح في غزة، وكأن غزة، كل غزة، تريد ان تهجم على الدواعش وتبيدهم، كما عبر احد الاصدقاء على صفحته على الفيسبوك. إن غزة تشعر بألآم عرب الجريرات، لان كثيرا من اهلها جربوا ضيافتهم وكرمهم عندما كانت تتقطع بهم السبل، كما ان غزة اكتوت بنيران الارهاب والتطرف من قبل، وللحقيقة ايضا، فان غزة مازالت تخاف من تجدد هذا الارهاب، لان بذوره منتشره وارضه خصبة؟!

شكل آخر ترحم على الشهداء وتحسبن وتحوقل على الفاعلين، ولكن دون ان يعرف او انه يتجاهل، وهذا هو الاقرب الى الحقيقة، من هي الجهات التي تقف خلف هذه الجريمة، رغم راياتهم السوداء المرفوعة في المسجد الضحية، ورغم اعلان دولتهم المزعومة عن تبني هذه العملية وتبريرها، بضلال وبدعية هؤلاء القوم لما يقومون به من "حضرات" ذكر لله ورسوله، لقد سبق ان حذرناهم بان الحضرات ممنوعة في ارض الدولة الاسلامية، هذا ما يقوله بيانهم. 

اذن لماذا يتحاشى هذا الفريق ويتجاهل عن قصد الاشارة الى الفاعلين. الاجابة على ذلك ببساطة، أنه لا يستطيع ادانتهم وإدانة فكرهم، لانه بادانة فكرهم يدين الفكر الذي تربى ونشأ عليه، كما ان الظروف المحيطة به من ضعف وعدم تمكين، وحجم وبشاعة العملية وحجم الادانة الشعبية، ولان الضحايا من نفس المذهب الذي يتبناه، رغم انه يُبدعهم ويُضللهم، لكل هذه الاسباب، لم يستطع ان يعلن تبريره او قبوله او حتى بهجته بهذا القتل، كما كان يفعل عندما كانت داعش تفجر مساجد الشيعة في العراق وباكستان ووووو

اما الشكل الاكثر خطورة والذي تقوده فضائية الجزيرة وحركات الاسلام السياسي وعدد من المثقفين، واسعي الخيال، فهو اتهام المخابرات المصرية ونظام السيسي بأنهم خلف هذه العملية، تساوقا مع صفقة ترامب وتفريغ سيناء من اهلها، كمقدمة لانشاء وطن بديل للفلسطينيين. ان هذا المقال غير مخصص لدحض عبثية وخيال وعدم واقعية هذا الطرح، لانه ببساطة لن يتخلى الشعب المصري عن ارضه، ولن يرضى الفلسطينيون بغير ارضهم، ومن يقول بخلاف ذلك يهين الشعبين وروحهم وتاريخهم النضالي الطويل، رغم كل ادعاءاته الوطنية والثورية.

ليس غريبا على هذا الفريق الاخير ان يكون هذا موقفه، فهذا موقف تكرر دائما، من الجزائر في العشرية السوداء مرورا بسوريا واتهام نظام الاسد، والعراق واتهام ايران بانها تقف خلف تفجير مساجد الشيعة. ان الهدف الحقيقي لحركات الاسلام السياسي هو ضرب شرعية الدولة الوطنية وهدمها، وايهام الناس ان هذه الدولة لا تستطيع ان تحميهم من الارهاب، بل انه من السهل علي هذه الدولة التفريط بالتراب الوطني، متناسيا الموقف الوطني للرئيس مبارك الذي رفض نقاش، فكرة سيناء كوطن بديل، مع نتياهو واكد له ان هذا الطرح، ان اصررتم عليه، سيكون سببا كافيا لاندلاع الحرب من جديد، بين مصر واسرائيل.

يستطيع المثقفون انتقاد الانظمة الوطنية في مجالات متعددة، ومنها عدم مقدرتها تجفيف منابع الفكر المتطرف، من ضعف في التعليم، وانتشار للفقر والبطالة، وتفشي الجهل والشعوذة، وانتشار استخدام الدين وتؤيلاته ضد كل المفاهيم العلمية، وضعف في الحريات العامة والديمقراطية، ولكن من الخطورة ان يصطف هؤلاء المثقفون بجانب حركات الاسلام السياسي وفهمها التامري المقصود للاحداث وتؤيلاتها، كوسيلة من وسائلهم للوصول الى كرسي الحكم والاستيلاء على السلطة. ان حدث هذا فانتم اول ضحاياهم؟!

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط